ون نيوز
حجم الخط :
2017/6/19 11:53:06 AM

في منطقةٍ  غارقةٍ  بشبكة معقدة من الأزمات والصراعات، ويبدو أن احتمالية استقلال كردستان يُضاف الى سلسلة الصراعات مما يبرز مضاعفات جديدة في الواقع العراقي. 

 

وعلى الرغم من أن هذا الاعلان اثار، ازدراء المصادر المتوقعة، إلا ان الخوف الاساسي هو أن المنطقة الكردية في حال استقلالها ستشهد اعمال عنف ولاسيما في المناطق المتنازع عليها كردياً، اي الاقتتال الكردي - الكردي. 

 ولقد اجرى مسعود بارزاني، رئيس حكومة اقليم كردستان، لقاءً مع وزير خارجيته الاسبوع الماضي وخرجا بالقول “منذ وقت طويل، ونحن نفكر بالاستقلال، وهذا استنتاج ضروري لاجرائه والسماح لشعبنا بتقرير مصيره، لاسيما ان بغداد لا تقبل الشراكة”. 

 

وأضاف “اننا لا نريد ان نكون تابعين لبغداد، ولمنع المشاكل والحروب الدموية، وتدهور الامور بأسرها قررنا اجراء الاستفتاء على الاستقلال”. 

 

وأشار الى أن الاستفتاء الجديد على عكس الاستفتاء الذي عقد في عام 2005، وبعد الاعتراف الرسمي لحكومة اقليم كردستان من سيكون لزاماً علينا تنفيذ القرار، بحسب البارزاني. 

وقلل البارزاني من اهمية الاستفتاء الذي جرى في عام 2005 الذي كان على يد منظمات مجتمع مدني، معتبراً ان هذا الأمر الآن هو رسمي وصادر من القيادة الكردستانية. 

 

 

استقلال الاكراد وضم المناطق المتنازع عليها وخاصةً سنجار وكركوك، أثار مخاوف من حدوث المزيد من الصراع بعد هزيمة مسلحي داعش الوشيكة. وقال ديفيد ويتي، المحلل السابق في القوات الخاصة “حكومة اقليم كردستان ستقاتل من أجل كركوك وسنجار ايضاً”.

 

وأضاف ويتي “نأمل أن تُحل الأمور بشكل سليم، لاسيما في كركوك، فلدينا معلومات عن أن عناصر الحشد الشعبي لن تفرط بكركوك بسهولة، وهذا ما قد يثير صراعات مستقبلة بعد مرحلة تنظيم داعش”. وفي حال نشوب صراع عسكري في سنجار وكركوك، ستشتعل المدن الاخرى مثل مخمور وخانقين.

ومن الناحية العسكرية، فإن الجيش العراقي استنفد قدراته في المعركة ضد داعش ولم يعد قادراً على خوض معارك جديدة داخل اراضيه. ففي حال اندلاع العنف بين حكومة اقليم كردستان وبغداد، فإن الجيش سيواجه صعوبات.

 

الاستفتاء “غير قانوني” 

وكانت احزاب كردية اعتبرت ان قرار الاستفتاء غير قانوني، فحزب التغيير الذي لم يتعاف بعد من وفاة زعيمه نيشروان مصطفى، وصف قرار الاستفتاء بأنه “غير قانوني”، وخلال المفاوضات التي اجريت لتمديد العملية، كانت حركة التغيير ترفض اجراء الاستفتاء فضلاً عن الجماعة الاسلامية الكردية. 

 

شورش حاجي، المتحدث بإسم غوران قال إن “حركة التغيير تعتبر الاستفتاء غير قانوني، لاننا نعتقد ان هذه القضية حساسة ومهمة وتؤثر على جميع الاكراد ولاسيما الجيل الجديد”.

 

وأضاف “لذلك يجب أن يتم كجزء من قانون صادر من برلمان كردستان وليس من قبل الحزب الحاكم الذي تعتبر مشروعيته وموقفه موضع تساؤل”. يشار الى ان برلمان كردستان لم يجري اجتماعاً دورياً منذ عام 2005، حين منعت قوات البارزاني يوسف محمد احد اعضاء البرلمان عن حركة التغيير يوسف محمد صادق من الدخول الى اربيل.

 

وكان حزب الاتحاد الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، حاولا التسوية بشأن اعادة تشكيل البرلمان، لكنهما فشلا بسبب معارضة حركة كوران الذي رفض الاتفاق. 

وأشار الحاج، الى ان حزبه يشعر بالقلق من البارزاني في حال استخدامه الاستفتاء كوسيلة للحفاظ على السلطة في البلاد، رغم انتهاء ولايته في عام 2015. مشيراً الى أن، بارزاني سيستخدم الاستفتاء على انه “بطاقة تفاوضية للحصول على مزايا شخصية وحزبية من بغداد، فضلاً عن تصوير لنفسه انه بطل قومي”. 

 

وتوقع مراقبون، نزول مؤيدين لحزب البارزاني الى الشارع ويدعون الزعيم البارزاني الى الترشح للرئاسة مرة اخرى، مع أن القانون لا يسمح له بالترشح للمرة الثالثة والرابعة.


 

المصدر: MEE

ترجمة: وان نيوز

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي