ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/13 12:23:28 PM

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد من المنصات الإعلامية المحلية، بتساؤلات حول أسباب إغفال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ذكر أو تواجد قادة الحشد الشعبي بجانبه أثناء إلقائه خطاب "النصر" في الموصل.

وفسر سياسيون ومحللون عراقيون وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي غياب قادة "الحشد" بأنه جاء بضغوط أمريكية على العبادي، فيما وصفها آخرون بأنها حكمة دبلوماسية في إيجاد توازن حقيقي بين مختلف الأطراف.

ضغوط أمريكية

من جهته، قال مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني في تصريحات له إن غالبية القيادات العسكرية كانت حاضرة في خطاب العبادي، لكن لم نشاهد أي قيادي في الحشد، مرجحا وجود ضغط أمريكي حال دون ذلك.

ونقلت مواقع محلية عن العطواني أيضا أن "البعض يحاول إقصاء وتغييب دور الحشد الشعبي، لكن كان من الضروري على رئيس الوزراء أن يجري ترتيبات خاصة لمثل هذا الخطاب المهم لحدث كبير كحدث تحرير الموصل".

ورأى أن الخطابات المهمة يجب أن لا تكون ارتجالية، لأن الكثير من المفاهيم والنقاط التي يجب أن توضح ستنسى، لاسيما أنه ليس بالحدث السياسي، وإنما حدث تاريخي ثمنه الدم من خيرة الشباب الذين ضحوا بأنفسهم.

من جانبها، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، رواية قد تتفق مع ما ذهب إليه العطواني بشأن تعرض العبادي لضغوطات أمريكية حالت دون ذكرت مليشيات الحشد الشعبي.

وذكرت صفحة "قناة الأعظمية نيوز" أن "السبب الذي أخّر بيان الحسم في الموصل على لسان العبادي كان سببه الحوار الصعب بين واشنطن والعبادي.. والإصرار الأمريكي على عدم ذكر الحشد الشعبي في بيان الحسم في الموصل".

وأضافت أن "العبادي عاش يوما صعبا للغاية من حيث أمنه الشخصي ومن حيث تسويق خطابه بعدم ذكر الحشد الشعبي ولهذا لم يسمح له الأمريكان بإلقاء خطابه الذي جهزه في بغداد وكان في جيبه عندما توجه للموصل".

وأشارت الصفحة إلى أن رئيس الحكومة العراقية اضطر لكلمة ارتجالية التقطت أفكارها من مواقع التواصل الاجتماعي ومن رغبة الناس بأن يتم ذكر الشهداء والجرحى لأنهم هم صناع الحسم.

وأوضحت أن "العبادي اكتفى بذكر المرجع السيستاني كتخريجة دبلوماسية من موضوعة الحشد، فكان مرتبكا بحيث كانت الكلمة مسجلة خوفا من ردات فعل يقوم بها الحشد، لأنه بمجرد أن وصل العبادي إلى بغداد فقد تم بث الكلمة".

غبن أم حكمة؟

أما الكاتب عمار الكعبي في مقال له، فقد قال إن "عدم وجود أي شخصية حشدية مع القادة الموجودين أثناء إعلان النصر والتحرير، فيه غبن كبير وتهميش لهذا الجهاز المهم والحيوي، الذي أصبح جهازا قتاليا تابعا للدولة".

وأعرب عن اعتقاده بأن "العبادي أضاع فرصة ثمينة وكبيرة قد لا تعوض مستقبلا، فهو في جانب عمق الشرخ الموجود أصلا منذ مدة بين قيادة الحشد ورئاسة الحكومة، والتي ظهرت بعض جوانبها إعلاميا".

ولفت إلى أن "العبادي بذلك يفقد الدعم الحشدي للمرحلة القادمة، غاضا الطرف عن الثقل الشعبي الذي يتمتع به الحشد وقادته، وهو الأمر الذي قد يكون عائقا أمام ولايته الثانية الواضحة في بعض تصرفاته".

وفي المقابل، فقد رأى المحلل السياسي أمير الساعدي، أن "العبادي لم يخف عن حكمته الدبلوماسية في توازن حقيقي مثلما نجح سابقا في إرضاء كل الأطراف محليا وإقليميا ودوليا بذكر الشكر لكل الدول التي ساندت العراق ووقفت معه ودعمته".

وأشار الساعدي في تصريحات لمواقع محلية أنه من أجل لذلك فإن "العبادي لم يذكر الحشد الشعبي صراحة ولم يُحضر أيّا من قياداته الميدانية ولا الإدارية إلى ساحة المنازلة عندما أعلن بيان النصر في قلب الموصل".

إلى ذلك قال الكاتب والمحلل السياسي العراقي هادي جلو مرعي في مقال له، إن "الناقمين على العبادي يصرون على وضع عبارة ما كلما ذكر اسمه ودوره بوصفه القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أعلى سلطة تنفيذية في البلاد".

وأضاف أن "رئيس الحكومة يصدر القرارات ويشرف على المعارك ويزور الجبهات ويستجيب لطلبات التسليح والتجهيز وإعداد الخطط الحربية للقضاء على الجماعات الإرهابية الخطرة، وهذا لا يعني أنه الوحيد في الميدان ولكن هو المحاسب في حال حصل خرق ما".

وأشار مرعي إلى أنه "كلما ذكر رئيس الوزراء قيل: ولماذا لا تذكرون الحشد الشعبي؟ ولماذا لا تذكرون المرجعية؟ ولماذا لا تذكرون الشهداء والجرحى والذين قدموا الدعم؟".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين الماضي، استعادة الموصل رسميا من سيطرة تنظيم داعش، في كلمة تلفزيونية، ظهر فيها بين قادة مختلف تشكيلات الأجهزة الأمنية، وغياب للحشد الشعبي.

المصدر: عربي 21

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي