فريق العمل
حجم الخط :
2017/1/9 02:21:31 PM

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعا طفيفا في مستوايتها بعد اعلان العراق رسميا، نيته الالتزام بالاتفاقية التي عقدتها دول أوبك للحد من سقف تصديرها الى الأسواق العالمية، خالقة بذلك عرض اقل يرفع من نسبة الطلب وبالتالي الأسعار، في محاولة لإنقاذ سوق النفط من انهيار قريب شامل، يترك أسعاره تدني الى الحد الذي تعجز معه الإيرادات عن سد تكاليف الإنتاج.

الإعلان العراقي يبدوا انه قد خالف واقعه، بعد تضاربه مع اعلان اخر اتى اليوم من عملاق استيراد رسمي رفض مسؤولوه الكشف عن هويته، حسب ما أوردت رويترز، حيث صرح "لم نتعرض للاقتطاع، لقد تم ترشيحنا للشراء"، في إشارة الى موافقة الحكومة العراقية على بيع ناتج النفط للشهر القادم من حقولها الجنوبية، على عكس ما أعلنته سابقا عن تقليل نسب تصديرها.

ناتج النفط للشهر القادم الذي تم عرضه ثم بيعه الان في الأسواق بشكل مفاجئ، وضع سومو في موقف محرج وكذلك أوبك، فيما يتوقع ان تشهد الأسعار انهيار اخر قريب خلال اليومين القادمين مع تأكيد هذه الانباء او نفيها، حيث يصدر العراق مسبقا ما يزيد عن 3.51 مليون برميل يوميا، فيما اتفق العراق مع أوبك على تخفيض نسب الإنتاج والتصدير بنحو 1.2 مليون برميل خلال النصف الأول من العام الجديد الحالي.

سومو من دورها، لم ترد على الاتصالات والتساؤلات التي وجهت لها حول قضية بيع نتاج الشهر القادم من النفط بنسب غير تلك المسموح بها، فيما لم تجب أيضا عن الأسئلة حول تعزيز صادرات النفط الى دول الصين، الهند والولايات المتحدة، لعام 2017، مخالفة بذلك بندا اخر من بنود اتفاق أوبك.

A worker checks the valves at Al-Sheiba oil refinery in the southern Iraq city of Basra, January 26, 2016.   REUTERS/Essam Al-Sudani/File Photo

أسعار النفط الان شهدت انخفاض بنسبة دولار واحد قبيل اغلاق السوق، فيما يتوقع ان تتعمق هوة التدني غدا مع إعادة فتح السوق، حتى وان تم نفي تلك الاخبار، لكون سومو العراق لم تخاطب هذه الانباء مباشرة، بل تركت السوق يترجح بالتوقعات، في وقت سلبي جدا من تاريخ السوق النفطي العالمي.

يذكر ان العراق كان قد اعلن وعبر وزير نفطه جابر علي اللعيبي، يوم الاثنين الماضي، ان زيادة صادرات حقوله الجنوبية نحو السوق خلال الفترة القادمة لن تؤثر على موقف البلاد من الالتزام بمعايير أوبك للحد من فائض السوق، في إشارة مسبقة الى نية العراق بيع النفط خارج بنود الاتفاقية، تحت فكرة ان الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ حتى شهر حزيران المقبل، على حد تعبير البيان الصادر عن الوزارة.

العراق الان يلعب الدور المركزي في الحفاظ على بنود الاتفاقية من افولها، خصوصا بعد ان كانت له اليد الطولى في التقريب بين وجهات نظر الفرقاء النفطيين قبيل إقرار الاتفاقية، في محاولة أخيرة لإنقاذ السوق النفطي، من خسارة قد تدمره بالكامل وتنهي قدرة الدول النفطية على الإبقاء على مواردها متاحة.



المصادر:

Reuters

SOMO

Local media outlets

ترجمة واعداد: مروان حبيب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي