ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/16 04:43:08 PM

بدأت رائحة الطبخ الامريكي لكردستان تخرج من المطبخ البيضاوي، الأكلة ربما على شكل أسلحة وصفقات استخبارية، وطريق تمهيد للانفصال التام عن العراق برعاية امريكية بعد وصول ترامب الى البيت الابيض.

 

من خلال تحليل الاخبار وتفصيلها، نجد أن كردستان لا ظهر لها سوى امريكا وهي الداعم الحقيقي لحلمها، ومن خلال قراءة ما بين السطور في الأخبار المنشورة بالوكالات المحلية الكردية والإطلاع على تصريحات المسؤولين الامريكان نجد انسجاماً هائلاً بين الطرفين. 

 

ففي يوم الأحد الماضي قالت وكالة أنباء كردية محلية إن "رئيس الأمن القومي مسرور بارزاني سيقوم بزيارة الى الولايات المتحدة لاعادة تأكيد العلاقات الخاصة بين الطرفين". 

 

رئاسة كردستان ايضاً خرجت ببيان تقول فيه "ان الزيارة فرصة لاستعراض الاجراءات بشأن تعزيز الشراكة القوية وتعزيز المصالح المشتركة". كما سيترأس المستشار لبارزاني وفداً من اقليم كردستان للقاء أغضاء مجلس الأمن القومي الامريكي.

 

هذه الزيارة لها معانٍ أخرى، فالمسؤولون الاكراد منشغلون اليوم في كيفية تحقيق حلم الانفصال الكردي عن حكومة المركز، فضلاً عن كيفية مواجهة تقدم فصائل الحشد الشعبي التي بدأت تزاحم الاكراد في قرى سنجار مما يؤرق هذا الحال الشيخ البارزاني، زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس اقليم كردستان. 

 


وتشير مصادر الأخبار الى ان "الاجتماعات سوف يناقش مستشار البارزاني اهمية استمرار الدعم العسكري والسياسي لاقليم كردستان وقوات البيشمركة. كما سيقترح المستشار استراتيجيات لمنع عودة داعش الى العراق والصراع بين الطائفتين". 

 

هذا الكلام يبدو جميلاً حين تقرأه، لكن على الأرض يبدو الحراك الكردي مغايراً لما تقوله الأخبار، على اعتبار ان كردستان تريد سلاحاً قوياً اليوم بعد مزاحمة فصائل الحشد الشعبي لمناطق سنجار والاتفاق مع عناصر حزب العمال الكردستاني.

 


وبينما يزور الوفد الاستخباري واشنطن للقاء مستشاري الرئيس دونالد ترامب، يؤرق تقدم الحشد الشعبي الاكراد حين وصلت فصائل الحشد بلدة سنجار الاسبوع الماضي، إذ عارض مسعود بارزاني وجود الفصائل الشيعية من المناطق الايزيدية مؤكداً ذلك خلال لقاءه المسؤولين الأمنيين والعسكريين في سنجار. 

 

وبمجرد أن الحشد بدأ يظهر في المناطق الايزيدية بتل قصب وطلعت، ابلغ البارزاني قائده في البيشمركة بالتحرك نحو الحشد في خطوة منه لاعلان وجوده العسكري هناك، ناهيك عن تصريحه بشأن وجود الحشد حين قال امام الايزيديين “الحشد يحب ان لا يكون في هذه المناطق”. 

 


وعلى إثر هذا القلق الذي سببه الحشد للبيشمركة والاكراد، قال مسؤول في البيشمركة كان حاضراً في اجتماع البارزاني إن “الرئيس البارزاني كان على علم بالخطة، وإن الحشد يبدأ بمهاجمة المناطق المأهولة بالسكان الايزيديين، وهذا خرق لاتفاق بغداد واربيل بشأن منطقة سنجار التي ترفض الوجود الشيعي”. 

 

الحشد الشعبي ظهر في تلك المناطق محرراً لقرى احتلتها داعش في شمال العراق، فقد قضى ثلاثة أيام حتى سيطر على تسعة قرى تركمانية وعربية وحاصر قرى ايزيدية كانت قد حررتها البيشمركة سابقاً. 

 

 
وقال سربست ليزان المكلف بالاشراف على قوات البيشمركة في سنجار “حالما ادركنا انهم غيروا خطتهم ابلغنا الرئيس بارزاني وبالتالي طلب اجتماعاً عاجلاً”. 

 

وأوضح ليزان "قبل بدء الهجوم ابلغنا مسؤولاً في الحشد بترك المناطق، لكنه اكد لنا، انهم يريدون السيطرة على بلدتي القيروان والبعاج، وحذرناهم من الدخول الى المناطق المأهولة بالسكان الايزيديين". 

 


 لا شكل ان وجود الحشد الشعبي هناك هو لقطع الطريق امام هروب مسلحي داعش نحو الحدود السورية، فضلاً عن سعيه الى السيطرة على تلعفر التي يقطنها التركمان الشيعة، وبهذا الحال تريد ايران السيطرة على الحدود السورية من خلال فترح ممر بري لها عبر تلك المناطق، وهذا قد يحقق لها فكرة "الهلال الشيعي" التي تطمح اليه. 

 

هذا الحراك الشيعي، سيكون مبرراً للوجود التركي الذي سيُستعان به من قبل قوات مسعود بارزاني، مما يعني ان الذريعة التركية للتواجد في الشمال العراق ستكون موجودة على اعتبار ان الحشد الشعبي هناك. 


المصدر: كرد نت
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي