امير ساطي
حجم الخط :
2017/3/20 02:17:37 PM

كثر الحديث في هذه الأيام عن عدم تمكن الحكومة العراقية دفع الرواتب للموظفين خلال الأشهر المقبلة من العام الجاري، وتناقل بعض الخبراء الاقتصاديين والناشطين هذه الأحاديث في مواقع التواصل الاجتماعية "الفيس بوك"، لتصل الى بعض النواب في البرلمان، والذين أكدوا بدورهم عجز الحكومة في توفير الأموال للموظفين خلال الاشهر المقبلة، بينما يفند مسؤولين في الحكومة العراقية هذه الاقاويل برسائل تطمين الى الشعب العراقي.

 

مصادر نيابية كشفت لـ (وان نيوز) ان "الحكومة العراقية غير قادرة على دفع رواتب الموظفين في شهر تموز من العام الحالي، بسبب انخفاض أسعار النفط والحرب على داعش".

 

واضافت المصادر ان "الحكومة تدفع رواتب الموظفين الآن من خلال القروض التي يحصل عليها العراق، وهي غير قادرة على دفع رواتب الموظفين في شهر تموز من العام الحالي"، مبينا ان "العراق يمر بظرف اقتصادي صعب بسبب انخفاض أسعار النفط".

 

وأشارت الى ان "العراق يبقى له من كل برميل نفط يتم تصديره ما يقارب 3 دولار"، كاشفا عن "توجه لرهن النفط مقابل اعطاء الأموال للعراق لغرض دفع رواتب الموظفين وإدامة زخم المعارك ضد الإرهاب".

 

الناطق باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، تحدث لـ (وان نيوز)، ونفى ان تكون الحكومة عاجزة عن توفير الأموال للموظفين وللمتقاعدين ولشبكة الحماية الاجتماعية.

 

ويؤكد الحديثي، ان "الحكومة استطاعت ان توفر غطاء مالي واقتصادي للرواتب والمخصصات للعالم الجاري "، مضيفا ان "هنالك ملايين العراقيين يتقاضون رواتب شهرية سواء كانوا موظفين او متقاعدين او شركات تمويل ذاتي او شبكة الحماية الاجتماعية، ومن ضمن السياسة والإجراءات التي اتبعتها الحكومة والجهود التي بذلتها في هذا الصدد امنت الغطاء المالي الكافي لضمان توفير الرواتب بشكل مستمر ولا يوجد مشكلة بهذا الصدد ولا يوجد أي مؤشر باتجاه اخر".

 

ويندد المتحدث بهذه الاقاويل متسائلا، "ماهي دوافعها ومن الذي يطلقها وهل انه يعي او لا يعي بما يقول"، مستدركا بان "الحكومة ملتزمة بتأمين الغطاء المالي لرواتب الموظفين والمتقاعدين في شبكة الحماية الاجتماعية وهذا ما تعمل عليه وقد استطاعت ان تتقدم بهذه الإجراءات الاقتصادية التي اتبعتها بإعادة تأهيل الاقتصاد العراقي من خلال تنويع موارد الدخل ورفع الواردات النفطية".

 

ومن جانب اخر، قد كشف عضو اللجنة القانونية النيابية حسن توران، في وقت سابق، عن وجود عجز في الموازنة التشغيلية فيما يخص رواتب موظفي الدولة بحدود تريليوني دينار، فيما بين أن الحكومة أبلغت البرلمان بعدم قدرتها على تسديد الرواتب خلال الشهرين المقبلين.

 

بدوره، كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، عن اتخاذ الحكومة العراقية إجراءات وتدابير لإدامة دفع رواتب الموظفين الشهرية، مبينا ان "الحكومة العراقية اتخذت تدابير وخطط اقتصادية قادرة على مواجهة الأزمات التي تهدد الاقتصاد المحلي، فضلاً عن الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط العالمية"، مؤكداً أن "الهدف من الخطط المذكورة إدامة دفع المرتبات والمخصصات الشهرية لموظفي الدوائر الحكومية".

 

الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، اكدت بان "الحكومة قد بينت في أكثر من مناسبة بانها هي من توفر دفع رواتب الموظفين المكفولة الى سنتين".

 

وتوقعت سميسم خلال حديثها لـ (وان نيوز)، بان "اشتداد الضغط السياسي والصراع الانتخابي القادم يولد ظهور أشياء قد تعرقل عمل الحكومة، ولا نتوقع ان يحصل هذا الشيء، بحسب اخر التقارير المنشورة من صندوق النقد الدولي، الذي يفند هذه الإشارات، وصندوق النقد راضي ومعدل النمو الذي يتحقق في العراق يحدد معدل نمو نقدي إيجابي".

 

وتشير الخبيرة، الى ان "رهن النفط مقابل المال ما هو الا اشاعات تترافق مع سفرة رئيس الوزراء الى أمريكا، ولم يحدد الى الان إطلاق الإعلان الرسمي عن مشروع النفط مقابل البناء، لذلك كل هذه الوسائل تحتاج الى التفنيد لا تعتقد بانها حقيقية".

 

ويختم الحديثي في معرض قوله لـ (وان نيوز)، بان "العراق استطاع ان يواجه الازمة المالية، وماتزال هناك مرحلة أخرى من هذه الازمة يجب تجاوزها، وامنا الرواتب بشكل كامل لهذه الشرائح المتنوعة التي يصل عددها الى 7 ملايين مواطن عراقي بمبالغ تصل حوالي نصف الموازنة العامة في البلاد، وهذا الامر حقيقة استطاعت ان تؤمنه الحكومة بأكثر من مناسبة سابقة ونؤكد عليه اليوم".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي