ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2396
2017/5/6 07:04:49 PM

التحضير لانتخابات البرلمان العراقي ومجالس المحافظات المزمع اجراؤها مطلع العام المقبل 2018، بدأت هذه المرة مبكرة جداً من قبل الأحزاب والكتل السياسية والزعامات في البلاد.

فمنذ بداية العام الحالي 2017 شهدت الساحة العراقية توجه كبار المسؤولين وعدد من النواب الى تشكيل احزاب سياسية مستقلة، ما يؤشر الى تغييرات كبيرة في الخارطة السياسية المقبلة استعدادا لخوض الانتخابات المقبلة.

هذا التوجه من قبل الكتل والزعامات السياسية الحالية لتشكيل احزاب وتحالفات جديدة في العراق، اعتبره مراقبون، محاولة لتحقيق  منافع شخصية والبحث عن مخرجات جديدة للحفاظ على المكتسبات والمسك بعصا القيادة ودفة الحكم بيدها من دون منازع.

الصراع الانتخابي

فهذه المرة سيكون خوض الانتخابات المقبلة محتدماً بين الأحزاب العراقية، فتشير المعطيات التي كشفت عنها المفوضية العليا للانتخابات الفترة الماضية، عن تسجيل أكثر من 100 كيان سياسي، منها 56 من الاحزاب القديمة التي شاركت في الاستحقاقات الانتخابية الماضية وقرابة 45 من الاحزاب الجديدة التي سجلت حديثًا.

تشكيل هذا العدد الكبير من الأحزاب الجديدة في العراق دعمه قانون الأحزاب، الذي أقره البرلمان العراقي قبل نحو أكثر من عامين، والذي اشترط أن يقدم كل حزب يرغب في الحصول على إجازة تأسيس قائمة تضم أسماء ألفي شخص من أعضائه، على ألا يكون أحدهم عضوا في حزب آخر. لكن الشرط الأكثر صعوبة، هو ذلك المتعلق بحصول الأعضاء المؤسسين للأحزاب على تأييد من هيئة المساءلة والعدالة تؤكد عدم انتمائهم إلى حزب البعث سابقا.

التحالف الوطني

التحالف الوطني، على الرغم من أنه يعد أكبر كتلة سياسية متجانسة وممسكة بزمام السلطة في العراق منذ اول دورة انتخابية شهدتها البلاد عام 2006، إلا أن هنالك تنافس سياسي قائم منذ مدة، بين كيانات التحالف (ائتلاف دولة القانون والتير الصدري) من جهة وبين (حزب الدعوة جناح نوري المالكي وحزب الدعوة جناح حيدر العبادي).

هذا الصراع والتنافس السياسي بين مكونات التحالف الوطني على ارغم من حدتهِ لم يترجم لانشقاقات وتشكيل تحالفات واحزاب جديدة باستثناء قيام القيادية في ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، بتشكيل حركة "إرادة" التي كان لها السبق بالحصول على اول اجازة تأسي حزب من مفوضية الانتخابات بعد اقرار قانون الاحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015.

ائتلاف القوى العراقية

فيما يخص ائتلاف القوى العراقية والذي يضم كل من المتحدون بقيادة أسامة النجيفي والعربية بقيادة صالح مطلك والوفاء للانبار بقيادة قاسم محمد الفهداوي وديالى هويتنا بقيادة سليم الجبوري.

ويدافع التحالف عن فكرة تمثيله للمحافظات الست ذات أغلبية السنية، إلا أنه يلعب دوراً ثنائيا في العملية السياسية، مشاركأً من جهة، ومعارضاً من جهة أخرى.

ويحاول تحالف القوى العراقية، الحفاظ على مكوناته الاساسية الا أن الحراك السياسي التي شهدت الايام الماضية كانت بداية اعلان تشظيه، خاصة بالتزامن مع بودار عدد من اعضائه اعلان تحالفات جديدة.

فالقيادي البارز في تحااف القوى ورئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري، قام مؤخراً بتشكيل حزب سياسي جديد لخوض الانتخابات المقبلة اطلق عليه اسم (وطن).

خطوة الجبوري، بحسب النائب عن محافظة نينوى، عبد الرحمن اللويزي، "تأتي ضمن خطة الحزب الإسلامي لدخول الانتخابات بأكثر من قائمة وحزب".

ويؤكد اللويزي أن "الايام المقبلة ستشهد ولادة تحالف (سلفي – اخواني) لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة عبر خمسة احزاب تم تسجيلها أخيراً في مفوضية الانتخابات العراقية".

وفي هذا الاطار، أُعلن القيادي البارز في ائتلاف القوى، أحمد المساري تأسيس حزب "الحق الوطني"، بمشاركة من 31 عضواً لهيأته العامة فضلاً عن 11 آخرين لمكتبه السياسي.

ولم تتوقف الانشقاقات في تحالف القوى عند الزعامات، بل هذه المرة اعلنت احدى اكبر كتله (الحل) تحولها الى حزب سياسي بذات الاسم تولى النائب محمد الكربولي امانته، بعد أن منحت مفوضية الانتخابات اجازة التأسيس.

ائتلاف الوطنية

ائتلاف الوطنية أو ما يعرف بالشارع العراقي، "ائتلاف اياد علاوي"، الذي يتولى زعامته منذ توليه أول رئيس وزراء في العراق بعد لحظة 9 نيسان 2003.

ولمحاولة اعادة انتاج الائتلاف وتحريك الركود والجمود الذي اصابه، عمد زعيمه، اياد علاوي الى تحويل حركة الوفاق التي يتزعمها ايضاً الى حزب سياسي لخوض الانتخابات العامة المقبلة.

ويقول علاوي في أول تصريح بعد اعلان تشكيل "حزب الوفاق"، إن "الاولوية في التوجه لدينا تكمن في مقاومة الارهاب وتأمين المواطنين واعادة النازحين وتحقيق العدالة الاجتماعبية وتوفير فرص العمل”.

لكن رهان علاوي على تحقيق هذه الوعود لناخبيه اعتبرها مراقبون بأنها لا تختلف عن أداء مهمة المصالحة الوطنية التي كانت من مسؤليته، باعتباره نائب رئيس الجمهورية في هذا الشأن، والذي غالبا ما يكتفي بانتقاد الاداء الحكومي وإدانة نظام.

التحالف الكردي

المشهد في كردستان لا يختلف كثيرا أو قليلاً عن المشهد العراقي مع وجود خصوصية خاصة تتعلق بظروف الاقليم، فيما عداها هناك تناحر وانقسام وعدم انسجام واضح ما بين الاحزاب (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين وحزب التغيير والحركة الإسلامية).

وفي خضم هذه المشاكل جميع الاحزاب الكردية تتهيأ لخوض الأنتخابات المحلية على صعيد الاقليم والتي ستكون المنافسة على اشدها بين الحزبين الكرديين الكبيرين، التي على ما يبدوا ستبقى متمسكة بقوة بنظام المحاصصة وبالوجوه والرموز الحالية لا يسمح بتغير الوجوه مالم تكون محسوبة عائلياً او عشائرياً او حزبياً.

اما ما يتعلق بالانتخابات التشريعية على صعيد الدولة الاتحادية (العراق)، فأثبتت التجربة ان الأحزاب الكردية تتوحد في ائتلاف واحد وتطرح مشروعها ككتلة متجانسة في مواجهة المنافسين في بغداد.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي