حجم الخط :
2016/6/24 08:23:11 AM

تعددت فوائد استخدام منصات التواصل الاجتماعية خاصة بعد التحديثات والخدمات التي أضيفت لها من قبل شركاتها، فالقرية الصغيرة تشبيها للعالم تجسد في العالم الافتراضي الذي نزل تدريجيا الى عالمنا اليوم، وهذا ما جسده مدونو مدينة الديوانية، (180 كم جنوب بغداد)، في تقليدهم السنوي المعروف بـ"هاشتاغ"، إفطار_انسم، الذي يجتمع في المدونون في العالم بتوقيت يتفق عليه للتعرف على عادات الشعوب وثقافاتها وطقوسها الرمضانية.

ويقول عضو الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (INSM)، المدون علي الخاقاني، إن "افطار انسم تقليد سنوي ليس كباقي التقاليد الرمضانية، اذ يمتاز بالحداثة وبدخول اسلوب المشاركة الالكترونية والترويج للتقاليد والعادات في مدن العالم خلال الشهر الفضيل".

ويوضح الخاقاني، أن "افطار انسم هو مفتاح شيفرة مشاركة الاخرين بتقاليده الرمضانية الخاصة فكل شخص يشارك ويتشارك مع الاخرين افطاره وعاداته وتقاليده عبر اسلوب حديث عن طريق الوسائط مع النص او بدونه في وقت واحد مع الكثيرين، ليتم تبادل المعرفة عبر مساحة افتراضية واسعة لا تتوفر للشخص الا من خلال افطار انسم".

ويضيف المدون، أن "افطار انسم بمدينة الديوانية يختلف في كل عام عن باقي المدن العراقية والعربية والأجنبية التي تحيي تقليدنا منذ عام 2011، فنحن دائما نركز على رسائل إنسانية، اقمناها في اول عام في دار المسنين، بعدها في دار الايتام، ومرة اجتمعنا للتعريف بالأماكن السياحية في احد الفنادق، اما العام الماضي خصصناها لذوي ضحايا سبايكر والناجين من المجزرة، واليوم مع جرحى جيشنا البطل الذين ضحوا بدمائهم لنساندهم ونقدم لهم دعما نفسيا ومعنويا فهم فخرنا وحماتنا".

تعدد استخدام منصات التواصل الاجتماعية ومنها (فيس بوك وتويتر وجوجل بلاس ولينكدن)، وما اضافته من خدمات للفيديو والبث المباشر ومشارة الصور لتجمع المدونين من كل مكان في مكان واحد يتعرف بعضهم على الاخر وما يؤديه من فعالية بالمناسبة.

وتقول المدونة والصحافية منار الزبيدي، إن "افطار انسم رسالة انسانية قبل كل شيء، من خلاله نوصل الى مجن العالم من خلال المدونين عاداتنا وتقاليدنا في الشهر الفضيل، من خلال التغطية المباشرة لفعاليات انسم، عبر الفيس بوك، فيما ذهب اخر الى نشر مقاطع الفيديو على الانستغرام وتويتر، عرضنا اكلاتنا وثقافة المدينة بعد ان ركزنا على فرحة جرحى قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية بتواجدنا معهم".

وتتابع الزبيدي، أن "تفاعل دائرة الصحة ولجنة الصحة في مجلس المحافظة وغرفة التجارة ومشاركتها معنا بهدايا الى الجرحى، حمل دلالة اكيدة عن مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، وتغلبها في بعض الأحيان على المواقع الإخبارية التقليدية".

التطرف والتحريض ومشاهد العنف والتشهير والتسقيط عبر منصات التواصل المجتمعية صار شيئا رائجا لدى البعض، وتسبب في نفور كثير من المستخدمين لها، الامر الذي دعا عدد من المدونين الى اظهار الجانب المشرق والاثر الإنساني لهذه المنصات في نشر ثقافة التسامح والالفة بين المستخدمين، كما ترى المدونة اسراء فاضل.

وتقول فاضل، إن "ما يلجأ له البعض من تشهير وتسقيط وسباب لا يدل الا عن شخصية المستخدم نفسه، ولا تتعدى نطاق حسابه، وعليه يجب ان لا تطلق الاحكام على منصات التواصل الاجتماعية بانها سبب الفتنة والتحريض، بدليل ما يطلقه غالبية المستخدمين لهذه المنصات خاصة الشباب منهم من حملات إنسانية لإغاثة ومساعدة المحتاجين، او تقديم الدعم المادي والعيني في الازمات والعراق وما مر به خلال السنوات خير شاهد ودليل على ذلك".

فيما يرى المدون والصحافي، باسم حبس، أن " تقليد الأنسميون في محافظة الديوانية، بابتكار وسائل تعايش وتواصل راقية، تجسد في كل عام رسائل سامية، دليل على وعي وثقافة وشعور بمسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، وأن يكون الإفطار مع جرحى القوات المسلحة وهم يداوون جراحهم التي توسموا بها من حربهم وتصديهم للإرهاب البغيض".

وكانت الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (INSM)، أطلقت في العام 2012، نسختها الاولى في العالم بتطبيق فكرة الإفطار الالكتروني ليجتمع المدونين من جميع انحاء العالم في يوم واحد مع اختلاف الوقت بحسب البلدان للتعريف بثقافات وعادات الشعوب خلال شهر رمضان.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي