ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/15 12:29:45 PM

على أبواب الموصل القديمة التي دمرتها المعارك، يقف عبد الرزاق سلمان ويعرف أنه فقد كل شيء، إلا أنه ما زال لديه شيء من الأمل بالعثور على جثث أقاربه الذين قتلوا بتفجير منزلهم.

يقول سلمان وهو عراقي كردي، أثناء جلوسه وسط الأنقاض على أحد أرصفة المدينة القديمة "كان لدي متجر صغير، عملت بكد مذ كنت في العاشرة لبناء بيتي، ولم يبق منه إلا كومة حجارة".

وكان سلمان قد فر مع زوجته وأطفاله الستة، ولجأوا إلى منزل أقارب لهم في محافظة دهوك الواقعة في إقليم كردستان العراق الشمالي، وها هو يعود إلى الموصل للبحث عن جثث خمسة من أقاربه، بينها جثة والده (90 عاما) ووالدته (70 عاما) وشقيقه الأصغر (22 عاما).

ويوضح الرجل الأربعيني أن "صاروخا سقط على منزل جاره ما أدى إلى مقتله وجميع أفراد العائلة، كما قتلت والدة صديقه".

"سكون الموت"

تتساقط دموع سلمان وهو يتحدث عن ابنه البالغ ثلاث سنوات، قائلا "لقد أصبح عدوانيا، فقد شاهد أمواتا. عندما تتحدث إليه أخته الكبيرة لتطلب منه شيئا لا يرغب فيه، يضربها بأي شيء يجده أمامه".

ويتابع "أخاف أن يصبح جميع هؤلاء الأطفال مجرمين عندما يكبرون".

يقول سلمان بحزن واضح "في البداية، كان لدي أمل بالعودة، لكن الآن، لا أفكر بذلك أبدا"، متسائلا "لماذا يجب أن أعود؟ الذكريات الجميلة؟ لرؤية كل هذا البؤس؟".

وكشفت صور التقطتها خدمة "DigitalGlobe" حجم الدمار الهائل في مدينة الموصل العراقية، والتي سيطرت عليها القوات العراقية يوم الأحد تموز 2017 بعد طرد مقاتلي تنظيم "داعش" منها بالكامل، وفقاً لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، السبت 15 تموز 2017.

وعرضت الصور مقارنة بين مناطق في الموصل، التقطت لها صور من الأقمار الصناعية بين عامي 2015 و2017، وأبرز ما صورته الأقمار:

المصدر: (أ ف ب)

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي