ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2480
2016/6/20 06:17:04 PM

لن تعبر بسيارتك حتى تسدد مبلغ الـ15 ألف دينار, سواء كنت تحمل ذلك المبلغ أو لا, مقابل "وصل" تقتطعه لك السيطرة المرابطة لـ"منظومة صقر بغداد", في شوارع العاصمة. ان كنت لا تمتلك المستمسكات الأربعة, او أوراق المركبة, أو كانت هذه المركبة غير مسجلة باسمك, لا يهم. فالمهم ان تدفع.

أتهامات كثيرة طالت "منظومة صقر بغداد" على المستويين الشعبي والرسمي, لكنها برغم ذلك تستمر بأعمالها التي تقول انها تساعد في الحفاظ على الامن, والذي بدوره "لم يحفظ" منذ مدة بعيدة. وسط استغراب من عدم فتح تحقيق بالموضوع, والتحقق مما اذا كانت المنظومة تؤدي عملاً في القطاع الأمني, ام الاحتيال وجباية الملايين من اصحاب السيارات.

ففي كانون الثاني الماضي, أعلن المتحدث باسم عمليات بغداد سعد معن, عن البدء بتطبيق مشروع "صقر بغداد"، مؤكداّ انه سيشمل العجلات الحكومية ايضا.

وقال معن في مؤتمر صحفي عقد بهذا الشأن حينها, ان "المشروع هو عبارة عن شريحة لاصقة صغيرة توضع في مقدمة السيارة وتتضمن فيها معلومات كاملة عن العجلة", مبيناً ان "هذه المعلومات ستظهر عبر جهاز موجود في كل سيطرة"، فيما اشار الى انها "ستنكشف قبل وصول العجلة الى السيطرة".

واشار المتحدث الى ان "المشروع سيساعد القوات الامنية بكشف العجلات المسروقة او التي تحوم حولها الشبهات", وبما في ذلك "السيارات الحكومية ايضاً", حيث اعتبرت السيارات التي لم تسجل لدى المنظومة "مخالفة".

وبعد ذلك, توقف المشروع لمدة بسبب خلاف دار بين قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الامير الشمري والمسؤولين على المشروع، حيث رفض الشمري تسجيل جميع المركبات في العاصمة ضمن المشروع واختصره على المركبات التي تحمل لوحات بغداد "فقط".

فيما استانفت عمليات بغداد العمل به في 23 شباط من العام الجاري, معلنة ان ماتوقف هو اصدار الـ"باجات" وليس المشروع برمته, مكذبة بذلك خبر توقف المشروع, واستمرار كافة اقسام المنظومة بأداء عملها.

كما وشملت القيادة في بيان لها اطلعت عليه (و1ن نيوز), "كل العجلات التي تحمل لوحات جميع المحافظات ومالكها من سكنة العاصمة بغداد، بصقر بغداد". بعد ان كانت العملية تنطبق على السيارات التي تحمل لوحة بغداد فقط.

 

الصقر في عين الحكومة والبرلمان

وفي غضون ذلك, طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، قيادة عمليات بغداد بالكشف عن اسباب توقف العمل بمنظومة "صقر بغداد" الامنية بشكل مفاجئ, داعياً اياها الى ارجاع اموال المواطنين في حال كانت تنوي ايقافه نهائياً.

كما وأكد البعيجي موضوع الخلافات بين عمليات بغداد والشركة المتعاقد معها, لكنه اشار الى ان "المواطن لا يتحمل مسؤولية هذه الخلافات".

أما وزارة الداخلية, فقد أعلنت موقفها من المشروع بشكل مباشر, وتبرأت منه, فقالت الوزارة انه "لم يتم أخذ رايها بشانه", على الرغم من كونه محور أمني خالص, مبينة انها "فاتحت وزارة التعليم العالي لنقل الملف الى الداخلية". فيما أعلت عن رفعها دعوة قضائية ضد الشركة, لكونها فتحت مشروعاً مماثلاث في محافظات اخرى.

وأضافت الوزارة بحسب بيان لها اطلعت عليه "عين العراق نيوز", ان "ومن خلال المعلومات التي وردت تبين أن الشركة تحاول التعاقد مع بعض المحافظات أيضا بدون علم وموافقة وزارة الداخلية، وبعد التحقق من المعلومات ثبت أن محافظة كركوك لديها مشروع مشابه لصقر بغداد اسمه مشروع صقر كركوك، وأن محافظة بغداد أيضا قامت بالتعاقد مع الشركة لتنفيذ المشروع واستيفاء مبالغ من المواطنين، وأن وزارة الداخلية باعتبارها الجهة التخصصية في هذا الموضوع قدمت دعوى قضائية ضد الشركة المعنية".

ومن جهتها, اعتبرت لجنة الامن والدفاع النيابية المشروع "جزء من فساد عمليات بغداد", وحلقة زائدة ليس فيها منفعة امنية, وإن دورها يكمن في جباية الأموال تي لا يعرف مصيرها.

وقال عضو اللجنة عباس الخزاعي في تصريح صحافي, ايار الماضي, ان "على الرغم من طلبات اعضاء الامن والدفاع لمعرفة الية عمل المنظومة واهميتها، ولكن الأجوبة لم تات".

استياء شعبي من المنظومة

واستقبل الشارع العراقي موضوع المنظومة برفض لا طائل منه, حيث نددوا باستقطاع المبالغ, التي يصر الكثيرون منهم على انها عملية احتيال منظمة, لكنهم برغم ذلك استمروا بدغع هذه المبالغ.

وبهذا الخصوص, يقول حيدر شعيب (30 عاماً), ان "سيطرات صقر بغداد ترابط الى جانب السيطرات التابعة للقوات الامنية, ويقومون بجباية الاموال على مرأى ومسمع منهم, لكن الوزارة اكتفت بالبراءة منهم فقط", واصفاً الأمر بـ"المعيب", خصوصاً وانه "بلا سند قانوني من الحكومة".

أما المواطن حسن طارق, وهو صاحب سيارة مسجلة لدى منظومة صقر بغداد, فيقول لـ(و1ن نيوز), انه "قام بإكمال المعاملة, دون ان يعرف ما الجدوى من ذلك, لمجرد ان السيطرات التابعة للمنظومة طلبت منه ذلك".

واعترف طارق بانه "توقع بان تكون المنظومة تابعة لأجهزة الدولة الأمنية, لذا لم يدقق بالأمر".

ويشار الى ان الحكومة المحلية في العاصمة بغداد أعلنت تأييد المحافظ علي التميمي للمشروع, وهو من تعاقد مع الشركة القائمة على المشروع, لكن المجلس لم يكن على علم به, مبينة ان "الموضوع الآن بيد النزاهة, وهي من سيبت به.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي