ون نيوز
حجم الخط :
2017/9/24 09:22:57 PM

لم يبقى سوى اقل من 24 ساعة على استفتاء الانفصال الذي قرر الأكراد اجراءه من جانب واحد، على الرغم من الرفض الداخلي والتحذير الخارجي.

فأعلن رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني- المُصر الأول على المضي قدماً نحو الاستفتاء- عن إجراءه في موعده المُقرر غدا الاثنين، متجاهلاً جميع المناشدات للعدول عن ذلك.

وقال البارزاني، في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، إن الأكراد سيمضون قدما في استفتاء الانفصال المقرر الاثنين، رافضا في الوقت ذاته الرد على اعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة متزامنة مع مؤتمره الصحفي، رفض بغداد للاستفتاء وما يتمخض عنه من نتائج وتحميله حكومة الاقليم المسؤولية عن الأزمة الراهنة وتبعاتها.

وأضاف أن "الأكراد سيسعون لإجراء محادثات مع الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد لتنفيذ نتيجة الاستفتاء المتوقع أن تكون "نعم" حتى إذا استغرق ذلك عامين أو أكثر".

وتابع "لن نعود مطلقا إلى شراكة فاشلة" مع بغداد، مضيفا أن العراق أصبح "دولة دينية طائفية" وليس دولة ديمقراطية كان من المفترض إقامتها بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003.

ورفض البارزاني مخاوف جارتي العراق القويتين، إيران وتركيا من أن الاستفتاء سيزعزع استقرار المنطقة وتعهد باحترام القوانين الخاصة بالحدود الدولية وبعدم السعي لإعادة رسم حدود جديدة للإقليم.

وشدد على أن "الاستفتاء هو الخطوة الأولى ليعبر كردستان عن رأيه ثم تبدأ عملية طويلة"، معتبرا أن "الاستفتاء ليس لتحديد الحدود أو فرض الأمر الواقع . نريد التحاور مع بغداد لحل المشاكل والحوار قد يستمر عاما أو عامين".

لكنه قال في المقابل أيضا إن "الشراكة مع بغداد فشلت ولن نكررها. لقد توصلنا إلى اقتناع بأن الاستقلال سيتيح عدم تكرار مآسي الماضي".

ورفض رئيس الإقليم الرد على كلمة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي حمل فيها أربيل المشاكل الداخلية الحالية منها عدم دفع رواتب الموظفين في الإقليم واتهمها بالاستحواذ على إيرادات النفط الذي يتم بيعه.

موقف بغداد الاخير

وقال العبادي في كلمة تزامنت مع المؤتمر الصحفي للبارزاني، إن الحكومة "لن تتعامل مع الاستفتاء ولا مع نتائجه"، متعهدا بـ"اتخاذ خطوات لحفظ وحدة البلاد".

وأكد أيضا أنه "لا يمكن الاستمرار بفرض الأمر الواقع بالقوة"، معتبرا أن هذا المنطق سيفشل كما فشِل البعث الصدامي (حزب البعث) في فرضه على العراقيين بالبطش وقوة السلاح".

وأضاف أن "التفرد بقرار يمس وحدة العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة عبر اجراء الاستفتاء على الانفصال من طرف واحد هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين".

وشدد على أن حكومته لن تتخلى عن مواطنيها الأكراد، قائلا "لن نتخلى عن مواطنينا الكرد وقد رفضنا ونرفض الدولة الطائفية والدولة العنصرية وسيبقى العراق لكل العراقيين ولن نسمح أن يكون ملكا لهذا وذاك يتصرف فيه كيف ما يشاء ودون حساب للعواقب".

وتابع "واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الأخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضهم للخطر وادخالهم في صراعات لا طائل منها".

وتساءل رئيس الوزراء العراقي "ماذا جنى العراقيون من الصراعات التي زجهم بها الطاغية صدام داخليا وخارجيا؟"، ليجيب "لا شيء سوى الدمار واشباع غروره وتسلطه وتهوره الذي أوصل العراق إلى الضياع والتخلف وفقدان الأمن والاستقرار".

وحمل العبادي حكومة اقليم كردستان المسؤولية عن المشاكل التي يعيشها الاقليم قائلا "ما يجب توضيحه لشعبنا الكردي العزيز أن معظم مشاكل الاقليم داخلية وليست مع بغداد وبالتالي فإنها ستتفاقم مع دعوات الانفصال والصعوبات الاقتصادية والمالية في الإقليم من نتاج الفساد وسوء الادارة".

ساعات على الاستفتاء

يتمركز الخلاف بين بغداد والاقليم تحديداً على شمل كركوك ومدن أخرى في الاستفتاء والذي ترفضه المكونات غير الكردية.

وفي هذا الشأن وصلت صناديق الاقتراع، قادمة من مدينة السليمانية، الى المناطق المتنازع عليها كديالى وكركوك ومناطق قضاء الشيخان وناحية وانة وقضاء القوش وناحية زمار وناحية العياضية وناحية ربيعة وناحية بعشيقة، في نينوى، إيذانًا بمشاركتها في الاستفتاء المزمع اجراؤه يوم غد.

وكشفت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في الإقليم، اليوم الاحد، عن مراكز الاقتراع المفتوحة امام الصحفيين ووسائل الاعلام، في محافظة كركوك.

ونشرت المفوضية جدولا لأسماء اربعة مراكز اقتراع في كركوك ونواحيها، تكون مفتوحة امام الصحفيين ووسائل الاعلام يوم غد الاثنين اثناء اجراء الاستفتاء على استقلال كردستان. والمراكز الاربعة هي كل من"ثانوية كرميان وثانوية هورامان في مركز كركوك واعدادية صناعة داقوق في ناحية داقوق وثانوية الجواهري في قضاء الدبس".

تحرك عسكري كردي

وفي وقت سابق من اليوم، قامت البيشمركة الكردية بقطع الطريق الرابط بين محافظتي اربيل ونينوى والذي سيبقى مغلقًا لحين انتهاء الاستفتاء، حيث اوقفت السلطات إصدار كتب التخويل للعبور، وعدم السماح بأي حركة مدنية على الطريق.

وأعلنت حكومة إقليم كردستان، يوم غد الاثنين، عطلة رسمية بمناسبة عملية إجراء الاستفتاء لاستقلال كردستان في مدن ومحافظات الإقليم والمناطق المشمولة بالاستفتاء.

وجاء في بيان المتحدث الرسمي لحكومة الإقليم، سفين محسن دزيي، اليوم ، أن "يوم غد الإثنين المصادف لـ (25 أيلول 2017 ،سيكون عطلة رسمية بمناسبة عملية الاستفتاء الجماهيري لاستقلال كردستان في مدن ومحافظات الإقليم والمناطق المشمولة بالاستفتاء، ليبدأ الدوام الرسمي في اليوم التالي، الثلاثاء.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي