ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/16 01:12:08 PM

تواصل قوات الأمن العراقية بالتعاون مع الحشد الشعبي معاركها لتحرير ما تبقى من مدينة الموصل آخر معاقل تنظيم "داعش" الارهابي بعد قرابة سبعة أشهر على انطلاق العمليات.   

فمسلحو "داعش" لم يبقى لهم سوى خمسة احياء سكانية شديدة الاكتظاظ بالمدنيين الذين ارغمتهم تلك العصابات على عدم النزوح الى المعسكرات المعدة لاستقبالهم جنوب الموصل، في محاولة لمنع القوات العراقية من التقدم.

الاحياء الخمسة التي يتحصن فيها تنظيم "داعش" تقع في المدينة القديمة والتي تضم القيروان وربيعة والبعاج والحمدانية والقحطانية التي تمثل آخر معاقل التنظيم في غرب نينوى، الفاصلة مع الحدود السورية.

والمدينة القديمة المكتظة بالمنازل والأزقة هي أكثر ساحات المعركة تعقيدا وتضم جامع النوري الكبير الذي أعلن من على منبره أبو بكر البغدادي زعيم داعش ما سماها "دولة الخلافة" في أجزاء من العراق وسوريا عام 2014.

تعاون الموطنين

معارك تحرير مدن الموصل الأخيرة، تخوضها القوات العراقية بعزم كبير لاجتثاث الارهاب من تلك المناطق وتترادف مع هذا العزم اندفاع الأهالي في تلك المناطق لتقديم المعلومة والدلائل للقوات العراقية على مخابئ وأوكار العصابات الإرهابية وطرق تجوالها في المناطق.

ويمثل تعاون الأهالي من قوات الامن العراقية أمر جديد، إذ أن الناس في تلك المناطق كانوا يرفضون التعاون مع القوات العراقية قبل عام 2014 الذي شهد سقوط ست محافظات تحت سيطرة داعش الارهابي.

تقليص مساحة "داعش"

الى ذلك، كشف المتحدث باسم تحالف الدولي، الكولونيل، جون دوريان، اليوم الثلاثاء، إن القوات العراقية تمكنت من تقليص المساحة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في الموصل إلى 12 كيلومترا مربعا فقط.

وبعد سبعة أشهر على بدء الحملة المدعومة من الولايات المتحدة أصبح المتشددون الآن لا يسيطرون إلا على عدد قليل من الأحياء في النصف الغربي من الموصل، بما في ذلك المدينة القديمة التي من المتوقع أن يجعلها داعش آخر نقطة مقاومة له.

وقال متحدث باسم قوات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة التي تدعم القوات العراقية إن التنظيم المتشدد محاصر تماما في المدينة ويجري تدمير موارده.

وأضاف جون دوريان الكولونيل في سلاح الجو الأميركي في مؤتمر صحفي ببغداد "العدو على وشك الهزيمة التامة" في الموصل.

وسيطر مسلحو "داعش" بعد حزيران عام 2014 على مساحة تقدر بـ 108405 كيلو مترات مربعة من العراق، أما اليوم فإن حجم المساحة التي يسيطر عليها داعش هي 2875 كيلو مترا مربعا وبنسبة 4.6 بالمئة في أرجاء البلاد.

قتلى داعش منذ انطلاق عمليات الموصل

المؤتمر الصحافي الذي عقده، المتحدث باسم قوات التحالف، الكولونيل، جون دوريان، اليوم الثلاثاء في بغداد، كان مشتركاً مع المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، العميد يحيى رسول.

العميد رسول كشف عن عدد قتلى "داعش" في العراق منذ انطلاق العمليات ضده في السابع من  تشرين الأول عام 2016 حتى اليوم، بلغ  16.467 ألف قتيل.

وألقى رسول الضوء على أن القوات العراقية تمكنت من اعتقال 394 عنصرا بالتنظيم، حتى الـ15 من أيار الجاري، في حين قال دوريان إن تنظيم داعش محاصر وعلى وشك الانهيار والانهزام بشكل كامل في الموصل.

وشار الى نسبة المناطق التي حررتها القوات الأمنية العراقية المشتركة، فنوه الى ان "القوات العراقية تمكنت من تحرير 89.5 في المئة من المناطق المسيطر عليها من قبل داعش في محافظة نينوي ولم يتبق سوى 10.5 في المئة".أيام داعش باتت معدودة.

ويرى الخبير الأمني، عبد الرضا الحميد، أن أيام داعش الإرهابية باتت معدودة، لكن وجودها كعصابات وزمر إجرامية تهاجم وتهرب وتفجر في الأسواق العامة والمدارس وتستهدف الناس بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والأسلحة كاتمة الصوت سيبقى مستمراً إلى أن تتم إبادة كل خلاياها النائمة وتطهير حواضنها من الفكر الوهابي المتطرف.

ويؤكد الخبير الأمني أن "انهاء صفحة داعش بالعراق كليا يحتاج زمناً ليس قصيراً".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي