فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1962
2016/6/25 07:05:47 PM

وزارة للهجرة والمهجرين, ولجنة عليا للإغاثة, بالاضافة الى لجنة برلمانية تمثل الجانب التشريعي والرقابي باسم الهجرة والمهجرين. منظمات مجتمع مدني, ومتبرعون ودعم مادي من أكثر من دولة, كلها ولا زالت أزمة النزوح كما هي, ولم يزل عدد كبير منهم يفترش الصحراء بلا غذاء ولا ماء.

وتؤكد الهجرة الدولية IOM ان "43 ألف شخص هجروا من الفلوجة منذ انطلاق عملية تحريرها", وهو رقم قد يبدو صغيراً امام الاحصائية الاخرى لذات الجهة, والتي كشفت من خلالها عن "نزوح مايزيد عن 3 ملايين شخص منذ بداية 2014, وحتى آيار العام 2016, غالبيتهم العظمى من نينوى والانبار".

وتنتشر مخيمات النازحين في المناطق القريبة من الانبار, والواقعة على أطرافها, حيث بنيت مخيمات في المدينة السياحية التابعة لقضاء الفلوجة ومنطقة الهياكل, بالاضافة الى مخيمات مماثلة في مناطق السيدية والدورة وحي الجامعة والرضوانية واليوسفية وابو غريب, في العاصمة بغداد.

لكن الخيام لم تعد تفيد بشيء أمام الظروف المناخية التي تمر على العراق خلال فصل الصيف, خصوصاً في مناطق مثل الانبار التي تعتبر, صحراوية, لذا, يطالب معنيون بالشأن الانساني بتوفير "الكرفانات" للنازحين وعدم الاكتفاء بالخيام فقط, ومدهم بالغذاء والماء والدواء ايضاً.

اتهامات متبادلة بإهمال النازحين وسرقتهم

وعلى الرغم من الوضع الانساني الصعب الذي يعيشه النازحون, الّا ان الاتهامات بسرقة الأموال المخصصة للنازحين, وإهمالهم, باتت صفة ملازمة للأزمة, وما ان تذكر مخيماتهم حتى أتت بالتزامن معها أحاديث الفساد المالي لتكون مبرراً في حين, ودافعاً للإلقاء باللوم على طرف معين في الحين الآخر.

حيث اتهم مجلس عشائر الانبار, مجلس المحافظة بـ"سرقة 35 مليون دولار، كانت قد قدمتها الولايات المتحدة والمنظمة الدولية كمساعدات انسانية لاهالي الفلوجة النازحين بسبب المعارك والقصف الانتقامي والحصار الخانق عليها".

ويقول عضو المجلس خليل الدليمي في تصريح صحفي ان "للسياسيين من اعضاء مجلس محافظة الانبار والذي يؤشر عليهم الفساد المالي والاداري متورطون بسرقة الاموال المخصصة للنازحين من الفلوجة، وبالتالي لم يحصل النازحين الا على اليسير من المساعدات", كاشفاظص عن "عمليات بيع وشراء للمناصب على حساب النازحين".

ومن جهة أخرى, يتهم نواب عن الانبار الحكومة بـ"اهمال النازحين, وعدم فتح أبواب العاصمة امامهم, خصوصاً في معبر جسر بزيبز, بعد اجراء الحكومة الذي اتخذته بضرورة توفر كفيل للعائلة النازحة من داخل بغداد, لكي يتسنى لها الدخول اليها", الأمر الذي تصر عليه الحكومة بدورها في سبيل عدم "تستر بعض الارهابيين بالعوائل, من أجل الوصول الى داخل العاصة". ليبقى النازح بين هذا وذاك المتضرر الأكبر.

وعرضت مقاطع فيديو من داخل المخيمات, الوضع الانساني الصعب للنازحين, حيث طالبوا بالعودة الى منازلهم, على حساب البقاء في العراء بلا خدمات ولا مكان يوفر لهم الراحة.

المخيمات فرصة للتعايش السلمي

وقد هجّرت العصابات الارهابية لتنظيم داعش, والعمليات العسكرية العادفة للقضا عليها خليطاً من المسلمين والمسيح والأزيديين, لتجمعهم مخيمات واحدة, بعد ان ضاقت بهم السبل. التنوع هذا, منح النازحين فرصة للتعرف على المكونات الأخرى عن كثب, خصوصاً وان المحنة دائماً ماتقوي الأواصل, حيث يسكن المسيحيون والمسلمون من السنة والشيعة في هذه المخيات, ويتقاسمون الغذاء والسقف ذاته.

التنوع هذا, نوّه اليه بعض النشطاء المدنيين, ممن زاروا المخيمات بالقول, ان "وجود هذه الالوان من الديانات والمذاهب في مناطق واحدة, يعد فرصة مهمة للتعايش بين كافة الاطراف بعد انتهاء الازمة, وعودتهم الى مناطق سكناهم", وهو الأمر الذي تسعى الحكومة لتثبيته على ارض الواقع, خصوصاً وان الاختلافات كانت سبباً مهماً في عملية التهجير, الى جانب سياسة تنظيم داعش في التعامل مع من يخالفهم في العقيدة.

ومن ناحية أخرى, فقد طالب اقليم كردستان أكثر من مرة الحكومة الاتحادية, بتوفير مخصصات للنازحين الذين دخلوا الاقليم, والذين يفوق عددهم المليون نازح بين موصلي وأنباري, بحسب مسؤولين في الاقليم. وسط توقعات بأن يلجا مايقارب الـ500 الف نازح الى كردستان عند انطلاق عمليات تحرير الموصل.

أما الحكومة الاتحادية, فترى ان الازمة كبيرة وتفوق الامكانيات المتوفرة حالياً, بالنظر الى ازمة السيولة النقدية, لذا دعت المجتمع الدولي أكثر من مرة للمساهمة بتوفير الغذاء ومساعدة النازحين, حيث استجابت كل من المانيا والسعودية والامم المتحدة لمطلبها بالدعم الغذائي والمالي. في الوقت الذي تبذل فيه منظمات انسانية قصارى جهدها لإعانتهم.

ويشار الى ان الامم التحدة قد توقعت نزوح أكثر من مليون موصلي عند انطلاق عمليات الموصل المرتقبة, مما قد يساهم بتفاقم الأزمة أكثر, خصوصاً وان عملية عودة النازحين قد تطول بسبب عمليات تفكيك العبوات والمنازل المفخخة, والتأكد من تطهريها قبل رجوع الأهالي الى مناطقهم في الانبار.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي