امير ساطي
حجم الخط :
2017/3/19 08:45:08 PM

على خلفية تصاعد الاتهامات التي وجهت الى الحشد الشعبي سابقا، عن قيام بعض عناصره بـ"أعمال طائفية وسرقة بعض الأموال والمسكوكات الذهبية من البيوت في المناطق التي يتم تحريرها، وبالمقابل تتم تكذيب تلك الاتهامات من قبل القادة الميدانيين الذين يشرفون بشكل عام في المناطق المحررة، عازين سبب ذلك الى التضليل الإعلامي التي تنتهجه بعض القنوات العربية في تشويه سمعة الحشد.

 

وبالرغم من هذه الاتهامات التي نسبت الى الحشد، والتي كذبت مرارا وتكرارا، لكن يدور نقاشا واسعا في أروقة الحشد الشعبي عن دور جهاز الامن الوقائي، والذي يهدف الى ضبط حركة الحشد وابعاد منتسبيه من العناصر المشبوهة او المندسين الذين يحاولون ان يطيحوا بسمعة الحشد.

 

في تاريخ (20‏شباط‏ 2016)، شكلت هيئة الحشد الشعبي دائرة للأمن العسكري الوقائي داخل الحشد لتقويم الاداء ومتابعة الامور من اجل الحد من التجاوزات والخروقات، ليتولى رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إدارة الحشد الشعبي بصورة مباشرة، اما منصب فالح الفياض فقد اعتبر رئيسا للحشد شكليا فقط.

 

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انتقد هذا القرار وقال انه لا يمكن تشكيل جهاز الامن الوقائي الا بعد عرضه للبرلمان ورئاسة الوزراء، عازيا ذلك بالقول الى ان هذه الأمور قد لا ترضي المرجعية، او ان هذا العمل قد يؤدي الى فصله وهذا الامر مرفوض، لكن سرعان ما يستدرك بتعبير اخر يقول فيه، نعم  يجب تصفية افراد الحشد من كل غث او مندس يريد ان يشوه سمعة الحشد الشعبي.

 

وبتاريخ 26‏/ايلول في العام الماضي، اقر قانون هيئة الحشد الشعبي في البرلمان العراقي ليصبح أحد تشكيلات القوى المسلحة التابعة للأجهزة الأمنية الرسمية، على ضوء القانون، وتحت القيادة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة، وهو من يضع أنظمته ويمثل كل أطياف الشعب العراقي ويدافع عن جميع العراقيين أينما كانوا. على حد وصف بعض فقرات القانون.

 

وبعد ان اقر قانون الحشد الشعبي في البرلمان أصبح لزوما ان تكون هناك قوانين عسكرية للانضباط، التي تحتم على عناصره الطاعة وعدم الانجراف عن مسارها، حاله حال بقية الأجهزة الأمنية التي تحت امرة القانون.

 

القيادي في هيئة الحشد الشعبي، معين الكاظمي، يوضح أداء وعمل الشؤون القانونية في الحشد قائلا "هنالك تنسيق بين مجلس القضاء الأعلى والهيئة لمتابعة مخالفات بعض عناصر الحشد ومحاسبتهم وفق القانون العراقي، مشيرا إلى أن الدور العسكري المتحقق على أيدي المقاتلين فيه"، منتقدا بعض الطراف من مختلف دول العالم ان " تنحصر نضرتهم بزاوية (مخالفات)، من بعض عناصره".

 

ويؤكد الكاظمي، في تصريح صحافي أن "هيئة الحشد الشعبي حالها حال وزارتي الداخلية الدفاع، وتضم أكثر من 150 ألف منتسب وبحسب الهيكل التنظيمي للحشد، فهناك جهات معنية داخلها مختصة بمتابعة المخالفات الإدارية والقانونية والإنسانية"، موضحا أن "مديرية أمن الحشد هي المسؤولة على متابعة سلوك المنتسبين ولديها كذلك دوائر لتوقيف المخالفين، وكذلك لديه تنسيق مع مجلس القضاء الأعلى من خلال تحديد قاضي خاص في المحكمة الجنائية العليا، وهو مسؤول على إدارة المخالفات ومن خلال القضاء يتم البت بها وتتم على المخالف كل الإجراءات القانونية بالحبس وغيرها من أشكال العقوبات".

 

وأضاف الكاظمي، أن "هذه المخالفات لبعض المنتسبين تعتبر ضئيلة قياسا بالإنجاز المتحقق والتطورات التي حصلت على يده من الناحية العسكرية وحماية المناطق والانتشار الواسع والسرعة بالتنفيذ"، مشيرا إلى أن "البعض لا يروق له ان تُحسم عميلات قادمون يا نينوى، كذلك أن هناك أصوات تحاول أن تجد أي ثغرة للنيل من هذا التشكيل الوطني النزيه".

 

ولكل جهة امنية هنالك لجنة انضباط تعمل على متابعة سلوك عناصرها الغير منضبطة، حسب ما ذكره القيادي في الحشد (جواد الطليباوي) لـ (وان نيوز)، ويضيف ان "الحشد أصبح جهة رسمية ونظام انضباطه يسري على ما يسري على القوات الامينة".

 

ويشير الطليباوي، الى ان "جهاز الانضباط هو شكل منذ تأسيس الحشد ولكن فعل بهذا الوقت لمراقبة تصرفات وتحركات بعض المندسين، او بعض الذين من يحسبون نفسهم في الحشد، حيث يقومون بأعمال غير مرغوبة تنسب الى الحشد". 

 

ويؤكد، ان "هناك الكثير من العناصر التي تم محاسبتها، وعرضت صورهم في صفحات المواقع التواصل الاجتماعية (الفيس بوك)، والمخالفات تكاد تكون محدودة جدا، باعتبار الحشد تشكيل اتى من فتوى المرجعية ومعبىء عقائديا وسلوكه هو الضبط ويسير وفق الضوابط الشرعية والشكل التنظيمي لهيئة الحشد عمدت على انضباطه حتى لا يكون الحشد مخترق.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي