ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/15 01:25:47 PM

على الرغم من وجود عوامل لحرب عالمية ثالثة مركزها الرئيسي سوريا، يبدو أن الولايات المتحدة رغم انها جزء من هذه الحرب، تتحرك ببطء في سوريا مقابل برودة الجانب الروسي تجاه الأزمة السورية. فالتفاهم المتبادل بين روسيا والولايات المتحدة، يمكنك مشاهدته بشكل مباشر، وهذا ما يحفز اكثر لنشوب حرب عالمية ثالثة. 

 

في حين انه من الواضع لا يزال هناك احتمال، ان الولايات المتحدة تنتعش في سوريا، وتهدد حياة من في الارض، وقد يتساءل سائل ماذا تريد الولايات المتحدة من تغيير استراتيجيتها في سوريا او بمعنى اوضع ما هي “الخطة ب” التي لم تأتِ ثمارها بعد في سوريا.

 

الولايات المتحدة تقوم حالياً عن طريق الخفاء، بوضع حالة من ترسيخ قواها في الاراضي السورية القريبة من الحدود العراقية. القواعد العسكرية وصلت الآن حد ثمانية قواعد، وفقاً لبعض المصادر، وتتبع خطاً متميزاً مما يجعلها قريبة من كردستان العراق المتطلعة لاعلان الانفصال عن حكومة المركز.

 

جنباً الى جنب، مع الجانب الاسرائيلي وتواجده في مرتفعات الجولان، أقامت الولايات المتحدة عدداً من القواعد العسكرية التي تجتاز الاراضي الكردية الواقعة في الشمال والقريبة من الجانب العراقي على طول الحدود التركية. حيث يتواجد هناك، قوات سورية الديمقراطية الممولة امريكياً وهي طرف مسلح في الأزمة السورية يحارب تنظيم داعش. 

 

السبب وراء القواعد، ليس لدعم الجانب السوري، فسوريا غارقة في الحرب المتعددة الاطراف وفيها خليط من الارهاب والعرب والاكراد وكلاهم، مدعومون من الغرب لتدمير سوريا وزعزعة استقرارها. وبدلاً من ذلك، يجري وضع قوات ممولة ومدربة امريكيا على مقربة من تواجد فصائل الحشد الشعبي القريبة من منطقة التنف الحدودية الآن.

 

تعلم الولايات المتحدة، أن الجيش السوري لا يستطيع مواجهة مباشرة مع الجيش الامريكي، وأصبح من الواضح تماماً أن روسيا ليست على استعداد لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة ولاسيما في المناطق الحدودية العراقية - السورية. ويبدو انه لطالما ظلت سوريا تحافظ على مصالحها الودية مع روسيا، فان حكومة موسكو ستكون حائرة بين امريكا والدولة الصغيرة سوريا. ومقابل ذلك التنازل الروسي الواضح في سوريا، فمن السهل اقامة الدولة الكردية التي يريدها مسعود بارزاني في العراق. 

 

فانيسا بيلي، محلل سياسي وخبير في ملفات الشرق الاسط يقول إن “الولايات المتحدة تحاول ان تخلق لها ظروف مثلى لاقامة منطقة حكم ذاتية في العراق وسوريا وتقسيم البلدين في نهاية المطاف”. فيما يقول جيفورغ ميرزايان، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة روسيا المالية إن “الاكراد يسيطرون بنسبة 20٪ على الاراضي السورية، وحين يُهزم داعش في سوريا، قد يعلن الاكراد السوريون الانفصال اسوةً بالاكراد العراقيين.

 

 

من الواضح ان اجندة الولايات المتحدة واسرائيل، هو تشكيل منطقة عازلة داخل الحدود السورية، مما يمنع السوريين من الوصول الى حدود البلاد. وهنا ستتمكن الولايات المتحدة من إقامة قواعدها العسكرية بحرية، لاسيما انها تتحرك اليوم لاقامة قاعدة عسكرية لتمويل قوات سوريا الديمقراطية. 

 

الولايات المتحدة تريد هيمنةً في سوريا عن طريق مسك، الاقتصاد والاعلام والارهاب، لتنعم بسيادة كاملة هناك وهذا ما يهدد سوريا ويغرقها بصراع طائفي لفترة من الزمن.

 

يحتاج المرء لدراسة عن القواعد الامريكية مواقعها بالضبط، وكيف سيشكل وجودها إقامة اقليم كردستان العراق.


المصدر: كلوبال للأبحاث

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي