فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
609
2016/6/16 08:05:34 PM

بعد ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا، وتعرضه لهجمات قوية من اطراف متعددة بتباين توجهاتها، عانى التنظيم من فقدان كبير لمساحات واسعة من الاراضي التي كان يسيطر عليها والمناطق الاستراتيجية الواقعة فيها، حيث وصلت تلك في العراق وحده الى ما نسبته 45% من مجموع ما سيطر عليه قبل عامين.

يوازي خسارة التنظيم هذه في الاراضي والموارد التي حصل عليها منها، عديد عناصره الذين قتلوا خلال المعارك، خصوصا مع تضييق الخناق عليه، وفقدانه منافذ اتصاله بالعالم الخارجي، والتي كان يحصل من خلالها على متطوعيه الجدد، ويصدر ما يمتلكه من موجبات الموارد.

التنظيم لم يعد يمتلك اليات التجنيد التي عهدها، او الموارد السابقة، مما جعله يتضائل في العدد والقدرات، ففي الفترة التي يتعرض فيها للطرق العنيف على جبهات سوريا، يخسر في العراق مدنه التي يعتبرها حصونا منيعة، اخرها ما يشن الان من عملية عسكرية ستفقده الفلوجة بحتمية كما عبرت عن ذلك مصادر من الادارة الامريكية نفسها.

جون برينان، مدير وكالة الاستخبارات الامريكية، اعلن الثلاثاء، بان التقديرات التي تمكنت اجهزته من الحصول عليها، حول المبتقي من اعداد التنظيم، توصلت الى نتيجة مفادها، بان عناصر التنظيم الان في العراق وسوريا، لا يتجاوزون الــ 18 الف مقاتل بالمجمل، معظمهم من غير الخبراء.

التصريح الذي اتى خلال اجتماع للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الامريكي، بان العديد قد انخفض في وقت سابق من العام الحالي بشكل حاد، بسبب العمليات العسكرية وفقدان التنظيم لاراضيه، بالاضافة الى تداعي قدراته على استقدام المتطوعين وادخالهم الى صفوفه.

Daesh fighters

الانحدار..

بعد تمكن التنظيم من السيطرة على مدينة الموصل العراقية قبل عامين، تنامت قدراته ومنها عديد مقاتله بشكل كبير، لتمنحه امكانية التوسع السريع في المناطق التي تحيط بتلك المدينة.

الامر لم يستمر كما شاء التنظيم، فبعد شهرين فقط، ومع تقدم التنظيم نحو عاصمة الشمال العراقي اربيل، شكل التحالف الدولي الذي بدا بمهاجمة التنظيم جويا، في الوقت الذي توسعت فيه قاعدة القوات المناوئة له في كل من العراق وسوريا، موقفين تقدمه، ثم دافعين اياه نحو الافول الحالي.

الولايات المتحدة وفي اولى تقديراتها اكدت بانها قد تمكنت من قتل ما يقارب 25.000 عنصر من داعش، حيث لم تقدم تقديرات اخرى بسبب طبيعة المعارك السريعة، وصعوبة الحصول على المعلومات اللازمة لاقامة هذه التقديرات، لكن.. الان تم الاعلان عن ان عديد التنظيم قد تضائل بشكل اكبر مما كان متوقع، وربما خسارته لافراده اتت كهزيمة اكبر للتنظيم، من خسارته للاراضي والمعارك.

عوامل اخرى ساعدت على افول التنظيم، فالتحالف الدولي لم يكن الوحيد الذي يقاتل التنظيم بطبيعة الدعم اللوجستي والارضي مع توفير الغطاء الجوي للاطراف التي تقاتل داعش على الارض، لكن روسيا، اقامت تحالفها الخاص وبدات ايضا بمحاربة التنظيم باطاره، مما ساهم بشكل اوسع في ابادة عناصر التنظيم، وتقليل قدراته العددية.

http://i0.wp.com/listverse.com/wp-content/uploads/2014/08/

اعلان الخلافة..

احد اكبر العوامل التي ساعدت التنظيم على ان يتحول من مجموعة، الى تنظيم عالمي، هو اعلانه لقيام خلافته في عام 2014، حيث تلقى التنظيم دفعة كبيرة في عديد المتطوعين من عدة دول، كان على راسها تونس، السعودية وروسيا.

تقرير تم نشره في عام 2015 من قبل مجموعة "سوفان" للاستشارات الامنية المتمركزة في نيويورك، اكد بان التنظيم قد تلقى عددا يقارب بــ 27.000 مقاتل اجنبي، جائوا اليه من 86 دولة، اكثر من نصف هؤلاء اتوا من الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

الى الان.. فان غالبية اعضاء التنظيم يحملون الجنسيات التونسية، والتي يعلل سبب توسعها في كون البطالة المستشرية في وطنهم، تزاوجت مع فشل ثورة الربيع العربي هناك لتتغير النظام نحو ما يرغب به، مما خلق روح من الياس طغت على الشباب، دافعة بهم للوقوع ضحية سهلة لمجندي التنظيم المنتشرين على الانترنيت.

IS foreign fighters chart (Dec 2015 figs)

المصدر: Sputnik

BBC

ترجمة: مروان حبيب.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي