ون نيوز
حجم الخط :
2017/8/13 04:08:54 PM

تعرضت منطقة الشرق الأوسط الى موجات ضاربة من الحر الشديد، مما ادى بالحكومة العراقية الى تعطيل الدوام الرسمي لارتفاع درجات الحرارة التي وصلت الى 50 درجة مئوية. 

People cool off by using an open air shower to beat the heat in Baghdad, Iraq

ومع المتوقع ان تظل درجات الحرارة فوق 45 درجة مئوية للاسبوع المقبل، حيث يتوقع مكتب الارصاد الجوية في المملكة المتحدة ان تبقى درجات الحرارة مرتفعة ومقاربة الى 49 درجة مئوية في نهاية الاسبوع الحالي. وفي الوقت نفسه، تشهد الكويت ارتفاعات عالية في درجات الحرارة التي وصلت الى 47 درجة مئوية و44 درجة مئوية في الرياض. 

 

ويأتي ذلك، بعد درجات الحرارة التي تتاوز 48 درجة مئوية كل يوم من هذا الشهر في العاصمة العراقية.

 

وفي الكويت، ورد أن الطيور سقطت من السماء، واخذ الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي تبادل أشرطة الفيديو التي توثق سقوط الطيور من السماء. وتعاني العاصمة العراقية بغداد من انقطاع في التيار الكهربائي مما عجزت اجهزة التكييف عن العمل مع مطالبة الاهالي بتحسين الكهرباء المتلكئة منذ 20 عاماً في العراق.

Children swim in the Shatt al-Arab waterway to beat the heat near Basra, 340 miles southeast of Baghdad, Iraq

مرتضى فيصل من سكنة العاصمة بغداد يقول “من الصعب حقاً فعل اي شيء وسط انعدام التيار الكهربائي، فالاجهزة المنزلية لا تعمل، وجلّ عملنا متوقف على الكهرباء”. ويضيف فيصل أن “الاستحمام في المرافق العامة يبدو وسيلة للعمال واصحاب المهن بعد ان لامست درجات الحرارة نصف درجة الغليان”. وأشار الى احتياج العراق “للاشجار وانفاق المياه”. 

 

 يقول فيصل، ان مساحات خضراء فُقدت بسبب الأبنية السكنية الجديدة في بغداد وحولها، ولم يكن هناك ما يكفي من المياه للحفاظ على الأشجار التي زرعتها الحكومة سابقاً. 

 

وأثرت موجة الحر على العسكريين العراقيين الذين غالباً ما يقضون اوقاتاً طويلة في الخارج. ويقول فيصل انه لاحظ زيادة الاحتكاك بين الجنود والمدنيين في الظروف الجوية القاسية وخلال فترة الظهيرة. 

Children swim in the Tigris River to beat the heat in Baghdad, Iraq

ويعتقد فيصل، ان هذه الحالة سيئة جداً، بسبب تنامي مشاكل بين العراقيين خلال فترة الحر. فيما وصف مواطن عراقي الحر في بغداد أشبه بجهنم، متحدثاً بالوقت نفسه، عن احتراق موالدات الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي كانت توفر الكهرباء لاكثر من 300 منزل. 

 

وأضاف فيصل “لا نعرف ماذا نفعل، يمكن للرجال الذهاب الى السباحة، لكن ماذا نفعل مع نسائنا وكبار السن واطفالنا، فحتى تبريد السيارة لا يعمل بشكل صحيح مع ارتفاع درجة الحرارة الى 53 درجة مئوية”.  

 

وعبر فيصل عن امتعاضه الشديد من الحكومة التي وصفها فيصل بالعاجرة عن فعل اي شيء لمساعدته، فهو يشكو من رداءة مولدات الكهرباء التي تم تشييدها منذ ستينات القرن الماضي ولم يتم تعديلها منذ ذلك الحين. 

 

وأثرت موجة الحر في الشرق الأوسط على الحدائق التي احترقت بسرعة. وفي الوقت نفسه، ذكر تقرير اصدرته الادارة الوطنية الامريكية للمحيطات والغلاف الجوي، أن عام 2016 حطم العديد من السجلات المناخية، بما في ذلك سخونة العام الحالي.


المصدر: الديلي تيلغراف

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي