ون نيوز
حجم الخط :
2017/3/20 04:17:41 PM

كلما توغلت القوات الامنية جنوب غرب الموصل، انتقل اربعة مسلحين من تنظيم داعش الى منزل عمر خضير للاختباء فيه.

خضير الشاب البالغ من العمر 17 عاماً تمكن من اخذ والديه واشقائه الى منزل عمته المجاور لمنزله، وما أن مرت نصف ساعة على تمكنهم من الهرب حتى وجد مسلحين يسكنون بيته تجنباً للضربات من الجيش والقوات الخاصة. 

خضير تساءل ما مستقبل منزله بعد أن سكنه مسلحون اربعة، فجاءت الاجابة سريعة حينما قصفت طائرات التحالف الدولي المنزل ليسفر عن مقتل المسلحين، لكن العائلة المتكونة من 18 فرداً صارت بلا مأوى بعد تهديم المنزل تماماً. 

العمليات لاستعادة السيطرة على النصف الغربي من الموصل، يعدّ الاكثر دموية بالنسبة للمدنيين حينما قامت القوات العراقية على نحو متزايد من شن هجماتها لاستعادة الاحياء، مما ادى هذا الحال الى نزوح اعداد هائلة بعد نفاد الطعام والمأوى الآمن.
حتى الآن قتل حوالي 750 مدنياً من بدء العمليات لاستعادة السيطرة على مدينة أيمن الموصل، ويقول مسعفون في هذه الاثناء، ان الاعداد في ارتفاع من تقدم القوات الامنية، متحديثن لوكالة الاسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هوياتهم. 

وبالمقارنة مع العمليات في أيسر الموصل، فقد لقي ما يقرب من 1600 مدني حتفه خلال 100 يوم من القتال، وفقاً لتقارير المستشفيات. واُعلن تحرير شرقي الموصل بالكامل في كانون الثاني الماضي. 

 منظمة "Airwars" التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها، تتابع بدقة الغارات الجوية التابعة للتحالف الدولي وخرجت بنتيجة تقديرية لاعداد الضحايا الذين وصلوا الى ارقام كبيرة، إذ اكدت مقتل حوالي 300 مدني خلال الشهر الماضي.

وزارة الدفاع الامريكية من جانبها لم تعلن ارقام الضحايا من الشهر الماضي، لكنها اعترفت في وقت سابق مقتل 220 مدنياً خلال الغارات الجوية التي نفذتها في العراق وسوريا منذ بدء الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش في عام 2014. 

 وفر حوالي 300 الف شخص من الموصل منذ بدء الصفحة الثانية من عمليات تحرير الموصل التي انطلقت في تشرين الاول الماضي، فيما تؤكد الامم المتحدة نزوح حوالي 100 الف شخص خلال الشهر الماضي. 

أزهر عدنان، عامل متطوع في الصيدليات المتحركة، حيث يقع مركزه اليوم جنوب المدينة يقول أن الاهالي هربوا ليس من شيء سوى حاجتهم الى الطعام، فهم منذ شهر ونصف بلا طعام. وعن لقاءه بأحد الهاربين قال "لا اريد شيء، فأنا جائع اريد طعاماً".

وقال مدنيون، انهم فروا لحاجتهم الى الطعام الذي بدأ بالانخفاض منذ تشرين الاول، مما دفع المدنيين الى فتح مال اصحاب البقالة واخذ ما موجود. وأضاف عدنان "سكان غربي الموصل يختلف عن الشرق، فهناك عدد كبير من الفقراء في أيمن الموصل وهم يشهدون حالة من الحصار". 

 وفي شرق الموصل، انسحب المسلحون من مواجهة نيران القوات الامنية تاركين الوحدات الصغيرة واحيائها لثلاثة او اربعة مسلحين، فيما اكتظ المسلحون في المناطق بغرب الموصل وهم قادرون على القتال حتى الموت، بحسب اللواء سامي القائد في القوات الخاصة العراقية.

وتشتد المقاومة في المناطق السكنية الاكثر كثافة، حيث تعتمد القوات العراقية هناك على الضربات الجوية والمدفعية وهذا ما يعرض المدنيين للخطر المباشر. 

 محمد علي من الشرطة الاتحادية كان يقاتل مع رفاقه الى جانب نهر دجلة، فقد كان يتصور ان هذا المنظر جميلاً، اما اليوم فهذه المساحة باتت ساحة حرب، على حد وصفه. 

ويتذكر علي الذي ينحدر من بلدة خارج الموصل، قضاء الوقت في الكورنيش سابقاً حينما كان مراهقاً "كانت الاسر والعائلات يأتون الى هنا لقضاء الوقت، واعتدنا نحن المراهقون على ملاحقة الفتيات بالنظرات لكنهن لم يعرن اهتماماً لاحد منا".


المصدر: اسوشيتد برس
ترجمة وتحرير: أحمد علاء

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي