ون نيوز
حجم الخط :
2017/7/17 12:45:37 PM

اثار الكشف عن هوية مشتري القطع الأثرية العراقية القديمة من موقع “هوبي لوبي” الدهشة والغضب معاً. فقد وافقت الشركة بتوريد القطع الاثرية مقابل الحصول على 3 مليون دولار، رغم ان عمل الشركة هو صناعة قطع اثرية مشابهة للاصلية وبيعها في السوق.

 

القصة لم تنته عن هذا الحد، فقد قالت صحيفة “النيويورك تايمز” إنها نشرت إشعاراً مسرباً من الشركة يمنح اصحاب القطع الأثرية مدة 60 يوماً لتقديم طلباتهم لشراء الاثار المسروقة. وأضافت الصحيفة، يمكن للحكومة العراقية ان تقدم طلباً لتوقف عملية البيع. 

 

بهذه القصة المثيرة يمكن القول، ان عمل شركة “هوبي لوبي” هو شراء القطع الاثرية قبل ظهور تنظيم داعش في العراق، لكن الشركة اغريت بهذه القطع الاثرية العراقية والقت بظلالها الشديد بعد المعركة ضد داعش، مما جعل الشركة تربح كثيراً في تجارة القطع الاثرية في السوق السوداء. 

 

الآن وبعد أن اعلن رئيس الوزراء العراقي في الموصل استعادتها من التنظيم الارهابي، فالسؤال المطروح هو، كيف سيتم اعادة بناء المواقع التراثية القديمة في المدينة وحولها، ومن يتخذ هذه القرارات.

 

تعقيد الشركة وملاحقتها من خلال الاجراءات القانونية، هو عملها القديم في مجال حماية التراث. لكن بصرف النظر عن “جمع الاثار لحمايتها”، هنا حقيقة ان القوات الامريكية ساعدت على خلق ظروف غير مستقرة في المناطق التي توجد فيها مواقع اثرية، ومنها نهب المتحف الوطني العراقي بعد الغزو الامريكي عام 2003، وفشلت في حماية الاثار من النهب. 

 

 واخذت المؤسسات الامريكية الامنية الوثائق السرية، بما فيها ارشيف حزب البعث، وتم نقله الى مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد للاعمال الفنية، لدراسته، فوجد الباحثون ان الاثار الموجودة مع ارشيف حزب البعث لا تقدر بثمن، لذلك اطلق عليه الباحثون اسم ارشيف اليهود لتغاضي العراقيين عنه.

 

اثار الارشيف العراقي نقاشاً وجدلاً بشأن مصيره، فالامريكان يتصورون لهم الحق في بقائه وحفظه في خزائنهم، بينما العراقيون يقولون، انهم الوحيدون لهم الحق في التصرف بالارشيف وهم صانعو القرار. 

 

تقول عالمة الآثار كاثرينا هانسون، وهي عالمة وزميلة في معهد سميثسونيان “لا يمكن المناقشة في قضايا الملكة، والاشياء المنقولة، فالسرقة سرقة، وهناك مسؤولية امريكية يجب ان تقول وجهة نظرها”.

 

يقول سيجال صموئيل، مدرب امريكي درب العراقيين على المحافظة على الاثار العراقية في عاصمة اقليم كردستان اربيل، فيما كانت كاثرين هانسون، باحثة في المعهد العراقي الذي تأسس عام 2009 وقدم برامج مختلفة بشأن حماية الآثار. 

 

تشير الاحداث في العراق الى ان امريكا فشلت في الحفاظ على القطع الاثرية العراقية، ومنعت العراقيين من حفظ مخطوطاتهم النادرة. 

 

يرى المدرب صموئيل، ان تدريب العراقيين المحليين للحفاظ على القطع الأثرية واجب عراقي، بدلاً من شحنها الى الولايات المتحدة!. واستبعدت هانسون شحن اي قطع اثرية من العراق الى الولايات المتحدة بحجة اصلاحها او حفظها، والعراقيون يعرفون السياقات القانونية في حال تم شحن اي قطعة اثرية، بحسب تعبيرها. 

 

 

وتشير هانسون الى ان الاشياء التالفة من الآثار حتى شظاياها، لاتزال موجودة في الولايات المتحدة، وهذا امر بالغ الأهمية كما تعتد. فهناك بحسب رأيها، الكثير من المنحوتات المصنوعة من الرخام في الموصل قابلة للذوبان في الموصل. ولا توجد آليات لحمايتها بعد الانتهاء من الحرب الان. 


 

 المصدر: ذا اتلانتك

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي