ون نيوز
حجم الخط :
2017/5/17 12:25:36 PM

في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون الامريكان والعراقيون عن الهزيمة الوشيكة لتنظيم داعش في العراق، يواجه الرئيس ترمب تحدياً في إبرام اتفاقٍ فشل الرئيس اوباما في تحقيقه، وهو الاتفاق مع بغداد بشأن بقاء القوات الامريكية في العراق بعد انتهاء القتال. 

 

 

 المسؤولون الامريكان الكبار قالوا إنهم بدأوا مفاوضات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد بشأن الاتفاق على مركز جديد للقوات الامريكية، مما جعل هذا الامر جاداً هذا الشهر. 

 

 الاتفاق في حال عقده، فإنه سيحدد الجوانب القانونية والدبلوماسية التي يقوم عليها الوجود العسكري الامريكي طويل الأمد في البلاد لتنجنب فراغ السلطة الذي كان يتحدث عنه النقّاد حين انسحبت القوات الامريكية في 2011.

 

وتبدو مسألة الوجود العسكري الامريكي في العراق حساسة، إذ أصر العبادي على أن لا تكون هناك قوات قتالية في العراق بعد هزيمة تنظيم داعش، على الرغم من أن الجانبين قالا في محادثات لهما إنهما ناقشا الدور الامريكي الطويل الأمد في البلاد. وأوضح مسؤول سافر الى بغداد مع وزير الدفاع جيمس ماتيس “لم ينته هذا الأمر حتى الآن”.  

 

ويقدر عدد الجنود الامريكان في العراق بما يقرب من 7 آلاف من بينهم عدة مئات من القوات الخاصة الذين يقدمون المشورة للجيش العراقي في حربه ضد الموصل. وفي ذروة الوجود الامريكي في العراق قبل ظهور تنظيم داعش في البلاد كان هناك 170 الف جندي امريكي.

 

وحصلت القوات الامريكية حتى الان على تأييد كردي على لسان الزعيم الكردي مسعود بارزاني، فضلاً عن تصريح مستشار الأمن القومي الكردستاني الذي قال إن اقليمه يؤيد بقاء القوات الامريكية في كردستان بعد استعادة الموصل. 

 

وقال مسؤولون عراقيون إن “مسلحي داعش يسيطرون الآن على منطقتين فقط في شرقي الموصل، وغالبية المدن مُسيطر عليها عراقياً”. وقال بارزاني في كلمة ألقاها في مؤسسة التراث “كلنا نؤيد وجود قوات امريكية في البلاد”. وأضاف “علينا ان ننتظر الى ما بعد داعش”. ويعتبر الأكراد الوجود الامريكي في العراق مصدر استقرار، وحاجز صد لتخفيف التوترات بين السنة والشيعة. 

 

المسار السياسي المعقّد

 

وعلى الرغم من استمرار المخاوف من الاضطرابات الداخلية في العراق، فإن الطريق للتوصل الى اتفاقٍ بشأن بقاء القوات الامريكية مجدداً في العراق لايزال خطر سياسياً. 

 

 وبعد وقت قصير من ورود أنباء عن محادثات بشأن بقاء القوات الامريكية في العراق بعد سقوط الموصل، ابدى العبادي رفضه بعدم وجود قوات امريكية مقاتلة في البلاد. 

 

 وذكرت وكالة الاسوشيتد برس أن “المستشارين الامريكان العسكريين الذين يعملون جنباً الى جنب مع قوات الأمن العراقية، سيُسمح لهم بالبقاء لضمان استعداد القوات العراقية التام لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية”. 

 

 وقال محللون، إن تصريحات العبادي تعكس المسار السياسي، لذلك سيضطر الى السير مع الفصائل في الحكومة العراقية لاستكمال الاتفاق مع واشنطن.

 

جيم فيليبس، أحد المحللين البارزين في الشرق الأوسط بمؤسسة التراث السياسي قال إن “الخطاب العام الذي قدمه العبادي يعطيه مساحة مع مسعود بارزاني وشركاء آخرين للبدء في التعامل مع ادارة ترمب”. 

 

ومن بين الأطراف التي من المحتمل ان يكون لها رأي في المحادثات، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي والرئيس العراقي السابق جلال الطالباني ومقتدى الصدر رجل الدين الشيعي الشاب. 

 

ومن الشخصيات التي قد يكون لها ثأثير كبير ايضاً هما، وزير الداخلية قاسم الأعرجي ووزير الدفاع عرفان الحيالي.


 

المصدر: واشنطن تايمز

ترجمة وتحرير: أحمد علاء 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي