فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1247
2016/6/16 01:56:01 PM

تعرض الصحافيون والعاملون معهم في العراق لهجمات متتالية منذُ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 ، حيث قتل (243) صحفيا عراقيا و اجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي، منهم (134) صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك (52) فنيا و مساعدا اعلاميا، فيما لف الغموض العمليات الاجرامية الاخرى التي استهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين لم ياتي استهدافهم بسبب العمل الصحفي، واختطف (64 ) صحفياً ومساعداً اعلامياً قتل اغلبهم ومازال (14 ) منهم في عداد المفقودين. حسب احصائيات مرصد الحريات الصحفية.

ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد إستشهاد ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في العام 2003 .. بحسب بيان لمصرد الحريات الصحافية في العراق صدر في عام 2011.

الصحافة في العراق !

يقول د.خالد القره غولي , منذ أن خطت الصحافة العراقية خطوتها الأولى في الخامس عشر من شهر حزيران عام 1869 تألق الصحفيون في العراق في تقديم عقيدة إعلامية قل نظيرها منذ أن حبت في هذا المعترك المضني والمسيرة الطويلة كلفت الصحفيين العراقيين آلاف الشهداء والتضحيات الجسام التي مهدت الطريق للأجيال اللاحقة وخاصة ما قدمته أرتال وأفواج الشهداء من الصحفيين والإعلاميين العراقيين الذين نقلوا إلى العالم وبكل دقه وصدق ما تعرض له العراق من همجية الإحتلال وممن تحالف مع القوات الأمريكية والتكالب على ثروات بلدي العراق وقتل وإعتقال وتشريد عدد من الصحفيين العراقيين ومن غير المنطقي أن يرى المرء العملية الصحفية والإعلامية في العراق بأنها عملية سهلة ويمكن أدارتها بأبسط السبل وأقصرها وإختزالها ببرنامج وكتابة خبر أو مقالة ، بل هي عملية معقدة لها أهداف ووظائف ولغة خاصة تستطيع الوصول إلي قلوب المتلقين قبل آذانهم أو مسامعهم وعيونهم لهذا عرفت الدول المتقدمة قبل غيرها أن مستقبل العالم يقوم على الأعلام العلمي والمعلومات ، على عكس الإدعاء الذي يسوقه البعض من أن الإعلام موهبة وقدرات نحوية وصرفية والمعرفة الكافية بقواعد المقارنة بين الإعلام العلمي القائم على القدرة على بناء العراق الجديد وغير المبني على إثارة النعرات الطائفية بين مكونات الشعب العراقي الأصيل.

العراق يتصدر العالم

وطبقا لحديث رئيس البرلمان سليم الجبوري، الذي اكد، ان البرلمان وضع ضمن اولويته تشريع القوانين التي تكفل حرية الصحافة والنشر، أشار الى أن عدد "شهداء" الصحافة العراقية هو الاكبر مقارنة بدول العالم.

الجبوري قال إن "الدولة ملزمة بإبداء اقصى قدر من الحرص على توفير مستلزمات العمل الحر لوسائل الاعلام وسن تشريعات لضمان سلامة الصحفيين وحريتهم".

واكد الجبوري ان "عدد شهداء الصحافة العراقية الذي يزيد عددهم على 400 شهيد هو اكبر عدد يسجل بقائمة شهداء الصحافة مقارنة بدول العالم, لافتا الى حرص مجلس النواب على توفير كل سبل الدعم الممكن من أجل ضمان حرية التعبير والحصول على المعلومة وتداولها بما يضمن المصلحة الوطنية عن طريق سن التشريعات التي تكفل سلامة الصحفيين وتعزز مكانة السلطة الرابعة كركيزة أساسية في الإرتقاء بالمجتمع".

أسوأ الدول في حرية الصحافة !

إحتل العراق المرتبة 158 سنة 2015 في حرية الصحافة وفق التصنيف العالمي السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود"، وتعليقاً على تراجع وضع حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم بصورة عامة والعراق بصورة خاصة ، قال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار أن "جميع مؤشرات التصنيف تشهد على تدهور. ثمة سلطات عامة عديدة تحاول إستعادة السيطرة على بلدانها، خشية حصول إنفتاح كبير في النقاش العام".

فيما إعتبرت وزارة الخارجية البريطانية،العراق “واحداً من أسوأ دول العالم بمجال حرية التعبير عن الرأي”، فيما أشارت إلى وجود بعض الفقرات المبهمة في قانون حماية الصحافيين، أكدت أن القوانين الصادرة مؤخرا بمجال الحريات والاعلام تتضمن أحكاماً غير متوافقة مع بعضها.

وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن “قانون حماية الصحافيين يتضمن بعض العناصر الإيجابية، لكنه في الوقت نفسه يتضمن بعض الأحكام المقلقة التي قد تؤدي لتآكل الحريات الإعلامية، خصوصاً بعض النصوص المبهمة فيه، والتي يحضر على الصحافيين فيها “الإخلال بأمن واستقرار البلاد” ويجيز تعليق المطبوعات التي “تنشر تصريحات مثيرة أو عدوانية”.

حاجة قانونية ملحة  

قانونياً، أكد أحمد الشريفي الخبير القانوني، الحاجة إلى "قوانين تضمن حقوق النشر والتعبير في العراق، في ظل التجاوزات والمخاطر التي تتعرض لها شريحة الصحفيين"، مشدداً على ضرورة "إسراع البرلمان في التصويت على هذا القانون الذي طرح منذ عام 2007".

وأضاف الشريفي " أن القانون "إذا ما تم تشريعه في البرلمان، وطبق بشكل جدي وحقيقي، فسيحمي الصحفي من التجاوزات التي يتعرض لها، خاصة من قبل حمايات المسؤولين، ومن باقي الاجهزة الأمنية، وأيضاً ستكون للصحفيين حرية في الحصول على المعلومة من أي جهة سياسية".

وبحسب إطلاعه على ما يدور في الساحة القضائية، لم يخف الشريفي وجود "تجاوز، وبشكل مستمر على الصحفيين في العراق"، مشيراً إلى ضرورة إسراع البرلمان "في تفعيل القوانين السابقة، وتشريع قوانيين جديدة تعطي حرية بشكل أكبر للعمل الصحفي".

رأي آخر

أما أحمد عبد المجيد، رئيس تحرير جريدة "الزمان" بنسختها المحلية، فذكر أن: "الوضع في العراق مختلف بسبب الوضع الأمني المزري، ومن الصعب القول بأن الصحفي يتمتع بحماية"، متسائلاً "ما فائدة القوانين إذا لم يتم تطبيقها؟".

وأضاف أن "هناك عدم إتفاق بين الأطراف المتصارعة على إقرار قانون حرية التعبير والنشر"، في إشارة إلى المكونات السياسية داخل مجلس النواب العراقي.

عبد المجيد، لم يخف قناعته بـ"وجود رغبة حقيقية في إقرار قانون"، لكنه يرى أن هذا القانون "متفق عليه من قبل جميع الكتل السياسية"، وهو ما يجده الكثير من الصحفيين، وبينهم عبد المجيد بأن هذه القوانين تخدم الجهات السياسية، مستطرداً بالقول "والدليل هناك لجنة كلفت بهذا الخصوص، تقوم بصياغة قانون جديد، ويكون التنسيق مع نقابة الصحفيين وباقي رؤساء تحرير الصحف العراقية، مشددا على أنه "لا يوجد اليوم في الصحافة العراقية أي معيار للمصداقية في النشر، حسب تعبيره .

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي