ون نيوز
حجم الخط :
2017/3/20 01:34:51 PM

كتب مواطن كردي ناشط في مجال القانون ومكافحة الفساد رسالة الى الرئيس الامريكي دونالد ترمب يدعوه الى متابعة حالات الفساد الموجودة الاقليم، على حد تعبيره في الرسالة. 

 

واعرب المواطن عن ثقته في استجابة الرئيس الامريكي للرسالة، لاسيما انه تحدث عن تورط مسؤولين من الولايات المتحدة في زيادة الفساد باقليم كردستان خصوصاً في مجالي النفط والغاز. 

 

وجاء في الرسالة ما مفاده “لقد هيمنت على حياة الاقليم والاكراد عموماً الفساد السياسي والاقتصادي، بعد سيطرة اقطاعية يمثلها مسعود بارزاني ونظيره الطالباني الذان اخترقا قوانين الديمقراطية وسيادة القانون”.

 

والمعروف، ان قطاع النفط صار حكراً على العائلتين الكرديتين المتمسكتين بالسلطة في كردستان، اذ ساعد هذا القطاع العائلتين على زيادة ثرواتهما بعد حكمهما على شركات النفط ورشوة الجهات الفاعلة والمنتجة للنف، بحسب ما جاء في الرسالة. 

 

 وقصد المواطن برسالته المرسلة الى الرئيس الامريكي ترمب، ان الادارة الامريكية السابقة غشت الناس بشأن النفط وقامت شركات كبيرة على اساس الرشوة والخيانة وهذه خيانة للاهداف الحقيقية التي ارادت امريكا بها تحرير العراق. فقد قُدرت تكاليف الخسائر الامريكي والعراق اكثر من نصف ترليون دولار.

 

وأضاف المواطن برسالته "الامر يختلف تماماً عن مفهوم الشعب الذي بات ضحية امريكا ومسؤولين عراقيين فاسدين، فقد حاول هؤلاء الفاسدون تحقيق مكاسب شخصية، وهذا هو الهدف الحقيقي من الغزو الامريكي وليس الديمقراطية التي تغنت بها واشنطن لحظة إسقاط نظام صدام حسين". 

 

 واختتم المواطن برسالته "الفساد في قطاع النفط بكردستان اجبر مئات الالاف من المواطنين على ترك منازلهم والبحث عن حياة آمنة تحترم الانسان في دول اوربا وحتى امريكا نفسها، تاركين البلاد والارض لاشخاص فاسدين يتحكمون بما تبقى من مصائر ناس لا حول ولا قوة. ونحن بدورنا نطلب التحقيق منكم في هذه القضية التي اثرت سلباً على سمعة الشعب الامريكي واسهمت بشكل فعال على المزيد من الكراهية والعنف في المنطقة".

 

وكانت تقارير صحفية تحدثت عن الثراء الفاحش على طبقات معينة من المجتمع في كردستان وعمليات وشبهات فساد طالت مؤسسات الدولة، فمظاهر الثراء الفاحش في أربيل والحركة العمرانية الهائلة، قبل الأزمة المالية، والفنادق من فئة الخمسة نجوم والسيارات الفارهة، تخفي وراءها حالة الفقر والعوز التي يعاني منها غالبية أبناء الشعب في الإقليم.

 

 وهناك تفاوت كبير في توفير الخدمات العامة، على سبيل المثال لا الحصر في مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن كردستان العراق، لا يحصل السكان على المياه إلا لأربع ساعات كل ثلاثة أيام، أما التيار الكهربائي، فلا يصلهم إلا لثلاث أو أربع ساعات في اليوم.

 

ولمحاربة الفساد، لا يمكن عزل السياسي عن الإداري، فغالبية الفاسدين الكبار يتمتعون في شكل أو آخر بحماية سياسية، وانتشار مظاهر المحسوبية والرشوة والاستيلاء على المال العام وإهداره وصلت إلى مستويات قياسية، حيث تجاوزت الميزانية العامة للإقليم أكثر من ستة مليارات دولار أميركي، خلال السنوات الماضية، لكن ذلك لم ينعكس على حياة المواطنين العاديين، الذين ينتقدون ما تتمتع به النخب الحزبية والمسؤولون والموظفون الكبار في المؤسسات الرسمية والإدارات الحكومية.


المصدر: كرد نت 
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي