ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1447
2017/10/5 01:03:30 PM

رغم حديث رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في حديث متلفز بـ14 شباط 2017، حول عائلات الدواعش التي لم ترتكب أي أعمال جنائية أو إرهابية وأن البريء لا يؤخذ بجريرة الجاني، مهما كان حجم الفعل الإجرامي أو الجنائي المرتكب من شخص في العائلة، إلا أن هناك تساؤلات بشأن كيفية التصرف مع عائلات الإرهابيين الأجانب.

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، في 18 ايلول 2017، صورا قيل إنها "تظهر مغادرة عوائل تنظيم داعش الأجانب بالباصات من الموصل، الساحل الأيسر، من جهة حي الوحدة، متوجهة باتجاه حي الفيصلية، وهذا ما اكدته خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي.

حيث اعلنت في ذات اليوم، نقل نحو ثلاثة آلاف من نساء وأطفال تنظيم الدولة، نصفهم من الأجانب، من مركز استقبال "شندوخة" الواقع تحت سيطرة قوات البيشمركة، الكائن شرق ناحية العياضية، الى مكان امن تتوفر فيه خدمات افضل في تلكيف. وبينت الخلية أن عدد النساء العراقيات الجنسية، مع أطفالهن، بلغ 1573، في حين أن عدد النساء الأجنبيات مع أطفالهن، من جنسيات أوروبية، وآسيوية، وعربية، وأفريقية، ومن أمريكا الجنوبية، بلغ 1324.

وتحتجز السلطات العراقية النساء والأطفال في معسكر جنوبي الموصل، ووصل أغلب النساء والأطفال إلى المعسكر منذ 30 أغسطس، عندما تمكنت القوات العراقية من فرض سيطرتها على المدينة. وكان المجلس النرويجي للاجئين قد دعا في وقت سابق العراق الى حماية ومساعدة هؤلاء الأفراد وتوضيح خططه المستقبلية بشأنهم.

ويقول عضو مفوضية حقوق الانسان في العراق، فاضل الغراوي، في حديث ان "عوائل داعش الاجانب يتواجدون في مخيم حميم في اطراف حمام العليل، بمحافظة نينوى، ويبلغ عددهم 4 الاف عائلة من جنسيات أجنبية مختلفة".

وعن وضعهم في المخيم، يضيف الغراوي، ان "تلك العوائل، تخضع الى التأهيل النفسي والدمج المجتمعي، والحكومة العراقية تتعامل بإنسانية كبيرة جدا مع هذه العوائل من خلال ايوائهم وتقديم المساعدات لهم، ما يعتبرا درسا بالغ الاهمية في التعامل الانساني"، مؤكدا ان "وجودهم داخل الاراضي العراقية وقتي، لاحقا سيتم استبدالهم بمحتجزين عراقيين او ترحيلهم بشكل مباشر الى بلدانهم".

وفيما يشعر مسؤولون غربيون بالقلق من عودة المقاتلين الإرهابيين وأقاربهم إلى بلادهم بعد انهيار دولة "الخلافة" التي أعلنتها داعش عام 2014، يشدد عضو لجنة حقوق الانسان النيابية، حبيب الطرفي، على "ضرورة ترحيل عوائل داعش الاجانب، الى بلدانهم التي جاؤوا منها، في اقرب وقت، بدلا من ان تتحمل الحكومة العراقية رعايتهم وهي تمر في ازمة مالية كبيرة".

ويقول الطرفي في حديث ان "العراق يتعامل مع تلك العوائل، وفق اللوائح الإنسانية التي اقرها كل مقررات جنيف، وترك رسالة طبية عن العراق الإنساني الإسلامي الذي يراعي حقوق الإنسان على الرغم من المآسي التي تسبب بها داعش".

واكد ان "تلك العوائل في المحصلة النهائية سيتم ترحيلهم الى بلدانهم وفق معايير دولية. ونحن نعلم ان المسألة ليست بالبساطة التي يتصورها البعض". وشدد على "ضرورة تواصل وزارة الخارجية العراقية مع الدول التي جاءت منها تلك العوائل للاتفاق على تسليمهم أو محاكمتهم داخل العراق".

وبقاء تلك العوائل داخل مخيمات للنزوح بالقرب من المدن الامنة التي تم تحريرها في نينوى، يثير مخاوف الكثيرون من عودة الخلايا والجيوب الارهابية الى المحافظة، اذا يقول القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي، ان "الحكومة العراقية ملزمة بابعاد تلك العوائل من المدن الامنة باتجاه المناطق الصحراوية، للحفاظ على الامن الاجتماعي ومكتسبات النصر في نينوى".

ويوضح الطليباوي في حديث لـ"وان نيوز"، ان "هناك نساء متهمات بالتعاون مع التنظيم عندما كان يسيطر على الموصل، لذا على الحكومة ان تكون حذرة بالتعامل معهم، وايجاد مخرج لترحيلهم الى بلدانهم في اقرب وقت".

يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، قال في مقابلة صحافي، إن نصف العائلات التي أوقفت في مخيم للاجئين قرب الموصل بعد تحرير تلعفر، لانتماء بعض أفرادها إلى داعش، من الجنسية التركية. لكنه أكد أن معظمهم أبرياء، ولم يرتكبوا أي جرم، وجاري البحث عن طريقة لترحيلهم إلى بلادهم أو تسليمهم للسلطات التركية.

ومع اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل انضم العشرات من الفتيات المقاتلات للتنظيم ، أغلبهن قدمن من دول أوربية وعربية، وعملن في مساعدة عناصر التنظيم وأداء المهام التي تتعلق بالمرأة فضلاً عن تشكيل كتائب عسكرية أخرى للقتال إلى جانب الرجال.

وقبل عامين أصدر المركز الدولي لدراسات التطرف في المملكة المتحدة  إحصائية عن عدد الأوربيين الذين انضموا لصفوف داعش، حيث أكد أن نحو 3 آلاف شخص من الدول الأوربية انضم للتنظيم، 10% منهم نساء.

في هذا السياق، يوضح مصدر في وزارة الداخلية، لـ"وان نيوز"، ان "مخيم حمام العليل جنوبي الموصل، الذي تتواجد فيه عوائل عناصر تنظيم داعش الاجانب، يخضع لسيطرة القوات العراقية، وبإشراف المنظمات الدولية لحقوق الانسان والسلطات المحلية في محافظة نينوى".

واضاف ان "الاجهزة الامنية تخضع تلك العوائل الى تطبيقات امنية لتقديم المعلومات الامنية باعتبارهم شهود على جرائم داعش، وتحقق بعدم وجود أي مؤشر أمني على هذه العوائل، سواء قيامهم بانتهاكات او جرائم داخل العراق، ليتسنى فيما بعد، ترحيل ممن تثبت براءته، بعد تنسيق وزارة الخارجية بالتعاون مع رئاسة الوزراء، والمؤسسة العسكرية، مع بلدان تلك العوائل". رافضا الكشف عن مصير العوائل التي تثبت تورطها في جريمة ما، هل يتم ترحيلهم او محاكمتهم داخل العراق".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي