فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
4706
2016/6/19 12:45:06 PM

خدمن "المالكي" بما لم يخدمه احد من انصاره من الرجال المقربين، وعبرنّ عن توجهاته السياسية خير تعبير، ولا يمر يوم دون ان تكون لاحداهن جولة من الصراع الجدلي مع احد خصوم المالكي عبر القنوات الفضائية، او في البرلمان والتصدي لهم بشراسة، سواء كانوا اشخاصا ، او احزابا، وكل من وقف بوجه "المالكي" ورفض سياسته وانتقده , نال قسطا من هجمات حنان الفتلاوي وعالية نصيف ومريم الريس وتعرض لحملة شعواء من قبلهن، لذلك فان الكثير من السياسيين العراقيين يتحاشون الاحتكاك بهن والدخول معهن في مشادات كلامية عقيمة خوفا من ان يتطور الامر الى ما لا يحمد عقباه، كما حصلت مع رئيس كتلة العراقية "سلمان الجميلي" عندما رمته "عالية نصيف" بحذائها داخل البرلمان وامام كاميرات التلفزيون، دفاعا عن طروحات "المالكي" حول الموازنة العراقية".

ولم يكن مفاجئا خروج النائبة حنان الفتلاوي من قائمة دولة القانون وإعلانها عن تشكيل قائمة جديدة حملت اسم ارادة مع اختيار التوقيت واللون والصورة، وخروج الفتلاوي واعلان نفسها كاول زعيمة نسائية لقائمة سياسية في العراق الاتحادي الفدرالي الديمقراطي يمثل حالة صحية في المسيرة الديمقراطية الفتية على المنظور القريب والبعيد لكنه ربما قد يكون ليس حالة صحية للنائبة الفتلاوي.

المؤكد ان الفتلاوي ما كانت لتنشق لو ان رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لان وجود المالكي على راس السلطة التنفيذية كان يفرض عليها قيود الانتماء الاجباري ولان الفتلاوي وغير الفتلاوي ما كانوا ليكونوا لولا عباءة المالكي هذا اولا ولان قوة دولة القانون تكمن في السلطة تحديدا وليس خارج السلطة ثانيا،وهذه النقطة هي" المهمة" اي ان خروج المالكي من رئاسة الوزراء عمق الخلافات واطاح بالاحلام والامنيات فكثرة الانسحابات والانشقاقات في مجالس الإسناد والفضائيين والدعاة،هنا جاءت لحظة القرار وهو خروج الفتلاوي القوية بقائمة منفردة مهمتها لملمة الأصوات التي تبعثرت من سلة المالكي ودولة القانون ومن ثم إعادتها الى سلة المالكي في الفترة القادمة مع ما يقوم به المالكي من تحركات ومناورات يتفنن في ادائها وبطريقة افضل مما كان عليه يوم كان رئيسا للوزراء.

وفي اكثر من موقف واضح تبنت النائب عالية نصيف مواقفا واضحة للدفاع عن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ، نصيف تقول في حديث متلفز لها ، أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لو كان موجودا في هذه الفترة لحل الكثير من المشاكل، فيما اشارت الى ان جميع الكتل السياسية ابلغت المالكي بـ"ندمها" على الوقوف ضده بالفترة السابقة.

نصيف تقول "دخلنا في مشروع المالكي في الحكومة السابقة على اساس مشروع الاغلبية السياسية"، وهذا المشروع كان من الممكن ان يضمن حل النظام السياسي في العراق، لكن تم محاربته بمشروع حكومة الشريك القوي او الشريك المنسجم كما اسموها، كما ان المجتمع الدولي وقف بالضد من مشروع المالكي".

وبعد تسريب وثائق ويكليكس قالت نصيف ، ان بعض الساسة الذين تمرغوا في أوحال العمالة ممن خانوا ثقة الشعب وباعوا ضمائرهم لأعداء العراق يحاولون اليوم التغطية على فضائحهم المنشورة في وثائق ويكيليكس من خلال الترويج لإمكانية محاكمة المالكي في المحكمة الدولية ".

نصيف ترى ، انها تقف الى جانب الحق والمالكي ليس بحاجة لمن يدافع عنه ، وإذا تعاملنا مع قضية سقوط الموصل بحيادية وموضوعية فيكفي أن الرجل كان أول من يرد على أسئلة اللجنة التحقيقية الخاصة بقضية الموصل في وقت يماطل فيه الاخرون في إرسال إجاباتهم ، كما أن الشارع العراقي يدرك جيداً ان الموصل لم تسقط لأسباب عسكرية بل ان تسليمها بيد عصابات داعش تقف وراءه جهات سياسية خططت لهذه المؤامرة مسبقاً لتحقيق مآربها الخطيرة أولاً وللانتقام من المالكي وحكومته ثانياً ".

وبينت :" ان الأجدر بمن يتحدثون عن محاكمة المالكي أن يلملموا فضائحهم المنشورة في ويكيليكس والتي أزكمت الانوف بدلاً من محاولاتهم اليائسة لإبعاد الانظار عنهم ".

ولم تختلف "مريم الريس" عن سابقاتها كثيرا، في الدفاع عن "المالكي"، فعندما حاول المعارضون لسياساته وعلى رأسهم "بارزاني" ومقتدى الصدر سحب الثقة منه واستبداله باخر، اشترطت ان يتغير بارزاني قبل استبدال المالكي ! وارجعت سبب اصرارهم على سحب الثقة "بتخوفهم من شعبية المالكي ونجاح حكومته ! ولم تنس بدورها ان تهاجم البرلمان ورئيسه وتتهمهم بـ"تعطيل القوانين" لمجرد انهم اتهموا الحكومة بالتقصير.. كل الكتل السياسية وقاداتها اخذوا نصيبهم من انتقادات هؤلاء الثلاثة .

الريس التي عملت كمستشاره للمالكي ابان فترة ولايته الثانية اتهمت النائب عن كتلة الاحرار في وقتها مها الدوري بالكذابة وإنها تثرثر كثيرا وهذا ما امتازت به داخل قبة مجلس النواب في دورة المالكي الثانية .

الريس ترى ان النائبة عن كتلة الاحرار مها الدوري تحاول جاهدةً الى افشال حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وبذلك تريد نقل فشل وزراء كتلتها عليه .

وأضافت ان جميع نواب ووزراء التيار الصدري يسكنون المنطقة الخضراء وينعمون بالكهرباء والماء وحياة المترفين وعندما يخرجون امام الكامرات يتكلمون عن معاناة المواطن العراقية وهذا كذب على العراقيين جميعاً وخداعاً لهم .

وأكدت الريس على ان الكتل السياسية التي تريد ان تسحب الثقة من رئيس الوزراء عليها ان تسحب الثقة ومن مسعود البارزاني ويخرج من رئاسة الاقليم وألا لن يستبدل المالكي اذا ما نفذ الامر .

وقد دعت الريس في وقت سابق من حديثها مع الدوري ،من يملك اغلبية لسحب الثقة عن رئيس الوزراء الى الذهاب الى البرلمان وعدم الادلاء بتصريحات الهدف منها خلق ازمات وارباك العملية السياسية ".وقالت:" ان العراقية كثيرا ما اطلقت تصريحات بخصوص الحصول على اغلبية لسحب الثقة. ونحن نتساءل لماذا يصرحون فقط ولا يذهبون الى البرلمان لسحبها، فالبرلمان هو الحاسم لاننا نتكلم عن الية ديمقراطية يجب ان تحترم ".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي