فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1181
2016/6/16 08:31:17 PM

 منذ تحريرها نهاية كانون الأول من العام الماضي وحتى الآن, مثل ملف اعادة اعمار المناطق المتضررة في الانبار مسؤولية كبيرة أمام الحكومة المحلية والاتحادية في بغداد, نظراً للأضرار البالغة, والحاجة الى مبالغ كبيرة من شأنها ان تعيد الحياة الى شوارع المدينة التي سيطر عليها تنظيم داعش لمدة سبعة أشهر. ارقام مهولة وأحاديث عن تدمير 80% من البنى التحتية في المدينة, أدّت مؤداها فيما يتعلق بالمحور السياسي أيضاً, للحد الذي بلغ المطالبة بالغاء مجلس المحافظة من قبل 11 عضواً فيه.

عمليات تطهير كبيرة خاضتها القوات الامنية في المدينة, تبعتها عمليات رفع للعبوات وتفكيك المنازل المفخخة التي خلفتها عصابات تنظيم داعش, قبل ان تصبح الرمادي على هي عليه الآن. لكن الازمات لم تتوقف عند حد تطهير مناطقها فقط, بل تشمل كل من ملف النازحين وإعادة الاعمار, وضمان عدم عودتها للسقوط مرة اخرى.

وتشير تقارير محلية ودولية الى ان نسبة 80% من المنازل والمؤسسات الحكومية والبنى التحتية قد تعرضت للتدمير, الى جانب مايقارب الـ32 ألف وحدة سكنية في المدينة, قد تعرضت لتدمير كلي أو جزئي, وتحتاج الى اعادة تأهيل. وكان رئيس الوقف السني عبد الهميم قد اتهم مسؤولين في مجلس محافظة الانبار، بإعادة تفخيخ المنازل التي طهرتها الفرق الهندسية في الرمادي لـ"عرقلة" إعادة النازحي, لكن الحكومة المحلية كانت قد ردت حينها على الهميم بالنفي, ودعته الى الانشغال بدوره الديني وترك السياسة.

وتأتي تصريحات الهميم بحكم علاقته بالنازحين الذين تبنى ملف اعادتهم الى مناطق سكناهم, ما سهل للمسؤولين من اتهامه بتلميع صورته أمام الاهالي, والسعي نحو أهداف سياسية قد يكون بعضها حيازة المناصب.

http://all4peacenow.com/wp-content/uploads/2014/08/ 

خلافات الانبار السياسية

وفي ظل الوضع الامني الذي عاشته الرمادي, شكلت الخلافات السياسية جبهة شاغلة أخرى لاهالي المدينة الذين ينتظرون من حكومتهم المحلية تسريع اعادة اعمار المناطق المتضررة من أجل العودة بعد اتمام التحرير, لكن الحكومة ذاتها كانت غير متفقة.

وقدم مجلس الانبار طلباً لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري, موقعا من قبل 11 عضواً فيه لحل المجلس, على خلفية المماحكات السياسية, والاتهامات بالفساد التي طفت على السطح مؤخراص, ومن ضمنها التصريح الصحفي لعضو مجلس المحافظة عذال عبيد الفهداوي، الذي قال فيه، ان " السكوت على شبهات الفساد والتلكؤ الاداري لرئيس المجلس والمحافظ، يعني القبول بالارهاب لان الفساد والارهاب "عملة واحدة".

وكانت إدارة المحافظة قد هيّأت ثلاثة مقرات للجنة التعويضات داخل القضاء ضمن ثلاثة قواطع في حي التأميم جنوب مدينة ومركز مدينة الرمادي وآخر في اطرافها واعداد استمارة لتعويض المنازل والأثاث يتم ملؤها من قبل المواطن ليعطى رقما خاصا يتم المراجعة من خلاله قسم التعويضات. حيث يراس اللجنة قائممقام قضاء الرمادي ابراهيم العوسج, والذي كان قد اتهم الحكومة الاتحادية بعد التعامل بجدية مع الملف, من خلال عدم تخصيص المبالغ المالية الكافية.

http://english.aawsat.com/wp-content/uploads/2016/03/

قروض المناطق المحررة

وقد سعت جهات دولية واقليمية لدعم المناطق المحررة ومن ضمنها الرمادي, وعلى راس هذه الجهات البك الدولي الذي أعلن عن وقوفه الى جانب اعادة اعمار هذه المناطق من خلال الدعم المالي, وتوفير القروض لصندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة.

رئيس الصندوق عبد الباسط تركي, أعلن من خلال بيان له انه " التقى وفد البنك الدولي برئاسة مدير قسم الدول الهشة في البنك ساروج كومار"، مبيناً أن "اللقاء تضمن مناقشة ملف إعادة الإعمار وآليات العمل تحت قرض البنك الدولي بما في ذلك العلاقة مع المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني في المناطق المستهدفة", فيما جدد أمله بأن يصل "مؤتمر المانحين الذي سيعقد في العاصمة الأردنية عمان الى نتائج ايجابية في ملف اعادة الاعمار".

وتبلغ القيمة الفعلية لإعادة اعمار المحافظة بحسب حكومتها المحلية 10 مليارات دولار, حيث قدمت عدة دول من ضمنها المانيا وكوريا والامم المتحدة ملايين الدولارات لدعم هذه المناطق, الى جانب القروض التي من المؤمل ان تعيد الحياة لها.

http://cdn.i24news.tv/upload/cache/front_content_header/upload/image/

كم من الوقت والمال تحتاج

ويشير الخبير الاقتصادي بلال إبراهيم في تصريح صحافي اطلعت عليه (و1ن نيوز)، الى ان "الدمار الذي لحق بمدينة الرمادي تحديدا ومدن المحافظة بصورة عامة كبير جدا ، مدينة الرمادي التي تعد مركز المحافظة وواجهتها بكل تأكيد هي بحاجة الى مبالغ ضخمة لاعادة اعمارها والمبالغ المقدرة والتي تجاوزت (15) مليار دولار قد تكون منطقية الا ان توفيرها في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة يمثل تحديا كبيرا للحكومة المحلية والمركزية وربما حتى للدول المانحة". أما عضو مجلس المحافظة طه عبد الغني فيذهب الى انه "سيكون امام المحافظة خمس سنوات من العمل المتواصل على اقل تقدير لإعمار المدينة", وذلك "في الوقت الذي يتم انجاز فيه كافة الطلبات في مدينة الرمادي عن طريق تعاون الحكومة المحلية والمواطنين وتخصيص المبالغ اللازمة".

http://www.trbimg.com/img-569b9e05/turbine/

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي