ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1699
2017/7/24 04:44:10 PM

تواجه الحكومة العراقية تحد كبير، لإعادة اعمار المدن المُحررة بعد إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي في (10 من تموز الحالي) تطهير كامل الموصل من سيطرة "داعش"، لتنظم لمحافظتي الانبار وصلاح الدين التي حررتها القوات الأمنية في وقت سابق.

التحدي الذي يواجه الحكومة الاتحادية في بغداد في إعادة تأهيل واعمار المدن المتضررة من "داعش"، يبرز في حجم الأضرار البالغة في تلك المناطق, والحاجة الى مبالغ ضخمة من شأنها أن تُأهل الدور المدمرة وتنشأ مجمعات سكنية بديلة وتعيد الحياة الى شوارع المدن.

وتشير تقارير محلية ودولية الى أن مدن الفلوجة والموصل بجانبيه والرمادي وتكريت والحويجة والرطبة وهيت وجرف الصخر وبيجي أكبر المدن من حيث الأضرار، حيث تصل نسبة الأضرار في بعضها إلى نحو 85%، إلا أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قدر الخسائر بنحو 40 مليار دولار دون أن يحتسب خسائر المواطنين المادية، حيث يقدر عدد الوحدات السكنية المدمرة (المنازل والشقق السكنية) بأكثر من ربع مليون وحدة سكنية، بين تدمير كامل وآخر جزئي أو حرق.

100 مليار دولار

الحكومة الاتحادية وبإشراف الامم المتحدة وقعت أمس الأحد، وثيقة عمل من أجل رسم استراتيجية إعادة الاستقرار والإعمار للمناطق المحررة في محافظات البلاد التي اجتاحها "داعش" بعد العاشر من حزيران عام 2014.

الوثيقة الموقعة بين حكومة بغداد والأمم المتحدة رصدت مبلغاً تقديرياً مقداره 100 مليار دولار، يصرف في إطار خطتين تنمويتين، الأولى تمتد بين 2018-2022 والثانية بين 2023-2028".

كما تضمن الوثيقة رصد مبالغ مالية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والشروع بالمصالحة المجتمعية وتحديد مؤشرات افقر والبطالة في تلك المناطق التي خضعت ليسطرة "داعش" في وقت سابق.

الجهود الدولية

وبشأن الجهود الدولية للمشاركة بإعمار المناطق المحررة وتحركات الحكومة بهذا الاطار، كشف الامين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق، عن تولي فريق دعم دولي الذي تديره الأمم المتحدة مهمة جمع الاموال لإعادة تأهيل المدن التي دمرتها الحرب على "داعش".

وأضاف العلاق، خلال اجتماع وأضاف العلاق، خلال اجتماع مجلس الوزراء مع فريق الأمم المتحدة، أمس الأحد، أن "الدول المانحة ومن بينها دول التحالف الدولي، حيث انفقت نحو 400 مليون دولار خلال الفترة الماضية لمشاريع دعم الاستقرار في المحافظات التي تم تحريرها".

وذكر العلاق أن "الدول المانحة بعد ان اجتمعت في واشنطن الاسبوع الماضي يفترض انها وضعت خطة لاستمرار صندوق عمليات دعم الاستقرار على ضوء الاحتياجات المثبتة من قبل الفريق الدولي وهي بحدود 800 مليون دولار"، مبينا ان العراق يعقد اجتماعات مستمرة مع ممثلي المجتمع الدولي على امل ان يتحقق الجزء الاكبر من هذه المبالغ (التبرعات) التي تكفلت الامم المتحدة باستحصالها وسيجري تنفيذ مشاريع الدعم للاستقرار بالتنسيق مع خلية الازمة لتجنب الازدواجية من خلال اعطاء دور كبير  للوزارات والادارات المحلية والمانحين الدوليين".

اجتماع الكويت

الى ذلك، تتحضر دولة الكويت نهاية العام الجاري 2017، لاستضافة مؤتمر الدول المانحة، المخصص لمناقشة إعمار مدن شمال وغرب العراق.

المؤتمر من المؤمل أن تشارك فيه نحو 30 دولة عربية وأجنبية، والذي سيعلن من خلاله انشاء صندوق مالي يُخصص لإعادة بناء المدن التي طالتها الحرب على "داعش" بعد اجياحه لها في صيف عام 2014.

ويتطلع العراق إلى ان تساهم كل من قطر والسعودية الى جانب تركيا بالاضافة الى الدول المانحة لإعادة تأهيل مدنه المدمرة والمتضررة من جراء العمليات العسكرية وأسفرت عن دمار كبير في البنية التحتية لعدد من المدن جراء العمليات العسكرية د "داعش"، بحسب موقع (العربي الجديد).

ومن المتوقع أن تكون مساهمة السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا الأعلى خلال مؤتمر الدول المانحة المزمع عقده في الكويت، والذي سيشهد تأسيس صندوق مالي لهذا الغرض.

انتقادات عراقية

بالمقابل، انتقد المرجع الديني، الشيخ محمد اليعقوبي، مشاركة جهات وشخصيات لم يسمها في مؤتمر الدول المانحة المخصص لإعادة اعمار مدن العراق المدمرة.

المرجع اليعقوبي، حمل في بيان اصدره في وقت سابق، هذه الجهات مسؤولية "الفتن والخراب والقتل وكان عنصراً اساسيا في خلقها وتأجيج نارها"، في تلك المدن، بحسب وصفهِ.

ووصف الشيخ اليعقوبي هؤلاء بأنهم "انتهازيون لحضور امثال هذه المؤتمرات لإعمار المدن المحررة".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي