امير ساطي
حجم الخط :
2017/1/10 02:28:41 PM

المسرح هو الرئة التي تتنفس منها الثقافة، اذ ان العراق لم يفارق الحياة رغم ما يغلفها من خراب ودمار.العراقيون بمثقفيهم وفنانوهم، حضرت امالهم، نحو رافد من الجمال ليستنشقوا منه ما دمرته الحرب، اذا ان بعضهم اراد ان  يكتب، من خلال المسرح، تاريخ هذا البلد وما يحمله من ارث حضاري وتراثي الى العالم كرسالة مفادها، نحن هنا إذا العراق جميلا.

 

أعطني خبزا ومسرحا اعطك شعبا مثقفا، مقولة جسدها الكاتب المسرحي "ويليام شكسبير" والتي خلدت في الاذهان، فهو يعلم جيدا مدى تأثير المسرح على الناس وانطباعاتهم، فالمسرح هو حياة مصغرة تعرض تفاصيلها داخل الخشبة بأسلوب تمثيلي يحمل في طياته الكثير من الرسائل تطلق الى اذهان الجمهور ممكن ان تحدث في الفهم والادراك للجوانب الحياتية ومحيطها بكل ابعادها السلبية والايجابية والدعوة للالتزام بالمنطق والمعقول.

 

ورغم غياب الخبز عن المسرح في العراق، اكتفى أبناء الرافدين بوجود هذه "الخشبة" التي اتخذوا منها منطلقا ليمارسوا ابداعاتهم وطاقاتهم المتجددة كل يوم، في حقن المجتمع بكل ما هو إيجابيا من خلال حفنة من الاعمال التي لاحت بالأفق ملامحها، فالمسارح الموجودة في بغداد ساهمت وبشكل كبير في تأطير الحياة بكل معالم الجمال بعيدا عن مظاهر الخراب والحروب، وللمسارح الموجودة في بغداد سجلا حافلا بالأعمال المسرحية منذ تأسيسها الى الان، وهي سبعة مسارح منتشرة في بغداد بمناطق مختلفة، ومنها:

 

المسرح الوطني

كان يعرف سابقاً "بالمسرح القومي"، وتأسس قبل نحو 100 عام.

المسرح الوطني الذي يقع في جانب الرصافة من بغداد تحديدا في منطقة الكرادة، ويضم مبنى دائرة السينما والمسرح، يقدم عروضا شهرية في المسرح الجاد، كما يقدم حفلات موسيقية للفرقة السيمفونية العراقية، ويحرص العراقيون على حضور تلك الفعاليات في ظاهرة توحي باستمرار الحياة المدنية وتحدي الظروف الأمنية الخطرة والتفجيرات التي تحيط بالمسرح.

وعرضت العديد من المسرحيات العراقية لكبار الفنانيين من خلال خشبته، ومن أهم الفنانين الذين وقفوا على خشبة المسرح الوطني هم الممثل سامي عبد الحميد والفنانة القديرة ناهدة الرماح وحق الشبلي ويوسف العاني يوسف العاني وخليل شوقي وزينب، إبراهيم جلال وبدر حسون وغيرهم.

كما وشهدت خشبة هذا المسرح المئات من العروض المسرحية الرصينة. وقد جوبهت محاولات بعض القائمين على المسرح تخصيصه وتحويله إلى صالة عرض للأعمال التي باتت تعرف بالمسرح التجاري برفض واسع من قبل الفنانين العراقيين.

وبالعودة الى بداية التأسيس يرى مراقبون ان من أهم المسرحيات التي عرضت على خشبة المسرح الوطني العراقي هي عرض مسرحية (عائدة الشهيرة) سنة 1926.

مسرح الرشيد

ويعد مسرح الرشيد أهم وأكبر المسارح في بغداد، افتتح عام 1981 بتصميم من إحدى الشركات الفرنسية، ويضم المبنى قاعات كبيرة للأزياء والأكسسوارات والملابس المخصصة للممثلين ومعدات خاصة بالحيل المسرحية التي تقدم أكثر من مائتين من المؤثرات الصوتية والبصرية، يتكون مبنى المسرح من تسعة طوابق وصالة عرض تتسع لحوالى 700 شخص.

وتعرض المسرح الذي يقع في جانب الكرخ من بغداد بمدينة الصالحية، إلى التدمير أثناء العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية عام 2003، ولم تبادر دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة بإعادة إعماره، حتى أثناء تنظيم الوزارة لفعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية التي نظمت عام 2013 وصرفت عليها ملايين الدولارات أثيرت حولها شبهات فساد في وسائل إعلام عراقية.

ويعتبر مسرح الرشيد أحد الصروح الثقافية المهمة في بغداد، وشهد عشرات العروض المسرحية، سواء المحلية منها التي قدمتها الفرقة القومية للتمثيل العراقية، أو العروض العربية التي قدمت في الثمانينيات والتسعينيات عبر مهرجانات عديدة.

 

مسرح الطليعة

ويقع مسرح الطليعة في حي القاهرة وقد احتفى هذا المسرح بأعمال كثير، وهو على محاذاة كلية الفنون الجميلة، عرضت به اعمال العديد من الاعمال المسرحية، توقف فترة من الزمن ليعود من جديد باحتفائه لأعمال شبابية من مختلف المحافظات العراقية، وقد اتخذته وزارة الشباب والرياضة وأطلقت عليه "مسرح الشباب" ونظمت به فعاليات شبابية ومهرجانات مختلفة من كافة العراق.

 

مسرح النجاح

يقع مسرح النجاح وسط العاصمة بغداد في مجمع أطلق عليه "مجمع النجاح" وقد عرضت بهذا المسرح العديد من المسرحيات الكوميدية التي يرغبها الجمهور، بأتوائه العديد من الفرق المسرحية على مدى متواصل، ويقع مسرح النجاح في منطقة باب الشرقي وسط بغداد.

 

مسرح سمير اميس

ويقع مسرح سمير اميس في شارع السعدون، الذي يعتبر من الشوارع الحيوية في بغداد، وتعرض به مسرحيات كوميدية ترفيهية.

 

مسرح كهرمانة

أسس هذا المسرح حديثا وتتخذه فرق مسرحية تعرض به مسرحيات كوميدية والتي يشارك بها كبار الفنانين النجوم واللامعين في سماء الكوميديا العراقية. ويقع في وسط العاصمة، بالقرب من ساحة كهرمانة، في مدينة الكرادة.

 

مسرح الرافدين

أُسس مسرح الرافدين حديثا، ويقع بجوار المسرح الوطني واقام في هذه المسرح العديد منه المسرحيات ومعارض رسم وامسيات شعرية وموسيقية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي