ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
2807
2017/7/31 08:11:13 PM

بعد مرور ساعات الصباح الأولى من مباشرة عمل السفارة العراقية الواقعة في منطقة شار إي ناو في العاصمة الأفغانية كابول.

اقدم انتحاري، في الغالب كان يقود سيارة مفخخة، على اقتحام مبنى السفارة وتفجيره نفسه أمام مدخلها الرئيس، ليعقبه بعد ذلك هجوم 3 مسلحون يحملون اسلحة رشاش، على حراس الأمن المسؤولين عن حماية المبنى.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

وتمكن المسلحون الثلاث من الدخول غرف الاستعلامات والتسلل إلى داخل مبنى السفارة العراقية وفتحوا النار على عدد من رجال الأمن الأفغانيين، ما أسفر عن مقتل أثنين منهم في الحال.

المسلحون الثلاث، الذين تبين أنهم ينتمون لتنظيم "داعش" تبادلوا نيران اسلحتهم بعد دخولهم مبنى السفارة العراقية مع الكادر الدبلوماسي في السفارة لأكثر من ساعة ونصف تقريباً.

خلال هذا الوقت وصلت قوة تابعة للشرطة الأفغانية الى مجمع السفارات وحاولوا اجلاء كادر السفارة العراقية، الا أن الاشتباكات عرقلت دخول الشرطة داخل المبنى.

لكن استبسال الكادر الدبلوماسي العراقي بالتصدي للهجوم، مكنهم من اخراج القائم بالأعمال السفارة ونقله عبر احدى البوابات الى السفارة المصرية التي كانت قريبة من مبنى السفارة التي هاجمها مسلحو "داعش" الارهابي.

هجوم على مجمع السفارة العراقية في كابول

امرأة افغانية تفر من موقع الهجوم على السفارة العراقية

واستمرت محاولات الشرطة الافغانية من أجل إجلاء آخرين من طاقم السفارة العراقية، والتي تلقت المساندة بعد وصول قوات من المارينز الأمريكي الى موقع الهجوم.

قوات الشرطة الأفغانية

بعد ذلك، نجحت القوة المتصدية للعملية الارهابية من دخول مبنى السفارة العراقية وتصفية المسلحين الثلاثة واجلاء جميع الموظفين المحاصرين في الداخل.

وأظهرت صور نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي أعمدة دخان ترتفع في سماء الموقع.

وأعلن تنظيم "داعش" بعد ساعات مسؤوليته عن الهجوم على السفارة العراقية. وكانت كابول شهدت عددا من الهجمات الدامية هذا العام يُتهم التنظيم أو حركة طالبان بالوقوف وراءها.

حجم الأضرار

من جانبه، أوضح الناطق باسم الخارجية العراقية أحمد جمال، أن أنّ مبنى السفارة أصيب ببعض الأضرار، وبمجرد إعادة تأهيل المبنى سيستمر العراق بتمثيله الدبلوماسي في العاصمة الأفغانية.

وأشار الى أن السفارة العراقية لم تتلقى أي تهديدات في الفترة الأخيرة مؤكّداً أن داعش عمد بعد هزيمته في الموصل إلى القيام ببعض العمليات الإرهابية.

صدى البلد

وتشير احصاءات الأمم المتحدة إلى مقتل 1662 مدنيا على الأقل في النصف الأول من هذا العام، نسبة نحو 20 في المئة منهم في العاصمة الأفغانية.

وقد قتل 30 شخصا على الأقل في انفجار سيارة مفخخة الاثنين الماضي في حي ذي غالبية شيعية في كابول.

وفي 31 أيار الماضي، قتل أكثر من 150 شخصا في انفجار ضخم في مركز المدينة، وهو أكبر عدد من الضحايا في هجوم مسلح منفرد منذ الإطاحة بنظام طالبان في عام 2001.

وتعكس عمليات العنف المطردة تلك مدى هشاشة الوضع الأمني في أفغانستان، في وقت ينظر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في فكرة زيادة عديد القوات الأمريكية التي تقدم المساعدة للجيش والشرطة الأفغانية.

وقد أعلن تنظيم "داعش" في كانون الأول الماضي تأسيس فرع خراسان، وهو الاسم القديم لأفغانستان والمناطق المحيطة بها. وكانت تلك هي المرة الأولى التي ينتشر فيها التنظيم خارج العالم العربي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي