فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1737
2016/6/27 11:40:54 AM

القوات العراقية حررت تماما مدينة الفلوجة من جماعة تنظيم داعش الارهابي بعد عملية دامت شهرا كاملاً، بمناسبة تعتبر من أكبر انتصارات الجيش العراقي منذ ان اجتاح المتطرفين أجزاءا واسعة من البلاد في عام 2014.

لكن داعش لا تزال تسيطر على أجزاء من شمال وغرب العراق، بما فيها ثاني أكبر مدينة في البلاد ، الموصل، وأظهرت قوة الارهاب في العراق انها لا تزال قادرة على إطلاق تفجيرات انتحارية واسعة النطاق وهجمات أخرى وفيما يلي نظرة على ما ينتظرنا في العراق وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة وهي تقاتل التنظيم المتطرف.

عقدة الفلوجة

كانت الفلوجة أول مدينة عراقية يدخل اليها تنظيم داعش في يناير كانون الثاني عام 2014، وآخر معقل رئيسي لداعش في محافظة الانبار المترامية الاطراف، وهي منطقة سنية قبلية إلى حد كبير، حيث انعدام الثقة في الحكومة التي يقودها نظام جاء بعد عام 2003 وله جذور عميقة مع دول ذات خلاف مع الداخل العراقي، وهناك مهمة أساسية تتمثل في منع المسلحين من العودة إلى المدينة، كما فعلوا بعد المعركتين التين قادتهما الولايات المتحدة على الفلوجة في عام 2004، عندها استذكر الجنود الأمريكيين دموية القتال في المناطق الحضرية منذ فيتنام.

سوف تحتاج السلطات العراقية أيضا لضمان أن السكان يمكنهم العودة إلى ديارهم وإعادة بناء منازلهم التي دمرت بفعل داعش والعمليات، وأن تضمن الحكومة العراقية بقاء القبائل السنية القوية في المنطقة الى جانبها، ويمكن أن تكون تلك الجهود من الأزمة الإنسانية معقدة ومتضخمة في الانبار، مع وجود قوات الحشد الشعبي المتحالفة مع الحكومة، خصوصاً وان وجود هذه القوات امر غير مرغوب فيه في محافظة الانبار، نتيجة لاختلاف الرؤى التي تجمع الطرفين السني والشيعي، حيث ابقت القوات العراقية على بضعة الاف في مدينتي الصقلاوية والكرمة المتاخمتين لمدينة الفلوجة، ولضمان استرداد القبائل السنية لثقة الحكومة فعليها ان تشرع بسحب هذه القوات مع انسحاب الجيش الى جيهات اخرى وتسليم المدينة لقوات الشرطة والعشائر اللذان اثبتا حرصهما على استتياب الامن وطرد تنظيم داعش من مدنهم.

أزمة إنسانية

اختبار مبكر لما إذا كانت الحكومة قادرة على إعادة الاندماج الكامل للفلوجة والتي نزح اهلها الى مناطق مترامية الاطراف في مخيمات صحراوية خارج المدينة، حيث يعيش الآلاف من المدنيين الذين فروا من القتال في العراء، مع القليل من الطعام والماء والمأوى.

وتقدر الامم المتحدة أن 85,000 شخص فروا من القتال في الفلوجة، وقد لا يكون الاهالي قادرين على العودة لأسابيع أو أشهر، في حين يخلي الجيش المتفجرات التي خلفها المتطرفون، مع ارتفاع درجات الحرارة في النهار والتي تقترب من 50 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت) في المخيمات، ولقد حذر عمال الإغاثة من أزمة إنسانية إذا لم يتم جلب المزيد من الإمدادات بسرعة الى الاهالي.

الطريق إلى الموصل

تبقى قوة السيطرة لتنظيم داعش على مدينة الموصل شمالي العراق، والتي يقدر من يسكنها بنحو مليون شخص,وتعهد القادة العراقيين بتحرير الموصل في هذا العام، ولكن يقول مسؤولون امريكيون ومحللون أن الجدول الزمني قد لا يكون واقعيا، حيث تنتشر القوات العراقية في قضاء مخمور، نحو 45 ميلا (75 كيلومترا) جنوب الموصل، ولكن قد تكون هناك حاجة للاستيلاء على المطار على الجانب الآخر من نهر دجلة قبل شن هجوم شامل على المدينة.

وقد دربت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أكثر من 23000 جندي عراقي منذ ديسمبر كانون الاول عام 2014، ولكن هناك حاجة لعدد من الالاف لعملية استعادة السيطرة على الموصل، وفقا لتقارير قوات التحالف والمسؤولين العراقيين.

"الموصل يمكن أن تكون معركة أكثر شرا مما رأيناه في الفلوجة" كما قالت الولايات المتحدة على لسان الكولونيل كريستوفر كارفر، المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده أمريكا، وإذا كانت الموصل تمثل عاصمة الخلافة فلابد ان نتوقع منهم قتالا صعبا وشرساً للحفاظ على عاصمتهم".

الاضطرابات في بغداد

وقد أعطى النصر في الفلوجة دفعة قوية لرئيس الوزراء حيدر العبادي، ولكن لا تزال الحكومة في مأزق سياسي، والذي جلب الآلاف من الناس إلى الشوارع في الأشهر الأخيرة، حيث اقتحم أنصار رجل الدين مقتدى الصدر المنطقة الخضراء مرتين من قبل، "حي الحكومة" والذي يخضع لحراسة مشددة وسط العاصمة العراقية بغداد، في حين تطالب جماهير غفيرة بإصلاحات سياسية واسعة النطاق.

وشهدت بغداد أيضا سلسلة من الهجمات القاتلة في الاسابيع الاخيرة على الرغم من التقدم ضد أبرز مواقع التنظيم في الانبارـ وأثار ذلك مخاوف من أن المتطرفين قد يعودون لاستراتيجيتهم السابقة من استهداف قوات الأمن ومناطق الأغلبية الشيعية من أجل اذكاء التوترات الطائفية في العراق.

 

 

المصدر : FOX NEWS

ترجمة : عبد الرحمن الغزالي

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي