ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2271
2017/7/20 07:37:59 PM

مُنذ اجتياح "داعش" لمدن العراق الشمالية والغربية في صيف عام 2014، وتصدره للمشهد في البلاد والحرب التي تخوضها القوات الأمنية لتحرير المدن من رجسهِ، خبت نار الجدل السياسي في اروقة البرلمان، خاصة فيما يتعلق بمشاريع القوانين التي يتم طرحها للمناقشة قبل التصويت عليها وتشريعها.

 إلا أن الجدل السياسي حول القوانين الخلافية، عاد للظهور مُجدد في مجلس النوّاب ليتصدر المشهد من جديد، ليكون حديث العراقيين وشغلهم الشاغل، بعد إعلان تحرير كامل الموصل من سيطرة "داعش" في العاشر من تموز الحالي.

قانون حرية التعبير والتظاهر   

يجري العمل في مجلس النواب، منذ الدورة البرلمانية السابقة على تشريع قانون (حرية التعبير عن الراي والتجمع والتظاهر السلمي) إلا ان مشروع القانون لم ير النور بسبب رفض الكثير من منظمات المجتمع المدني المعنية بالحريات.

وكان من المقرّر ان يصوت مجلس النوّاب على مشروع هذا القانون الا أن الجدل والنقاش الذي اثير حوله بين اعضاء البرلمان دفع رئيس البرلمان لتأجيل التصويت عليه إلى جلسة الاثنين المقبل.

تأجيل التصويت كان جاء بطلب من لجان (القانونية، حقوق الانسان، الامن والدفاع، الثقافة والاعلام، الاوقاف والشؤون الدينية) داخل مجلس النوّاب.

قانون مجلس الخدمة الاتحادية

القانون (مجلس الخدمة الاتحادية) يتضمن تشكيل مجلس يعنى بتوزيع وظائف الدولة بشكل عادل على العراقيين بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية (الحزبية والطائفية) التي تعتبر من سمات الدولة العراقية منذ تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي.

هذا القانون صاحبه الكثير من الجدل في اروقة البرلمان منذ طرحه كمشروع قانون، قدمه مجلس الوزراء العراقي، بسبب خلافات الكتل السياسية عليه والتي تصبر بعضها على تكريس مبدأ لمحاصصة في تشكيل مجلس الخدمة الاتحادية.

البرلمان العراقي وكعادته من قبل، أخفق اليوم الخميس، في التصويت على مشروع القانون، بسبب رفض الكتل السياسية لمرشحي (مجلس الخدمة الاتحادية).

وفي هذا الشأن، أتهم النائب عن التحالف الوطني، عوادُ العوادي، دولةَ القانونِ بتعطيلِ التصويتِ على مرشحي مجلسِ الخدمةِ العامةِ الاتحادي.

العواديُّ قال إنَّ المرشحينَ لهذا المجلسِ والذينَ لم يتِمَّ التصويتُ عليهِم هم علماءُ وكفاءاتٌ وأساتذةُ جامعاتٍ مِهنيّونَ وغيرُ مُتحزِّبِين، مضيفاً أنَّ دولةَ القانونِ لم يُصوِّتْ الى جانبِ بقيةِ كتلِ على هؤلاءِ المرشحينَ كونُ ترشيحِهِم تمَّ مِن قِبَلِ رئيسِ الوزراءِ حيدر العبادي، على حدِّ قولِه.

قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية

العراق مقبل في نيسان من العام 2018 على اجراء انتخابات لاختيار المرشحين لمجالس المحافظات والأقضية، والقانون السابق الخاص بالانتخابات عليه الكثير من المؤاخذات التي دفعت الى تغييره لأنصاف المرشحين من خارج الاحزاب وايضاً تقليل المقاعد الخاصة بمجلس المحافظات اضافة الى الغاء بعض الدوائر المحلية.

وسبب خلاف بعض الكتل السياسية، التي ترفض التصويت على مشروع القانون فشل مجدّدا مجلس النواب على تمرير القانون وارجى اقراره الى جلسة الاسبوع المقبل.

 ومن ابرز النقاط الخلافية على مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات:

•        الأولى تتعلق بقضية انتخابات محافظة كركوك التي تصر بعض الكتل بشمولها بيوم الانتخاب الذي ستجري في باقي المحافظات العراقي لتغيير المجلس الحالي في كركوك الموجود منذ 10 سنوات، إلا ان الكتل الأخرى ومن بينها التحالف الكردستاني تريد أن تأخذ كركوك وضعها الحالي.

•        النقطة الخلافية الثانية ترتبط بموعد إجراء الإنتخابات في موعدها بشهر نيسان من العام المقبل او بحسب رؤية مفوضية الإنتخابات التي اقترحت بأن تكون الانتخابات في شهر ايلول من العام المقبل.

•        ما نقطة الخلاف الثالثة فتتعلق بعدد اعضاء مجلس المحافظة، فإن اللجنة اقترحت ضمن اجتماع بالامانة العامة لمجلس الوزراء ان يكون العدد الادنى هو 15 عضوا بإضافة مقعد لكل 200 الف نسمة وبما لا يزيد عن 35 عضوا لكل مجلس كحد اقصى.

•        قطة الخلاف الرابعة تتعلق برغبة البعض الغاء مجالس الاقضية والنواحي.

اضافة لهذه النقاط الخلافية توجد نقاط خلافية اخرى بين الكتل على مشروع قانون الانتخابات المحلية الخاص بمجلس المحافظات والمقدم من مجلس الوزراء العراقي.

قانون انتخابات مجلس النوّاب

خلاف الكتل السياسية على قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية لا يذهب بعيدا عن الخلاف الحاصل حول قانون انتخابات مجلس النوّاب الخاص باختيار اعضاء البرلمان والبالغ عددهم في الوقت الحالي 327 نائباً.

فعجز البرلمان العراقي، اليوم الخميس، ايضا بالتصويت على مشروع القانون المقترح بسبب مطالبة بعض الكتل السياسية بتغيير بعض بنود القانون لما يتوافق مع مصالحها.

ويدور الخلاف حول مشروع قانون الانتخابات الوطنية، التي يجب أن تُجرى، بحسب المادة 56 من الدستور، بحلول 16 أيار 2018 (أي قبل 45 يوماً من انتهاء ولاية البرلمان الممتدّة لأربع سنوات).

طرح الرئيس العراقي فؤاد معصوم، في 21 شباط الماضي من العام الحالي 2017، مشروع قانون مختلفاً عن القوانين الانتخابية السابقة. يقترح مشروع القانون تقسيم المقاعد المخصصة لكل محافظة إلى فئتَين، مع توزيع نصف المقاعد بين القوائم حسب المجموع الكلي للأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في الدائرة الانتخابية الواحدة وفقاً لنظام سانت ليغو المعدَّل على أساس اعتماد القاسم 1،5، أما نصف المقاعد المتبقّية فُتوزَّع على المرشحين الذين نالوا العدد الأكبر من الأصوات، بغض النظر عن الكتلة التي ينتمون إليها.

مشروع القانون رفضته بعض الكتل السياسية، ما أدّى إلى الاصطدام بحائط مسدود. تُعارض تلك الكتل البند المتعلق بالتصويت الفردي، الذي قال البعض إن أمير الكناني، النائب السابق في كتلة الصدر وأحد مستشاري معصوم، نسخه من الطرح الانتخابي الذي تقدّم به الصدر في كانون الثاني الماضي.

ومن شأن إدراج بند عن التصويت الفردي أن يعود بالفائدة على بعض الكتل مثل الصدريين والاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي إليه معصوم، واللذين يتمتعان بتنظيم محلي قوي. بما أن البرلمان يفتقر إلى السلطة اللازمة لتعديل التشريعات من دون الحصول على موافقة السلطة التنفيذية.

ولا يمكن إنهاء هذا المأزق إلا بتراجع معصوم عن اقتراحه أو مبادرة العبادي إلى دعم مشروع قانون بديل عن طريق مجلس الوزراء.

اختيار اعضاء مفوضية الانتخابات

إلى جانب هذه الخلافات حول قانون الانتخابات، تدور معركة أخرى حول التعيينات في المفوضية العليا للانتخابات. فقد قُسِّمت مقاعد المفوضية، منذ تأسيسها، بين الكتل السياسية، ما ولّد توازناً من التحيّزات يجعل المفوضية محايدة سياسياً في شكل عام. ينتهي التفويض القانوني لمجلس المفوضين الحالي في 20 أيلول المقبل، أي بعد أيام فقط من الموعد المقرَّر حالياً لإجراء الانتخابات،.كي يحصل مجلس المفوضين على الوقت الكافي لتعداد الأصوات، يجب تمديد تفويضه، وهو أمرٌ منوط بمجلس النواب. لكن في الحالتَين، سيستمر الجدل حول تشكيل المجلس الجديد الذي يطالب الصدريون بأن يكون غير سياسي بكامله، مهدّدين بمقاطعة الانتخابات في حال عدم تلبية مطلبهم.

اللجنة المكلّفة اختيار المجلس الجديد للمفوضية العليا للانتخابات، والتي أنشأها البرلمان وينتمي أعضاؤها إلى الكتل المختلفة، تعرّضت لاختلال في آلية عملها بسبب الخلافات الداخلية.

في البداية، عيّن البرلمان نائب رئيسه آرام شيخ محمد، من حزب غوران الكردي، رئيساً للجنة. لكن في مطلع آذار الحالي، أُرغِم شيخ محمد على مغادرة المنصب، وفي 12 آذار، صوّتت اللجنة على تعيين عامر الخزاعي من ائتلاف دولة القانون) رئيساً للجنة، وصالح الجبوري من ائتلاف العربية نائباً للرئيس.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي