ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1501
2017/9/26 05:54:03 PM

وضع الأكراد في اقليم كردستان يوم أمس، الأثنين (25 ايلول الجاري) أول خطواتهم نحو الانفصال عن العراق بشكل رسمي، بعد إجراء استفتاء شمل مدنهم الثلاث الرئيسة (اربيل وادهوك والسليمانية)والمناطق المتنازع عليها من بينها محافظة كركوك.

استفتاء انفصال كردستان عن العراق، جاء أحادي الجانب، والذي لاقى رفضاً واسعاً من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد والدول الإقليمية والعالم.

 وأعلنت دول كثيرة من بينها الولايات المتحدة واسبانيا ودول عربية رفضها مخرجات نتائج الاستفتاء، مستندة الى أن هذه الخطوة تزيد من حدة التوتر بالمنطقة مع مساعي الحرب القائمة على "داعش" من أكثر من ثلاثة أعوام.

كما ذهبت دول كثيرة الى أن انفصال كردستان عن العراق سيؤدي الى عزل هذه الدولة اقتصادياً، خاصة وأن الدول الإقليمية المحيطة بها (إيران- تركيا- سوريا) ترفض تأسيس مثل هكذا دولة والتي تهدد أمنهم القومي لوجود اقليات كردية في اراضيها.

هذه الأمر ستكون انعكاساته سلبية ليس على القيادات الكردية المصرة على الانفصال، بل على المواطن الكردي الذي لا زالت الكثير من رواتبه الشهرية في رقبة سلطات الاقليم، التي تعثر منذ عام 2015 بدفعها أثر التوتر مع الحكومة الاتحادية في بغداد، جراء التصرف بعائدات النفط الخام من دون تسليمها الى شركة (سومو) في المركز.

سيكونون في مأزق

وما يؤكد أن الاستفتاء ستكون انعكاساته سلبية في الجانب الاقتصادي على المواطن الكردي في كردستان، ما هدد به الرئيس التركي رجب طيب اوردغان، بأن "اهالي الاقليم سيكونون في مأزق عندما نبدأ في فرض عقوباتنا".

وقال اردوغان في كلمة متلفزة تابعتها (وان نيوز): "عندما نبدأ بفرض عقوباتنا، ونقطع تصديرهم للنفط؛ فالمسألة تنتهي، لن يبقى بأيديهم أية مصادر للدخل، وفي حال توقفت الشاحنات من التوجه إلى شمالي العراق، فلن يجدوا شيئاً يأكلونه ويلبسونه، حينئذ ماذا يمكن لإسرائيل أن تقدم لهم، ومن أين وكيف سترسل ما يحتاجونه؟!".

وأردف أردوغان أن "إدارة شمالي العراق أجرت استفتاءً، والداعم الوحيد لها هي إسرائيل، وإذا كان أنصار (بي كا كا) الإرهابية يحتفلون بهذه المناسبة قبل فتح الصناديق، فهذا بالتأكيد ليس أمراً شرعياً أو بريئاً".

وهدَّد أردوغان مراراً بعقوبات اقتصادية، ولكنه لم يعلن التفاصيل بعد.

تتدفق مئات الآلاف من براميل النفط من شمالي العراق يومياً عبر خط أنابيب في تركيا، يصل المنطقة بأسواق النفط العالمية.

وقال أردوغان إن جميع الخيارات مطروحة، بدءاً بالإجراءات الاقتصادية حتى الخطوات العسكرية البرية والجوية.

وأضاف أردوغان أن "منطقة شمالي العراق تضم تنوعاً كبيراً من الأعراق والمعتقدات، وإجراء الاستفتاء من قبل مجموعة معينة (الأكراد) ليس سوى نذير لصراعات وآلام جديدة".

ايران تغلق الحدود

واتخذت إيران خطوة مماثلة لتركيا، حيث قامت أمس الثلاثاء، بغلق حدودها مع كردستان العراق، قبل أن تتراجع في وقت لاحق عن هذا الإجراء، وتؤكد أن "المجال الجوي وحده مغلق".

وستتضرر كردستان كثيراً، خاصة مدينة السليمانية التي تمتلك أكبر منفذ للتبادل التجاري مع إيران، في حال اغلقت ايران منافذها الحدودية مع كردستان، اجراء اعتبرته؛ عقاباً اقتصادياً على سلطات الاقليم اثر استفتاء الانفصال.

وتسعى السليمانية جاهدة الى جذب المستثمرين الصناعيين الايرانيين وحثهم على اقامة معامل ومصانع في الاقليم والاستثمار في قطاع الزراعة بدلا من التركيز على التبادل التجاري فقط، وتفعيل الخطوط الجوية بين مطارات الجانبين، والتعاون في مجال الطاقة والطرق والجسور ومجالات مختلفة اخرى، فتجارة المحافظة مع ايران هي اوسع واكثر من تجارتها مع باقي اجزاء العراق الاخرى.

كما تعد السليمانية منفذ رئيسي لتسويق البضائع الايرانية الى محافظات العراق كافة والى تركيا، وذلك لوجود منافذ حدودية منظمة وطرق مواصلات متطورة، كذلك تعد ايران بالمقابل طرق مرور لاستيراد وتصدير البضائع من المحافظة، كذلك قيام العديد من الشركات الايرانية والمقاولين بتنفيذ مشاريع في المحافظة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي