ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/4 11:23:22 AM

يواجه المجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، تحدٍ بكيفية الحفاظ على محاربيه القدامى، أيام المعارضة في إيران منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي حتى سقوط النظام العراقي السابق عام 2003، من التشظي بعد تزاحم حصل بينهم وبين القيادات الشبابية التي بدأت تسحب البساط لصالحها بنيل المناصب الحكومية خاصة في الحكومة الحالية التي تشكلت في آب من عام 2014.

ومع قرب الانتخابات المحلية العراقية في نيسان من العام المقبل، طفحت خلافات المجلس الأعلى الإسلامي الى السطح، حيث أسفرت عن انشقاق القادة في المجلس "جلال الدين الصغير" و "باقر الزبيدي" و"عادل عبد المهدي".

هذه الانشقاقات أفصح عنها القيادي في المجلس، الشيخ، جلال الدين الصغير، الجمعة الماضية، (30 حزيران المنصرم)، وقال الصغير في حديث متلفز له تابعه "وان نيوز": "انني منذ عام خرجت من داخل قبة المجلس الأعلى الإسلامي"، ونوه خلال اللقاء إلى "انشقاق كل من القياديين البارزين في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي وباقر جبر الزبيدي".

نتيجة بحث الصور عن كتلة المواطن

أساس الخلاف

الخلافات والانشقاقات داخل المجلس الأعلى، تعود الى التنافر بين خطي هرم القيادة داخل المجلس، يمثّل الأول نائب الرئيس العراقي السابق عادل عبد المهدي، وباقر الزبيدي الذي تولى حقيبتي الداخلية والنقل خلال السنوات الماضية، فضلاً عن القيادي في المجلس جلال الدين الصغير عضو البرلمان السابق وإمام حسينية براثا في بغداد، فيما يمثّل الخط الثاني، وهو الخط الشبابي أو الجيل غير المؤسس في المجلس، كل من قصي محبوبة وفادي الشمري ومحسن الحكيم شقيق عمار الحكيم، فضلاً عن عبد الحسين عبطان وهمام حمودي نائب رئيس البرلمان الحالي.

نتيجة بحث الصور عن المجلس الاعلى الاسلامي

هذا التنافر بين خطي قيادات المجلس الأعلى، شرحه، القيادي الشاب بالمجلس، نوفل ابو رغيف، في مقال نشره، سابقا، وتداولته عدد من المواقع الالكترونية الإخبارية.

ويؤكد أبو رغيف، الخلاف الحاد بين القيادات القدامى والشبابية في المجلس، فيقول في مستهل مقاله، "بعيدا عن حفلاتِ الإقصاء المتبادَل الذي يمارسُهُ طرفانِ متلازمانِ، يفترض كلٌ منهما لنفسهِ الجدارةَ والقدرةَ على إلغاء الآخر وتذويبِهِ بوسائل شتى"، لافتا الى ان الخلافات داخل المجلس الأعلى لم تستثنيه.

ويشرح ابو رغيف في مقاله أساس الخلاف بين خطي قيادات المجلس الاعلى، فيقول: "يذهب بعضُ كبارِ السنِّ من المتصدّين سياسياً إلى نعتٍ عشوائيٍ معلنٍ للأجيال التاليةِ لهم زمنياً، بـ(الصبيةِ والمراهقين)، يفيما نزعُ الفريقُ الاخرُ إلى وصفِ هؤلاء المتقدمينَ عمراً، بـ(الخَرِفينَ والمنقرضين)، في متوازيةٍ طرديةٍ ممجوجةٍ لا تكادُ تفتحُ للتكامل باباً للإلتقاء أو نافذةً لضوء يتلمسُهُ الطرفان".

نتيجة بحث الصور عن نوفل ابو رغيف

هاجس الانزواء بالظل

بالمقابل، يرى الكاتب والمحلل السياسي، هادي جلو مرعي، أن "الخلافات والانشقاقات داخل المجلس الأعلى بين القيادات الهرمة والجيل الجديد أمر طبيعي، لأن القيادات والزعامات الأولى ترى نفسها أزيحت عن المشهد العراقي بعد أن كانت تتمتع بالمناصب والظهور الإعلامي وحظوة منذ تغيير النظام عام 2003 وفجأة يسحب منها البساط"، مبينا أن "هذا الأمر ولّد لدى زعامات المجلس الأعلى القدامى ازعاج وعدم رضا".

وأضاف جلو مرعلي في تصريح خاص لـ(وان نيوز) أن "التغيير لا بد أن يحصل في المجلس الأعلى وتمضي الأمور لصالح الجيل الجديد وعلى القيادات السابقة بالمجلس تقبل الأمر"، مبينا أن "تجربة السياسية للمجلس الأعلى لم تعطي نموذج ناجح من قياداتها الكبار منذ إدارة المناصب الوزارية منذ عام 2003 والى اليوم".

واستدرك جلو مرعلي بالقول: "لكن الجيل الجديد في المجلس الأعلى يمكن الرهان عليه بالنجاح في إدارة المناصب الوزارية، دليل ذلك حسن أداء ونجاح وزير الشباب والرياضة، عبد الحسين عبطان"، أملاً أن "تخطوا الأحزاب العراقية ما بعد 2003 خطوة المجلس الأعلى لفسح المجال للشباب لأنها قادرة على التعاطي والتفاهم وتمتلك المرونة في التعامل".

صورة ذات صلة

يشار الى أنَّ المجلس الأعلى الذي يتزعمه حالياً عمار الحكيم، يعد أحد الأحزاب التي شُكّلت في إيران مطلع ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية، على يد محمد باقر الحكيم الذي قُتل بتفجير انتحاري عام 2003.

واتخذ الحزب منذ البداية إيران مقراً له وشكّل جناحاً عسكرياً أطلق عليه اسم "بدر 9"، وهي نفسها القوة العسكرية المنضوية في الحشد الشعبي، بقيادة هادي العامري. وكان اسم الحزب قبل الاجتياح الأميركي للعراق هو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، إلا أنه تم تغييره عقب الاحتلال ليكون المجلس الأعلى الإسلامي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي