ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/13 01:03:31 PM

أعتبرت الحكومة البريطانية غزو نظام صدام للكويت “فرصة لا مثيل لها” لبيع الأسلحة لدول الخليج.

 

وتكشف المذكرات التي اصدرتها مؤسسة الارشيف الوطنية البريطانية عن كيفية تكثيف الوزراء وموظفي الحكومة البريطانية على تسويق الاسلحة خلال فترة حرب الخليج لضمان الاستفادة لمصنعي الاسلحة. 

 

وتشمل الوثائق احاطات سرية من آلان كلارك، وزير الدفاع الى رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر خلال جولتهم لدول الخليج عشية الحرب. وحققت الحكومة البريطانية ارباحاً خلال بيع الأسلحة بعد أن كانت متكدسة في بريطانيا، وساعدت بالوقت نفسه، على تعزيز العلاقات القوية المستمرة الى يومنا هذا مع دول الخليج. 

 

ويظهر تقرير سنوي من منظمة الدفاع والامن الحكومية، أن المملكة المتحدة فازت بحوالي 6 مليارات جنيه استرليني من صفقات الأسلحة. وفي عام 2016 ظهر تقرير يشير الى حصول بريطانيا على  9٪ من السوق العالمية. وعلى مدى السنوات العشر الماضي، تحتل المملكة المتحدة ثاني اكبر تاجر للأسلحة في العالم وراء الولايات المتحدة. 

 

وفي رسالة سرية كُتبت يوم 19 آب من العام 1990، اي بعد أيام من غزو قوات صدام حسين الى الكويت، كتب كلارك مذكرة خاصة الى تاتشر يصف فيها الرد المتوقع من الولايات المتحدة وحلفائها بأنه “فرصة لا مثيل لها”، واعزاً لتصدير خدمات بريطانيا العسكرية. 

 

وأوضح كلارك “مهما كانت سياسات النشر التي نعتمدها، يجب او اؤكد ان هذه فرصة لا مثيل لها لمصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية لبريطانيا”. وفي وقت لاحق  يصف كلارك “لقد اعددت قائمة من توقعات مبيعات الدفاع الحالية منذ بدء الأزمة، ومن المرجح الآن ان يتم احضارها وزيادة حجمها”. 

 

 المذكرات تشير الى لقاءات كلارك مع أمير قطر ووزير الدفاع البحريني لدفع صادرات الأسلحة. وفي جلسات اخرى، حددت الامارات العربية المتحدة والسعودية ومصر والاردن عملائهم لتزويد الجانب الكويتي بالأسلحة.

 

وفي احدى وثائق الاحاطة التي وضعت في 7 آب من العام 1990 التي سُمّيت بالسرية، ناقش الموظفون المدنيون مبيعات الدفاع البريطانية المحتملة للكويت. 

 

ومن بين الطلبات المحتملة التي كانوا يحاولون جلبها، 36 مروحية من طراز ويستلانز وبلاك هوك من ابو ظبي في صفقة بقيمة 325 مليون جنيه استرليني. ولقد ادرجت سلطنة عمان على انها مهتمة في شراء محارب الصحراء “الهليكوبتر” بقيمة 55 مليون جنيه استرليني، فضلاً عن دبابات تشالنجر من الجيل الثاني. 

 

وأرادت البحرين شراء طائرات الهوك، في حين ادرجت المملكة العربية السعودية بصفقة قيمتها 200 مليون جنيه استرليني. 

 

واعرب كلارك، عن اعتقاده، بأن تبادل المعلومات الاستخبارية مع دول الخليج في فترة ما قبل الحرب، يمكن ان تكون اداة تسويقية مفيدة لتصدير الاسلحة لدول الخليج. 

 

 وأشار كلاك، الى تقديمه خطة كبيرة لضباط المخابرات للقيام بزيارات اسبوعية لدول الخليج للمشاركة في جلسات الاحاطة. وكان كلارك واضحاً بشأن فوائد هذه الزيارات لدول الخليج لاخراج قوات صدام حسين من الكويت.

 

وتظهر الوثائق كيف زار كلارك الملوك الخليجيين في الايام السابقة للحرب، لتأكيد وقوف المملكة المتحدة الى جانبهم، مشدداً على سرعة الاستجاربة العسكرية البريطانية لدول الخليج.

 

وصرح تشارلز باول السكرتير الخاص لتاتشر “كلارك كتب في مذكرته، ان زيارته للخليج ولقاء حكامها، يشير الى ان المملكة المتحدة كانت اسرع وافضل في الرد على مساعدة الحلفاء الخليجيين من فرنسا في تصدير الأسلحة”.


المصدر: الغارديان
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي