فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
2488
2016/6/20 08:27:51 PM

توقفت الامانة العامة لحزب الدعوة عن عقد مؤتمرها العام منذ مايقارب الثلاث سنوات, حيث جددت في اجتماعها الأخير, الثقة برئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي, أميناً عاماً للحزب, الى جانب انتخاب قيادة جديدة مؤلفة من 11 عضوا، ومجلس شورى الحزب.

قيادات الحزب مهدوا منذ مدة طويلة لعقد المؤتمر وإقامة انتخابات الامانة العامة للحزب, لكنها برغم ذلك لم تحدد سقفاً زمنياً لإنعقاده, كما لم تحدد تاريخاً معيناً للمؤتمر.

وفي العام الماضي, 2015, أكد القيادي في الحزب علي الاديب ان المؤتمر سيعقد خلال العام نفسه, حيث بين الاديب ان المؤتمر عادة ما يعقد كل سنتين, ويتم تأجيله نسبياً من اجل التحضير له, منوهاً الى ان "الاوضاع السياسية آنئذ يستوجب ان يكون له تحضيراً أكثر, وذلك لحساسية الموقف السياسي الذي يحتاج الى دراسة وتحليل".

تأجيل المؤتمر العام, قد يكون متعمداً من قبل امين العام الحزب نوري المالكي بسبب وجود نزعة نحو انتخاب شخصية غيره, نظراً لوجود أسماء مرشحة مثل عبد الحليم الزهيري (المعروف باسم فقيه حزب الدعوة), وطارق نجم, الذي سبق ان فكر به الحزب ليشغل منصب رئيس مجلس الوزراء بدل العبادي.

 

انقسام الحزب

ساهمت الاحداث الاخيرة وما رافقها بتعزيز الصدع في حزب الدعوة, وخصوصاً ما سمي بإعتصام النواب داخل البرلمان, ما ادى الى انشطار داخل الحزب نتيجة اختلاف الآراء حول الاعتصامات والموقف السياسي حينها.

حيث دعت قيادة حزب الدعوة النواب الى المشاركة في جلسات البرلمان, وترك الاعتصام. لكن نواباً آثروا البقاء معتصمين على الامتثال لأمر القيادات. الأمر الذي علّق عليه القيادي وليد الحلي بأنه "اختلاف في الآراء لا أكثر", لكون نواباً آخرين قد استجابوا وتركوا الاعتصام.

وعمّا اذا كان هناك جناحان في حزب الدعوة, احدهما يميل للعبادي وآخر للماكي, أشار الحلي الى انه "ليس هناك جناحان في حزب الدعوة, حيث ان المالكي يجتمع بقيادات الحزب, وقراره من قرارهم, وهو بذلك لا يخالف الحزب".

وقال الحلي في المقابلة المتلفزة له, ان "العبادي يتمتع بكل الدعم من قبل الحزب, فيما يتعلق بالحرب على داعش, والاصلاحات التي تبناها, والقضاء على الفساد", مبيناً انه "لا توجد نقاط خلافية مع العبادي, ولكننا كحزب, نطالب بان يكون لدينا شخصيات من الحزب يكونوا في مواقع بالدولة, على الرغم من وجود كفاءات فيه وخبرات".

الحزب الذي انشقت عنه اسماء كبيرة مؤخراً, وقرّب آخرون مثل وزير الخارجية ابراهيم الجعفري, الذي يصفه القيادي السابق في الحزب غالب الشابندر بأنه "طارئ على الحزب, وقد جاء ووصل الى اليه بشكل غامض". كان قد فقد جزء كبير من مناصريه في الشارع العراقي, بحسب المتحدث نفسه, نتيجة "سياساته الخاطئة".

 

إحراج المالكي في ذكرى استشهاد الصدر

وفي العاشر من نيسان 2015, في مناسبة أقامها حزب الدعوة لإحياء ذكرى استشهاد الصدر, تعرض رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي الى موقف محرج دلل على العلاقة بين الحزب وبينه, أدت في النهاية الى خروج المالكي من القاعة متجهم الوجه.

ففي المناسبة ذاتها, والتي حضرها رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء, الى جانب أسماء عدة, كان العبادي قد القى كلمته التي طرح من خلالها الواقع الامني والاقتصادي الذي حققته البلاد على المستويين, ثم تم "تجاهل" كلمة المالكي التي كان من المفترض ان يلقيها بالمناسبة كأمين عام للحزب, ما ما ادى انزعاجه وخروجه من القاعة, اثناء دعوة سليم الجبوري رئيس البرلمان الى القاء كلمته ايضاً.

الموقف ذاته, اشعر المالكي بأن ماحدث مع الجعفري سيحدث معه, وبأن الحزب مستمر في ازاحته بعد تسلم العبادي لرئاسة مجلس الوزراء, وترشيق منصب نائب رئيس الجمهورية الذي كان يشغله, والذي من الممكن ان يصل الى رئاسته للحزب.

ما يدلل بشكل واضح على العلاقة بين الحزب وأمينه العام, خصوصاً مع الحاح الأخير على وجوده السياسي, وتأجيل المؤتمر العام للحزب, والذي يعني في طبيعة الحال تأجيل انتخاب الأمين العام أيضاً.

ويرجح متابعون, ان تأجيل المؤتمر قد يقف ورائه المالكي نفسه, نظراً لكون نزع منصب أمين عام الحزب منه قد يعني نهاية قصته في العملية السياسية, على الرغم من زعامته لإئتلاف دولة القانون.

حيث ربطت تقارير تلفزيونية بين النظرة العامة للمالكي, وانحسار مناصري الحزب في العراق, نتيجة تسلمه للحقيبة الوزارية لولايتين متتاليتين, أدتا الى اختفاء عائدات سنوات بكاملها, وأسقطت مساحة كبيرة من البلاد بيد التنظيم الارهابي "داعش".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي