فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1553
2016/6/18 07:31:28 PM

ظهرت الى الاعلام في الاونة الاخيرة، مجموعة من المعلومات السياسية السرية المتعلقة بالولايات المتحدة الامريكية، وسياستها الخارجية في العالم، على اثر عرض بيانات البريد الالكتروني الخاص بوزيرة الخارجية الامريكية "هيلاري كلينتون"، للعرض والتداول امام العامة، على خلفية اتهامات بالفساد.

ضمن تلك المعلومات التي تم رفع السرية عنها، ظهرت رسالة الكترونية، هي عبارة عن تقرير استخباراتي امريكي، موجه الى وزيرة الخارجية، ينص في مضمونه، على ان الادارة الامريكية برئاسة اوباما، قد قامت بالفعل بدعم شتات تنظيم القاعدة بعد افوله، خالقة منه في النهاية، ما يعرف اليوم باسم داعش.

التقرير.. كشف بان الولايات المتحدة لم تكن وحدها في هذا المأرب، اذ ان دول الخليج دعمت ايضا قيام هذا التنظيم الذي اعلن عن ظهوره في وقتها، على لسان المتحدة الرسمي باسم القاعدة، وداعش ايضا، المدعو "محمد العدناني"، حيث تمثل الهدف في ذلك الوقت، قلب نظام الحكم في سوريا، والذي يدين بالولاء للثلاثي، روسيا، ايران والصين، المنافسين الاقوى للولايات المتحدة وحلفائها.

http://egyptianstreets.com/wp-content/uploads/2015/05/

ما هي الوثيقة..

الدليل الذي تم نشره، هو عبارة عن تقرير استخباراتي امريكي موسوم بــ "سري للغاية"، تم ارساله في عام 2012، الى عدد من مسؤولي ادارة اوباما، والى مكتب هيلاري كلينتون بصفة شخصية.

الوثيقة، او التقرير، قد تم انتاجه وارساله من قبل شخص يعمل في داخل وكالة استخبارات الدفاع الامريكي "دي ي اي"، والمبني على اساس معلومات قدمت من قبل مصدر على الارض، قد يكون عميل امريكي مباشر، مبعوث، او وسيط محلي، كما اكد ذلك "كريستوفر جاي فيرل"، والذي خدم ضمن المجلس القضائي الذي استحصل على الوثيقة من سجلات كلينتون الخاصة.

التقرير كان صادر من شخص على الارض، الى المقر، حيث يبدوا ان الجميع هناك كانوا مستعدين للمراهنة بوظائفهم على صحة المعلومات الواردة فيه، حيث اكد فاريل ايضا، بان التقرير قد ارسل فعلا الى مكتب كلينتون بصفة خاصة، عن طريق عنوان المبعوث اليه الالكتروني، المرفق في الملف.

http://twt-thumbs.washtimes.com/media/image/2016/03/16/

كيف بدا الامر..

التقرير الذي تم نشره، يشير الى "تنظيم القاعدة في العراق"، على انه احد العناصر الهامة والاساسية، للمعارضة السورية، وان دعمها حيوي جدا لخطط الولايات المتحدة في المنطقة، حيث اشار ضمن ثلاث نقاط اساسية الى اختصار مضمونه تتالف من:

اولا: الظروف الداخلية بدات تتخذ مسارا طائفيا بشكل واضح.

ثانيا: السلفية، الاخوان المسلمون، وتنظيم القاعدة في العراق، هم القوى الاساسية التي تحرك التمرد في المنطقة.

ثالثا: الغرب.. دول الخليج، وتركيا، ستقوم بدعم المعارضة، بينما روسيا، الصين وايران، ستقوم بدعم النظام السوري.

التقرير ايضا، احتوى على شرح مفصل وخلفية عميقة عن اساليب وقدرات تنظيم القاعدة في العراق، منقولا ذلك عن لسان المدعو محمد العدناني، مما يشير الى حصول مقابلة بين الطرفين، او تقارب مباشر.

بالاضافة الى ما سبق، فان التوصيات التي خرج بها التقرير لدعم تنظيم القاعدة في العراق نحو التحول الى تنظيم اخر، كان قد بني على عدة عوامل، ورد منها:

اولا: تنظيم القاعدة في العراق، ذو عناصر سوريا مالوفة لديهم، كونهم قد دربوا فيها مسبقا ثم ارسلوا الى العراق قبل افول التنظيم.

ثانيا: التنظيم اعلن دعمه مسبقا للمعارضة السورية، فقد اعد النظام السوري من اعدائه المباشرين، معتبرا اياه نظاما طائفيا يستهدف ابناء السنة.

ثالثا: تنظيم القاعدة في العراق، كان قد شن عدة هجمات على اهداف في مدن سورية سابقا، تحت اسم "جيش النصرة"، وهو احد فروع القاعدة.

رابعا: تنظيم القاعدة في العراق، قد اعلن في وقت سابق عن دعوة الى العشائر السنية القاطنة على الحدود المباشرة بين سوريا والعراق، الى البدا بالتحضير لمعارك ضد النظام السوري، باعتباره عميلا لروسيا وايران، وجبهة رئيسية "للروافض"، لقيامه بدعم احزاب شيعية، تقف بالعداء لتنظيم القاعدة.

خامسا: التنظيم يعتبر قضية "السنة" في العراق، مرتبطة بتلك في سوريا بالقدر والمصير.

http://vid.alarabiya.net/images/2013/12/24/798d2060-4bc6-4f61-835e-ceec4accf57c/

هل علمت الولايات المتحدة بانها تخلق داعش !

التقرير الذي تم نشره، قد اشار بصفة خاصة وواضحة، بان بقايا تنظيم القاعدة في العراق، بقيادة العدناني، قد يتطور في وقت لاحق ليكون قاعدة اكبر تمثل اكثر خطر، ولا يكون خاضع لارادة الولايات المتحدة او يعمل ضمن سياق مصالحها، حيث اورد التقرير:

الدعم المقترح، سيعيد تنظيم القاعدة في العراق الى حواظنها الاولية في العراق، بمدينتي الموصل والرمادي، حيث سيوفر ذلك زخما متجددا للجهاديين في العالم تحت فكرة توحيد هؤلاء في العراق وسوريا ضمن فصيل واحد، المعنيون هنا، قد يقومون باعلان "دولة اسلامية" بالتحالف مع التنظيمات الاخرى في العراق وسوريا، مما سيمثله ذلك من خطر عظيم يهدد اراضي العراق ووحدة اراضيه.

امتلاك التنظيم لقواعد كبيرة على جانبي الحدود، سيعني حتما توحيد تلك لتسهيل مرور العدة والعدد، استكمل التقرير.

المعطيات على الارض تؤكد، بان تنظيم القاعدة في العراق، قد عانى من تراجع كبير في الدعم من قبل حاظناته في المحافظات الغربية العراقية، خصوصا في عامي 2009 و 2010، الامر الذي توقف بعد بداية الصراع في سوريا، فالقوى القبلية والدينية في المنطقة، بدات بالتعاطف مع القضية السورية بناء على توجهات مذهبية، هذه التوجهات ظهرت خلال مراسم صلوات الجمعة في تلك المناطق، والتي طالبت بكل صراحة بالبدا بالتطوع للالتحاق بالجبهات في سوريا.

في السنوات السابقة، الغالبية من مقاتلي تنظيم القاعدة، قد وصلوا الى العراق بشكل رئيسي عبر الاراضي السورية.

العدناني كان قد وصف من قبل وزارة الخارجية الامريكية، بانه "ارهابي عالمي موجه بشكل خاص"، وذلك خلال عام 2014.

مكتب هيلاري كلينتون رفض الطلبات المتكررة للرد على هذه المعلومات.

مما يبدوا عليه الامر، فان الادارة الامريكية توقعت فعلا ظهور تنظيم داعش، وكونه سيمثل خطرا على العراق، وان كان الامر في غير ارادة الولايات المتحدة، التي كانت تهدف من وراء دعم هكذا تنظيم، الى قلب النظام السوري فقط، لكنها بالرغم من ذلك، استمرت بدعم الفصائل التي كونت، كما توقعت، في وقت لاحق تنظيم داعش، وما ترتب على ذلك من اذى اصاب العراق، الذي كان في الاصل خارج الخطط الامريكية.

file:///D:/Articles/OneNews/Pics/obama-isisfile:///D:/Articles/OneNews/Pics/

المصدر: Breitbart News Network

Eagle rising network

ترجمة: مروان حبيب.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي