محمد وذاح
حجم الخط :
2017/8/3 12:49:22 PM

كشف القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، باقر الزبيدي، أن زعيم المجلس السابق ورئيس تيار الحكمة الحالي، السيّد عمار الحكيم، ذاهب باتجاه التقرب من الدول العربية.

ولم يستبعد الزبيدي، خلال حديث متلفز، بث مساء أمس الاربعاء، عن وجود علاقة بين انشقاق عمار الحكيم الأخير عن المجلس الأعلى الإسلامي ومزاج التقارب من الدول العربية، مؤكداً بالقول: "لا استبعد عن وجود علاقة بين انشقاق الحكيم من المجلس وزيارته الأخيرة الى الكويت ومصر والأردن ولقاءه بزعامات تلك الدول".

صورة ذات صلة

وأضاف الزبيدي، أن "الحكيم وبحسب المقربين منه، ذاهب باتجاه المحور العربي الذي يضم كل من السعودية ومصر والأردن والكويت".

القيادي في المجلس، باقر الزبيدي، لم يخفي سراً بأن "زعيم تيار الحكمة السيد عمار الحكيم، لديه هذا التوجه للتقرب من المزاج العربي لأنه قد ألحق وفوداً أخرى خلال زيارته لمتابعة هذا التقارب العربي".

نتيجة بحث الصور عن عمار الحكيم الاردن

وأثارت مغادرة عمار الحكيم، المجلس الأعلى الإسلامي، الأثنين الماضي (24 تموز الماضي 2017)، وإعلانه تأسيس "تيار الحكمة الوطني"، تساؤلات ملحة حول أسباب تركه كيانا تأسس عام 1982 في ايران برئاسة عمه محمد باقر الحكيم، ثم أبيه عبد العزيز الحكيم.

ويلاحظ من كلمة الحكيم، التي ألقاءها في خطاب إعلان تأسيس (تيار الحكمة الوطني) أنه يحاول تقليل من وطأة وصايا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي نصحت بعدم الانشقاق عن المجلس وحين اعاد الحكيم سؤالها أكثر من مرة تجاوزت الرد عليه، بحسب ما كشفه الزبيدي في المقابلة التلفزيونية.

 بناء على هدف نبيل، جاء السيّد عمّار إلى مصر، والتقى برئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي

وقال الحكيم في كلمته، إن "العراق يواجه تحديات مصيرية وانعطافات تاريخية، تتطلب منا مواقف كبيرة وقرارات صعبة وحكيمة، وإن العراق يتطلع برغبة عارمة نحو التغيير الحقيقي، من أجل الخروج من حالة اليأس والإحباط التي تعيشها الجماهير".

واللافت إن الحكيم قدم شكره لإيران ومرشدها السابق "الخميني" على ما قدماه للمجلس الأعلى من دعم "سياسي وجهادي وعقائدي".  

ويرى مراقبون، أن حركة عمار الحكيم الأخيرة وتأسيس تيار الحكمة، بمثابة اعلان التخلي عن المشروع الإسلامي الذي كان حاضرا منذ تأسيس المجلس الأعلى وتوالي زعاماته عمه باقر الحكيم وابيه السيد عبد العزيز الحكيم.

يؤكد المراقبون أن العراق اليوم ساحة لمحورين يتنافسان للهيمنة عليه، الأول المحور الإيراني الذي يضفي بظلاله على المشهد السياسية العراقي منذ لحظة ما بعد 9 نيسان عام 2003 والى اليوم.

اما المحور الآخر، فيمثل الدول العربية (السعودية والأردن ومصر ودول الخليج الأخرى) وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تحاول اعادة اجتذاب العراق من الحضن الإيراني عبر استقطاب للقيادات السياسية الشيعية والسماح للرياض بأخذ دورها في العراق.  

بعد الصدر الحكيم بالسعودية لكن بشروط!

وفي هذا الإطار، أعلن عمار الحكيم، اليوم الخميس، عن شروطه لزيارة المملكة العربية السعودية، وذلك بعد يومين من انتهاء زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى السعودية ولقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي حديث لصحفيين إيرانيين، نقلته وكالة "تسنيم"، قال الحكيم: "رفضت زيارة السعودية قبل فترة، إلّا في حال خروج قواتها من البحرين ووقف قتل الشعب اليمني المظلوم، لذا لا أفكر الآن بزيارة السعودية".

وكانت صحيفة "الحياة" السعودية، قد ذكرت في تقرير لها، أمس الأربعاء، أن الحكيم، زعيم تيار "الحكمة الوطني" ينوي زيارة السعودية خلال الفترة المقبلة لتطوير الآفاق التي افتتحتها زيارة الصدر، وتجذيرها.

نتيجة بحث الصور عن عمار الحكيم السعودية

يشار إلى أن الخلافات والانشقاقات داخل المجلس الأعلى، تعود الى التنافر بين خطي هرم القيادة داخل المجلس، يمثّل الأول نائب الرئيس العراقي السابق عادل عبد المهدي، وباقر الزبيدي الذي تولى حقيبتي الداخلية والنقل خلال السنوات الماضية، فضلاً عن القيادي في المجلس جلال الدين الصغير عضو البرلمان السابق وإمام حسينية براثا في بغداد، فيما يمثّل الخط الثاني، وهو الخط الشبابي أو الجيل غير المؤسس في المجلس، كل من قصي محبوبة وفادي الشمري ومحسن الحكيم شقيق عمار الحكيم، فضلاً عن عبد الحسين عبطان وهمام حمودي نائب رئيس البرلمان الحالي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي