فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1667
2016/6/15 01:04:12 PM

ترى قيادات الكتل السنية في الحكومة العراقية, أن التهميش من قِبل الحكومة (التي يشتركون بها) هو السبب, وإنهم يخشون خطر ما يسمونه بـ"الميليشيات" الشيعيه هو السبب الآخر لذريعة إقامة الإقليم السني في العراق ، والذي يرسمونه بمخيلاتهم كأقليم كردستان ويراد له ان يتطابق معه من ناحية الإستقلالية والإستقرار والتنعم بالخيرات .

إتفاق!

النائب السابق والكاتب العراقي البارز حسن العلوي يتحدث، عن اتفاق "أمريكي- إيراني" لإقامة الإقليم السني غرب العراق، العلوي وفي لقاء تلفزيوني في وقت سابق قال، إن "هناك ترتيبات يتم الإتفاق بشأنها حالياً بين أمريكا وإيران لتقسيم العراق إلى أقاليم أولها الإقليم السني في المحافظات الغربية إضافة إلى الإقليم الكردي في الشمال، وأن هذا الترتيب هو جزء من صفقة الإتفاق النووي الأمريكي الإيراني الذي تم توقيعه مؤخراً".

ألعلوي يزعم أن " الخلاف الآن بين أمريكا وإيران هو هل تكون تكريت وسامراء التي فيها مراقد شيعية مهمة، ضمن الإقليم السني أو الشيعي، حسب قوله.وأن "قيام الإقليم السني في المحافظات الغربية سيجعل الإقليم الشيعي الذي يضم وسط العراق وجنوبه، خاضعا لإيران وسيلغي الحدود بين العراق وإيران باعتبارها العمق العقائدي للشيعة بمواجهة الإقليم السني ذي العمق العربي.

العلوي انتقد الزعماء السنة الساعين لإقامة الإقليم السني الذي وصفه بأنه سيولد ميتاً وليس فيه مقومات الحياة لعدم وجود موارد لديه وانعزاله وسط الصحراء، داعيا إياهم لتحرير مناطقهم أولاً من تنظيم "داعش" ومساعدة أهلهم النازحين قبل التفكير بالإقليم.

طموحات الأكراد!

يقول الكاتب طالب العسل في إحدى مقالاته " أما عن طارق الهاشمي فمثلا في 3 آب 2007 انتقد الممثل الخاص لرئاسة اقليم كردستان الموقف المعارض لطارق الهاشمي حين كان نائباً للرئيس العراقي آنذاك حين رفض بشده إعادة ربط  المناطق المتنازع عليها بحدود محافظة كركوك، وقد طالب الممثل الخاص من حكومة الإقليم والقياده السياسيه الكرديه التحرك بسرعه لحسم الموضوع مع جبهة التوافق ونائب الرئيس الذي ينظر الى القضية (حسب قول ممثل الإقليم) من منطلق سياسي، رغم كونها قضية قانونية يجب التعامل معها وفق إطارها القانوني والدستوري وليس السياسي..ولكن الأمر تغير بعد ان اتُهم الهاشمي بضلوعه في جرائم ارهابيه.. فبعد هروبه الى إقليم كردستان أعلن في 7 كانون الثاني 2012 عن موافقته المطلقه على ضم كل الأراضي المسماة المتنازع عليها في كركوك وديالى وصلاح الدين والموصل الى الإقليم الكردي في موقف تكرر مع علي حاتم السليمان و?ذلك الإخوان النجيفي اللذان كانا من اشد المعارضين لأي اقليم حتى اُطلق عليهما لقب اعداء الكرد لرفضهما وجود الإقليم الكردي الذي اعتبراه خنجرا في جسد العراق, فإذا المواقف تتغير في الإتجاه المعاكس وهو الحال نفسه مع بقية الساسه مثل ناجح الميزان والعيساوي وغيرهم حيث اعتبر كل هؤلاء ان كردستان هي المأوى لهم والملجأ من ملاحقة السلطه في بغداد.. لذلك فلا ضير من التخلي عن المبادئ الوطنيه لأجل ان ينعم احدهم بضيافه 5 نجوم في فنادق اربيل وشقلاوه....ولكن الثمن لم يكن هينا ابداً...فالأخبار الوارده من الإقليم تؤكد ان المقترحات التي حملها ثامر السبهان السفير السعودي الى اربيل كانت بشأن عقد اتفاقات يتم بموجبها دعم مشروع اقامة اقليم سني بدعم تركي, غير ان المسؤولين الكرد اشترطوا على الساسه السنه عدم الخوض في اي نقاش حول حدود الإقليم الكردي الذي يسعى لضم الكثير من الأراضي العربية وغير العربية تحت مرأى ومسمع الجميع واولهم الساسه السنه, حيث رفض الساسه الكرد طلب بعض الساسه السنة حتى مناقشة مستقبل المناطق المتنازع عليها وتهجير العرب من المناطق العربية المحاذية للإقليم ،ورفضوا حتى مناقشة خطر الخندق الكردي الذي قضم الأراضي العربيه والآشوريه والكلدانيه والتركمانيه والشبكيه واليزيديه في نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى, بل وحذر المسؤولون الاكراد الساسه السنة بان التطرق الى هذا الموضوع في المستقبل سيقود الى قطع العلاقات معهم وسوف يفقدهم بما اسموه الدعم الكردي.. وبات واضحا ان الإقليم الكردي يشجع على إقامة إقليم سني (ضعيف) يكون تحت سيطرته بالتنسيق مع الاتراك والسعوديين، شرط ان يكف الساسه السنة عن مناقشة وضع كركوك والمناطق المتنازع عليها باعتبارها مناطق (كرديه) لاجدال حولها من وجهة نظر الكرد ليتضح بما لايقبل الجدل ان هذا الإقليم السني المفترض انما إن وُلِدَ فهو اما ميت سلفا او هو مشوه بفعل الساسه السنه, حيث لايمكن لهذا الإقليم ان يكون اقليماً والأراضي العربيه السنيه في ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى انما تم قضمها من قبل الكرد ليدفع الساسه السنه ثمن اقامتهم في اربيل غاليا بعد فرارهم من بغداد حيث أجبروا على الخنوع للساسه الكرد بدرجه معيبة لم يسبقهم في ذلك أحد.

العبادي يغير موقفه

وتشير مصادر إلى ان ارهابيي داعش، في بداية شنهم هجماتهم السريعة على مناطق شمال العراق وغربه وشرقه، لم يتعرضوا لوحدات البيشمركة الكردية"، التي اندفعت بدورها الى توسيع مساحة اراضي الإقليم بنسبة تزيد عن 40% عما كانت عليه قبل هجوم التنظيم الارهابي، الذي يحظى بإسناد كبير من مجموعات مسلحة محلية، بعض قادتها يقيمون في عاصمة الاقليم، اربيل.

وتستشهد المصادر بلقاء اجرته قناة آفاق الفضائية مع حيدر العبادي، في الأيام الأولى من هجمات التنظيم المتطرف، وقبل أن يتولى رئاسة الوزراء، حيث اشار العبادي الى "خريطة تحرك ارهابيي التنظيم" في مناطق العراق، وقال ان في "الشوارع، يمر الدواعش من هذا الجانب، فيما يمر البيشمركة من ذاك، ولم تحدث اية مواجهات بينهم على الاطلاق"، و"هذا يعني ان هناك اتفاق"، حسب ما قال العبادي في اللقاء.

ولاحظ العبادي، الذي غير موقفه لاحقاً مع توليه رئاسة الوزراء، ان المواجهات التي حدثت لاحقاً بين داعش والبيشمركة "يبدو انها بسبب ان الاخوة الكرد تجاوزوا اكثر" على ما متفق عليه، وان "هناك خريطة متفق عليها، لكن معالم هذه الخريطة اختلفت على الارض، فيبدو انهم الان يريدون حسمها".

المصادر من كردستان نفسها تشير الى ان "ما حدث في تكريت من اعمال نهب كان مخططا لتوريط وحدات الحشد، و(توثيق) الإتهامات المتواصلة السابقة، التي كان أغلبها بلا دليل على الأرض، بهدف تجميدها ومن ثم إخراجها من مسرح الأحداث".

وذكّرت المصادر بـ"رفض مسعود بارزاني، أكثر من مرة، وهذا موثق، إشتراك البيشمركة في معركة تحرير الموصل، وفي أحد تصريحاته قال ان ذلك "ممكن، لكن بشروطنا طبعاً ".

بعد تحرير الموصل

تفاصيل ما تصفه المصادر بـ"المخطط" بدأت تتضح، وإذا سار كما هو متوقع، فان الحديث عن "اقليم سني" سيظهر بقوة بعد عملية تحرير الموصل، التي "ستكون مفاجأة"، حسب عبارة رئيس الوزراء حيدر العبادي؛ فمن المتوقع ألا تجد القوات المهاجمة "قوات تقاومها، كما حدث في تكريت والفلوجة !

وتقول المصادر ان "المخطط" المزعوم ربما سيمنح نسبة 25% من موازنة العراق لـ"الإقليم السني,وهذا ما سيؤدي في نهاية المطاف الى "عراق كونفدرالي"، كما بشر رئيس إقليم كردستان والساسة في بغداد.

زعيم الإقليم السني 

مصادر مطلعة كشفت في وقت سابق أن اتحاد القوى السنية رشح رئيس ديوان الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم، لمرحلة ما بعد تأسيس إقليم السنة والذي يضم كبرى المدن العراقية التي يقطنها غالبية سنية ووقع الإختيار على الشيخ هميم لأنه الأوفر حظاً لرئاسة الإقليم.

فيما قالت مصادر آخرى إن "طارق الهاشمي ورافع العيساوي وأسامة النجيفي حضروا إجتماع لقيادات تركيا في إسطنبول كان من ضمنها نائب وزير الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو في اسطنبول لمناقشة سير العمليات العسكرية في الفلوجة وتحرير الموصل، ومن أهمها الاقليم السني".

وأضاف المصدر إن "مثنى حارث الضاري وخميس الخنجر سيحضرون الإجتماعات  , مشيراً إلى أن "خلال هذه الإجتماع رافق المسؤولين الأتراك جنرالات عسكرية لدراسة العمليات الميدانية في الفلوجة وتحرير الموصل".

فيما كشفت مصادر مطلعة أن جانباً من المداولات الدقيقة الدائرة في واشنطن، أن مسؤولين اميركيين من المخابرات المركزية والخارجية ولجنة الأمن في الكونغرس، إلتقوا سياسيين عراقيين من مختلف الأطياف في أوقات وأماكن عدة منها لندن وأربيل وبغداد وعّمان، وجرى إبلاغهم أن "قيام ثلاثة أقاليم رئيسية تخضع لحكم فيدرالي في بغداد، هو الشرط الأساس لحسم ملف تنظيم داعش وتطهير العراق".

واشار المصدر ان "هناك اجتماعات متواصلة في تركيا لشيوخ ووجهاء المحافظات الغربية تمهيداً لإتفاق بشأن إعلان الإقليم السني"، فيما أكد أن "أنقرة ترعى هذه الإجتماعات التي يحضرها سياسيون وشيوخ بعضهم مطلوب للحكومة العراقية وآخرون معارضون للعملية السياسية".

وأكد إن "شخصيات سنية وصلت قبل أيام إلى واشنطن وعلى راسها رافع العيساوي وأثيل النجيفي، عقب إجتماعات تركيا، لإعلان الإقليم السني وفق ما تم التخطيط له مع شخصيات عشائرية تدعم توجههم".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي