ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/16 02:13:28 PM

دخل جندي عراقي المستشفى لتلقي العلاج إثر إصابته في يده بإحدى معارك التي تخوضها القوات الامنية ضد تنظيم "داعش"، فتفاجأ بعد مرور ثلاثة اعوام بفقدانه إحدى كليتيه.

الجندي، رائد عاصي شكير المنتسب في وزارة الدفاع العراقية (قيادة عمليات بغداد) عانى خلال مدة قاربت الثلاث سنوات من إرهاق شديد وعدم مقدرته على ممارسة عمله كجندي في صفوف الجيش العراقي بسبب شلل تام في يده، إلى أن اكتشف فقدانه لكليته اليسرى أيضاً وهذه المرة دون علمه، في مستشفى الكاظمية التعليمي في بغداد أثناء تلقيه العلاج ليده في تموز/يوليو 2014.

الحادثة دفعت الجندي، الى الظهور في الاعلام والتحدث علاناً عن قصته في البرامج من على أحدى القنوات الفضائية العراقية، في محاولة للفت الانتباه الى ما جرى معه من عملية سطو على اعضاءه البشرية، ليعلن بذلك عن فضيحة مدوية غير مسبوقة في قطاع الصحة العراقي.

 وفعلاً استطاع الجندي شكير الوصول إلى وزير الدفاع العراقي، عرفان الحيالي وإبلاغه بما حصل.

وأعلن بيان لوزارة الدفاع العراقية عن تشكيل مجلس تحقيقي فوري بأمر من الوزير الذي تبنى القضية بشكل شخصي قائلاً "الاعتداء على هذا المقاتل كمن يضع أصبعيه في أعين الوزير"، وأمر الحيالي أيضاً بإكمال علاج شكير على نفقة الوزارة خارج العراق.

لكن مدير مستشفى الكاظمية التعليمي عبد الرحمن إسماعيل نفى صحة كلام الجندي شكير، مؤكداً أن الأخير لم يدخل صالة العمليات في الأساس، وأن فترة إقامته في المستشفى لم تتعد 4 أيام أجريت له خلالها الإسعافات الأولية وهو بكامل وعيه، إضافة إلى متابعة الأطباء له خلال فترة علاجه إثر إصابته بطلق ناري في الكتف الأيمن ما تسبب بجرح نازف وعميق بطول (15 سم)، بعدها أدخل الجندي إلى إحدى ردهات المستشفى وكل ما تلقاه كان فقط علاجات تحفظية.

ويقول الجندي، إن فترة علاجه داخل المستشفى تجاوزت 4 أيام، وإنه أدخل صالة العمليات وتعرض للتخدير العام لعلاج يديه التي كادت أن تقطع لولا رفضه، على عكس ما ذكره تماماً مدير مستشفى الكاظمية في تصريحه، وفق ما قال.

وقال شكير أيضاً إنه بعد مغادرته المستشفى لم يعرف أن كليته اليسرى تم استئصالها، وبعد عدم مقدرته في مزاولة عملية وتحويله إلى شؤون تأهيل الجرحى في الجيش العراقي لأن يده مشلولة تماماً، طلبت مديرية الخدمات الطبية  في وزارة الدفاع من مستشفى الكاظمية تقريراً طبياً بخصوص حالة شكير، وجاء التقرير ليؤكد رفع كلية المصاب، وهنا تأكد من فقدان كليته.

الآن رفع الجندي رائد عاصي شكير دعوى قضائية ضد وزارة الصحة العراقية ومستشفى الكاظمية التعليمي لنكرانهم صحة الكتاب الصادر من المستشفى ونكرانهم دخوله صالة العمليات أو حتى تعرضه للتخدير الطبي.

وتعد حادثة سرقة كلى الجندي الأولى في تاريخ الجيش العراقي، اذا لم يسبق ان كوفئ الجندي من قبل بهذه الطريقة البشعة. 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي