ون نيوز
حجم الخط :
2017/4/11 02:43:34 PM

في موقف يعد الأول من نوعهِ، أعلن مسؤولون عن الأقلية التركمانية والمسيحية في كردستان العراق عن موقفهم إزاء الاستقاء حول انفصال الإقليم عن العراق وتحقيق حلم الدولة الكردية او البقاء ضمن عراق موحد. 

وقال مسؤولون تركمان إن أبناء جلدتهم في إقليم كردستان يؤيدون إجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم عن العراق، وهو ذات الموقف الذي أعلنه المسيحيون والذين شددوا على ضرورة حصولهم على تطمينات فيما يتصل بمستقبلهم.

يأتي هذا في وقت يجري فيه وفد مشترك من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين سلسلة مباحثات مع باقي القوى والأحزاب السياسية لاسيما غير الكردية في الإقليم، بخصوص الاستفتاء الذي يعد الخطوة الأولى في الطريق صوب الاستقلال.

وقالت نائبة رئيس حزب الإصلاح التركماني، منى قهوجي في مقابلة مع تلفزيون كردستان، إنّ "التركمان في الإقليم يؤيدون إجراء الاستفتاء ليشمل كذلك معظم المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل"، وأشارت إلى أن "مواقف بعض الأحزاب لا تعكس الرأي العام التركماني".

وأكد قهوجي التي تتحدث الكوردية بطلاقة إن "حزبها والكثير من الأحزاب التركمانية مع استقلال كوردستان، وهو أمر أيده كثير من الأحزاب المسيحية في الإقليم".

وكانت الجبهة التركمانية العراقية قد عارضت رفع علم إقليم كردستان في كركوك، ولمحت إلى رفضها مساعي إجراء الاستفتاء في الإقليم، كما قاطعت اجتماعات الأحزاب بهذا الصدد.

من جانبه، أكد القيادي في الجبهة التركمانية، آيدن معروف، في تصريح صحافي، اليوم الثلاثاء، أن "الوفد الكردي لم يستشر التركمان بشكل منفرد كما فعل مع الأحزاب السياسية الأخرى"، لافتاً إلى أن "التركمان لا يمانعون إجراء الاستفتاء لكنهم يريدون معرفة تفاصيله بحذافيرها".

 ولا يعرف بالضبط عدد التركمان في إقليم كردستان، إلا أن وجودهم يتركز بشكل أساسي في المناطق المتنازع عليها خصوصا في كركوك وعدد من مناطق الموصل.

وقال ممثلو نحو عشرة أحزاب تركمانية في مؤتمر صحفي عقد في مدينة اربيل، أمس الاثنين، عاصمة اقليم كردستان، بعد مشاورات مع الأحزاب الكردية إنهم "يؤيدون الاستفتاء والاستقلال بل وانضمام كركوك إلى إقليم كردستان".

إلى ذلك، أماط سكرتير حزب (بيت نهرين) المسيحي روميو هكاري، اللثام عن موقف الأقلية المسيحية من الانفصال كردستان عن العراق.

وقال هكاري في مؤتمر صحافي، إن "المسيحيين سيجرون الحوارات فيما بينهم وسيردون على الوفد الكردية بخطاب تحريري"، لافتا إلى ان "المسيحيين يريدون تطمينات لكنهم يؤيدون الاستفتاء حول انفصال كردستان من عدمه".

وأشار كهاري إلى أن "المسيحيين مع إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان، لكنهم يريدون التأكد من وجود تطمينات تحفظ حقوقهم وتصونها كاملة".

ويقول المسؤولون الكرد إن استفتاء الاستقلال سيجرى على الأرجح في وقت لاحق من العام الجاري 2017، وهو خطوة يريد الأكراد اطلاع العالم من خلالها بجديته في تشكيل دولة مستقلة أسوة بشعوب المنطقة.

ومنذ سنوات يطالب السياسيين الأكراد وبالأحص الحزين الكبيرين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الطالباني، إجراء استفتاء على استقلال الإقليم، في خطوة يقولون إنها ستضع حدا للعديد من الأزمات التي تعصف في العراق.

وأظهر آخر استطلاع أجرته الجامعة الأمريكية في  مدينة دهوك في كردستان، بان أكثر من 84 بالمئة من المواطنين الاكراد الذين شملهم الاستبيان يؤيدون استقلال الإقليم عن العراق.

وشمل الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه في آب أغسطس عام 2016، معظم المناطق المتنازع عليها بين كردستان وبغداد، بما في ذلك مدينة كركوك الغنية بالنفط.

ويتحرك المسؤولون الأكراد على أكثر من جهة لاكتساب اعتراف خارجي بمساعيهم للانفصال، مستفيدين من المكاسب التي حققوها بعد المشاركة الفعالة للبيشمركة في الحرب على تنظيم "داعش" الارهابي وتحديدا في الموصل.

وعمل الأكراد على استثمار زيارة الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس كاعتراف دبلوماسي أممي ليس فقط بدورهم في الحرب على داعش، وإنما على مساعيهم للاستقلال. وهو ما يفسر الإعلان عن قرب إجراء الاستفتاء بحضور المسؤول الأممي.

ويعارض العراق منذ زمن بعيد استقلال الإقليم الكردي ويعارضه كذلك جيران العراق إيران وتركيا وسوريا خشية أن تنتشر العدوى بين الأقليات الكردية في هذه الدول.

وأكراد العراق هم الأقلية، التي حققت تقدما أكثر من غيرها من الأقليات الكردية نحو تحويل حلم الاستقلال إلى واقع ملموس، ويتولى الشيعة قيادة العراق منذ الإطاحة بصدام حسين العام 2003 عقب الغزو الأمريكي.

ويدير الأكراد شؤونهم في الشمال من خلال حكومة إقليم كردستان تحت قيادة مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويطالب الأكراد بأحقيتهم في كركوك بضمها الى خارطة اقليم كردستان التي يغلب على سكانها التركمان والعرب، فيما يرفض العرب والمكون التركماني هذه المطالب.

ورفض مجلس محافظة كركوك بقيادة كردية الأسبوع الماضي، قرارا للبرلمان العراقي في بغداد بإنزال الأعلام الكردية التي رفعت منذ الشهر الماضي إلى جوار أعلام العراق على المباني العامة في المحافظة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي