محمد وذاح
حجم الخط :
2017/9/18 01:00:20 PM

تواجه محافظ الانبار الجديد، محمد ريكان الحلبوسي، تحديات كبيرة عجز سابقه، صهيب الراوي- الذي اقيل على اثر اتهامه بملفات تتعلق بالفساد المالي والاداري، عن إيجاد حلول لها، أهمها التحديات الأمنية والاقتصادية وتأهيل المدن والبنى التحتية المدمرة جراء الحرب على "داعش".

وأنتخب مجلس محافظة الأنبار، محمد الحلبوسي، في نهاية شهر آب الماضي 2017، محافظاً جديداً بعد أن ترك منصب عضوية مجلس النوّاب العراقي.

وتولي الحلبوسي مهام إدارة محافظة الانبار، في هذا التوقيت يراه المحلل السياسي، واثق الهاشمي، بأنه قد وضع نفسه في مغامرة صعبة وخاسرة خاصة وأنه تولى منصب حساس ولم يبقى على انتخابات مجالس المحافظات سوى اشهر والمقرر اجراءها في نيسان المقبل عام 2018.

التحدي الأمني

ومن ابرز التحديات التي ستواجه محافظ الانبار الجديد محمد الحلبوسي، مسألة حفظ الأمن في المحافظة ومنع عودة تنظيم "داعش" الى المدن بعد أن حررت القوات الامنية معظمها في العام الماضي 2016 بعد معارك دامت أكثر من عام شاركت فيها القوات الأمنية اضافة الى الحشد الشعبي وبمساندة من طيران التحالف الدولي.

 فيما تستعد القوات الامنية المشتركة خلال الايام القليلة المقبلة لأطلاق عمليات عسكرية في غرب الانبار لتحرير مناطق الفرات الأعلى القريبة من الحدود السورية حيث تشمل مدن عنه وراوة والقائم.

اعادة بناء المحافظة

وأعتبر المحلل السياسي واثق الهاشمي أن من التحديدات الكبيرة لمحافظة الانبار الجديد محمد الحلبوسي عملية اعادة بناء مدن المحافظة وبنيتها التحتية المدمرة جراء العمليات العسكرية.

وأضاف الهاشمي في تصريح لـ(وان نيوز) أن "اعادة بناء المدن المدمرة والبنى التحتية من اجل اعادة النازحين لا زالت قضية معلقة بسبب الخلافات والصراعات السياسية في داخل مجلس محافظة الانبار".

 اعادة النازحين

وربط الهاشمي مسألة اعادة نازحي محافظة الانبار الى مدنهم بإعادة تأهيل المدن والبنى التحتية التي تشمل المؤسسات الحكومية والمنشأة والدوائر الخدمية.

وأكد الهاشمي بأن الكثير من الأسر لازالت تسكن مخيمات النزوح على الرغم من مرور أكثر من عام على تحرير مدنهم.

 وفي هذا الشأن، تنوي إدارة الانبار وبتوجيه من محافظها الجديد، محمد الحلبوسي،  إغلاق جميع مخيمات النازحين في المحافظة وإعادة النازحين إلى مناطقهم خلال مدة أقصاها ستة أشهر رغم انعدام الخدمات فيها، بحسب ما كشفه، عضو مجلس الأنبار، صباح كرحوت.

تأمين الطريق الدولي

ومن أجل انعاش المحافظة اقتصاديا وإعادة الحياة لها، تبرز مسألة اعادة فتح منفذ اطريبيل الحدودي مع الأردن.

فمنذ نهاية شهر آب الماضي، اعادة الحكومة فتح منفذ طريبيل الحدودي وبعد مرور قرابة 18 يوماً على ذلك، لم يلحظ أثر للشركة الاميركية التي تعاقدت معها بغداد لحماية الطريق الدولي.

وكان من المرجح ان تبدأ شركة مجموعة الزيتونة للخدمات الامنية (olive group)، عملها في تموز الماضي. وتم تأجيل ذلك لأسباب ما زالت غامضة.

وفي حال لم تباشر الشركة الأمنية الأمريكية مهامها ستتولى شرطة الانبار والاجهزة الأمنية الأخرى مهمة تأمين وحماية الطريق الدولي الذي يعد رئة المحافظة وشريانها الاقتصادي.

المصالحة بين عشائر الانبار

ومن الملفات الأخرى والمهمة التي تواجه، محافظ الانبار، محمد الحلبوسي، عقد مصالحة بين العشائر التي قاتلت تنظيم "داعش" مع بعض شخصيات وشيوخ عشائر ساندت مسلحي التنظيم بعد سيطرته على المحافظة في عام 2014.

ويمثل ملف المصالحة بين العشائر الانبار حجر الزاوية في استتباب الأمن في المحافظة ومنع عودة تنظيم "داعش" لها، وذلك لان الطابع العشائري يطغي على محافظة الأنبار، التي تضم أكثر من 200 عشيرة أبرزها "زوبع" التي تنتشر في الفلوجة والكرمة والعامرية، بينما تنتشر "دليم" من جهتي شرق وغرب الأنبار.

وكانت معظم هذه العشائر مساندة للمجاميع لمتطرفة والمسلحة بعد عام 2003 مثل تنظيم «القاعدة» و«الجيش الإسلامي» و«حماس العراق» و«كتائب ثورة العشرين» وغيرها.

ولكن بعد عملية "الموجة" التي اطلقها الأمريكان ضد الجماعات المسلحة في الانبار عام 2006 وتشكيل الصحوات بقيادة ابو ريشة، اصبح ولاء معظم هذه العشائر للحكومة الاتحادية وانخرط اغلب ابناءها في الشرطة والأجهزة الأمنية فيما خاضت القيادات العشائرية العمل السياسي واندمجت في الحكومة الاتحادية والمحلية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي