فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1344
2016/6/8 06:10:01 PM

الإتحادية تؤجل البت بدستورية جلستين برلمانيتين الى الاثنين المقبل.. خبر كان له وقعه في وسائل الاعلام العراقية التي غطت الجلسة, بالاضافة الى وقعه على الكتل السياسية التي تمثل طرفي النزاع, خصوصاً مع وجود نفس بين الجهة التي تصر على دستوريتيهما, يشير الى نية الاتحادية بالتسويف والمماطلة في القضية لمنح الجبوري ورئاسة البرلمان مدة اطول, بالنظر الى ردود افعالها حول التأجيل الأول, والذي كان بسبب الحاجة الى خبراء للتحقيق باشرطة الفيديو التي تمتلكها المحكمة عن الحضور ونصاب الجلسة التي اقيل بها الجبوري.

في الرابع عشر من نيسان الماضي صوّت البرلمان بالإجماع على اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري وهيئة الرئاسة, تمهيداً لتقديم طلب بإقالة الحكومة الى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم, من قبل  النواب الذين سيطروا على المجلس بمسمى "المعتصمين" وشكلوا جبهة سميت بـ "جبهة الاصلاح".

وانبرى النائب عن التحالف الوطني علي البديري في اليوم ذاته ليعلن عن "عقد جلسة برلمانية بحضور 171 نائباً, ورئاسة رئيس السن النائب عدنان الجنابي, بإجماع النواب, قبل ان ترفع الجلسة ليومين, في الوقت الذي أخل الجبوري بوعده الذيقال من خلاله انه "سياتي الى جلسة البرلمان لتقديم التعديلات النهائية على الكابينة الوزارية".

وفي التاسع عشر من الشهر ذاته أعاد النواب المعتصمون عقد جلستهم, بحضور 214 نائباً ورئاسة الجنابي, من أجل التأكيد على اقالة الجبوري بإعادة التصويت, وقد تزامنت الجلسة مع حضور الجبوري, الذي أعلن انه "ليس لديه اية خطوط حمراء على ماسيطرح داخل الجلسة، وابدى استعداده الكامل للإجابة عن أي استفسارات بشأن الأزمة", الى مبنى البرلمان, لكن نواباً عن التحالف الوطني كانوا قد انسحبوا حينها للإخلال بالنصاب, بعد رفض مبادرة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم.

حيث شملت المبادرة دعوة مجلس النواب لعقد جلسة "استثنائية شاملة" يترأسها أحد أعضائه وتحضرها الكتل كلها، لمناقشة موضوع إقالة هيئة رئاسته، بحضورها كأعضاء "اعتياديين", الأمر الذي عده النواب المعتصمون "فخاص لتفتيت صفهم".

 

الجبوري يطعن بجلستي إقالته لدى الاتحادية

وبعد الجلسة الثانية بيومين, لجأ الجبوري الى المحكمة الاتحادية للطعن بقرار اقالته من خلال طلب قدمه بشكل غير معلن, ماعده النواب المعتصمون اعترافاً ضمنياً بالاقالة من قبل رئيس البرلمان, قبل ان يرجع الجبوري وينفي تقديمه الطلب, ويؤكد تمسكه برئاسة البرلمان.

وفيما كشفت المحكمة الاتحادية عن طلب قدم اليها للطعن بجلستين برلمانيتين, هما جلسة الـ 14 و الـ19 من نيسان الماضي, دعت طرفي النزاع الى تسمية خبراء للتحقيق بما تضمنته الأشرطة الفيديوية التي بحوزتها, وامهلت الطرفين مدة 6 أيام, ابتداء من الـ29 من أيار المنصرم.

 

المحكمة تؤجل ونواب يخشون التسويف

وبعد قرار التأجيل الأول, أعرب نواب من جبهة الاصلاح عن خوفهم من التسويف والمماطلة في القضية من أجل منح الجبوري وقتاً اضافياً, وتصديقاً لذلك.

وقال النائب عن دولة القانون محمد الصيهود معلقاً على قرار التأجيل في الحكم, ان "المحكمة الاتحادية امام مفترق طرق, وعلى المحك, لكونها ستقرر الفصل بين طرفي نزاع يمثل احدهما المحاصصة, والآخر جبهة الاصلاح", مبدياً تخوفه "من امكانية تسييس المحكمة التي سيكون قرارها للتاريخ, فإما واقفة مع العراق او مع احزاب المحاصصة", على حد قوله.

أما النائب عن جبهة الاصلاح اسكندر وتوت, فقد قال انه "لا يشكك بالمحكمة الاتحادية, لكن هناك جهات سياسية قد تمارس ضغوطاً عليها من أجل ان يكون القرار لصالح الجبوري وهيئة الرئاسة".

وجاءت الجلسة الثالثة للمحكمة الاتحادية, حول القضية, بما لا تشتهي سفن جبهة الاصلاح, حيث أجلت القضية اسبوعاً آخر, وسط دعوات من الجبهة الى استبدال الخبراء بخمسة آخرين, على ان يكون التقسيم بواقع خبيرين من كل طرف, والخامس تختاره المحكمة نفسها.

 

التغيير الوزاري

بدأت بوادر الانقسام في البرلمان خلال عملية التصويت على التغيير الوزاري, وما رافقه من احداث سياسية, أدت في النهاية الى أحداث اقتحام البرلمان من قبل متظاهري التيار الصدري, وإجراء عملية تغيير شملت 5 وزراء, لم يستلموا مناصبهم حتى الآن.

وبعد تأجيل التصويت أكثر من مرة, وعقد البرلمان لجلسة حضرها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في القاعة الدستورية, ومنع النواب المعتصمين من دخولها, كان قد بلغ الانقسام ذروته بين الطرفين الذي شكلاص جبهة الاصلاح من جهة, والنواب الذين يريدون عودة البرلمان الى أداء عمله من جهة أخرى, ون بينهم هيئة الرئاسة.

وصوت النواب في النهاية على تغيير خمسة وزراء فقط, بعد ان كان العديد من النواب يطمحون الى تغيير شامل, نادى به النواب المعتصمون, وطالب به الشارع, وكان السبب الرئيسي في اقتحام مجلس النواب ن قبل المتظاهرين.

وينتظر طرفي النزاع يوم الاثنين المقبل, 13 حزيران, لعقد المحكمة الاتحادية جلستها الرابعة حول القضية, والتي من المتوقع ان يستقدم فيها خبراء جدد, لإعادة عملية التحقيق من الأشرطة.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي