ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/9 01:40:43 PM

كشف تقرير لموقع صحيفة آسيا ايج أن محبي الحيوانات الاليفة في العراق انشأوا صفحة في مواقع التواصل الاجتماعي لتبني الحيوانات الضالة من اجل العثور على اصدقاء لذوي الحيوانات ذات الاربعة ارجل مثل الكلاب والقطط . 

وتمكن منشىء محتوى الصفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك من العثور على منازل لـ 25 حيوانا بعد نشر صورهم على الانترنت.

ان رفاهية الكلاب والقطط السائبة التي تجول في شوارع العاصمة العراقية بغداد بعيدة عن اولويات معظم سكان المدينة بعد سنوات من سفك الدماء وانعدام الامن في البلاد، وعادة ما تواجه الحيوانات المشردة قسوة او حتى ابادة في شوارع المدينة ، لكن البعض من محبي هذه الحيوانات يتطلعون الى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتغيير مواقف الناس تجاه الحيوانات والعثور على اصدقاء لها.

طالبة كلية الزراعة أسان عطا الله البالغة من العمر 22 عاما قامت بمساعدة ستة من الكلاب عثرت عليها في مدينة الصدر الفقيرة شرقي العاصمة بغداد وهي تبحث عن منازل لخمسة حيوانات اخرى . 

وتعتبر هذه النجاحات هي الاحدث منذ أن انشأت مع صديقتها صفحة باسم " تبني الحيوان" على موقع فيسبوك قبل ثلاثة اشهر بعد تفاقم غضبها من مصير هذه الحيوانات الصالة في بغداد .

وقالت عطا الله " لقد بدأت هذا المشروع لأنني رأيت الحيوانات تتعرض لسوء المعاملة كما أن بعض الناس يذهبون الى حد القيام  بتسميمها وقتلها "، مضيفة أنها " كانت تلعب مع بعض الجراء في مأوى للحيوانات الذي قامت بانشائه".

وتابعت أن " كثير من الناس يشترون الحيوانات الاليفة باسعار عالية جدا فلماذا لايمكن ان نجلب لهم هذه الحيوانات وناخذها الى الطبيب البيطري لتنظيفها حتى يتمكن الناس من تبنيها؟ ".

حتى تمكنت عطا الله من ايجاد منازل لـ 25 حيوانا بعد نشر صورها على الانترنت، لكن محاولة اقناع الناس بتبني الحيوانات السائبة يمثل تحديا كبيرا، فقبل عشر سنوات لجأت السلطات العراقية الى القيام بحملة لقتل الالاف من الكلاب الضالة بالبنادق الالية بعد ان زعمت انها ملئت شوارع المدينة ، وفي بلد قتل فيه اكثر من 400 الف شخص وشرد الملايين منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 فان تركيز عطا الله على مساعدة الحيوانات كثيرا ما يقابل بسوء الفهم وقالت " لقد تلقينا كثيرا من ردود الفعل السلبية فالناس يقولون لنا لماذا تساعدون الحيوانات ؟ انها ليست بذات مشاعر ولاتفهم ولذا فان مساعدتها ليست امرا مهما، أن عليكم ان تساعدوا الناس".

في عيادة طبية في شمال بغداد كان احمد القيسي 29 عاما وصديقه يعرب الشمري 30 عاما مشغولان برعاية القط " مشيمش " بعد ان القاه مالكه الذي ماعاد يريده .

ويرأس الرجلان الجمعية العراقية لرعاية الحيوان وكان عليها ان يساعدا الحيوان الذي اصيب ضلعه بشكل كبير ، حيث قال القيسي إن " معظم الحيوانات التي تسلمناها قد تعرضت للايذاء سواء من قبل البالغين او الاطفال "، مضيفا أنها " بحاجة الى العلاج والعمليات واللقاحات "، مشيرا الى أن " الناس لا تتبنى الحيوانات الا اذا كانت بصحة جيدة ولاتخيف احدا ".

ومثل آسان عطا الله فان الصديقان يستخدمان ايضا وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة للحصول على مأوى لحيواناتهم .

وقال الشمري " لدينا حوالي 35000 عضو في صفحتنا على الفيس بوك وعندما يهتم احد ما بتبني حيوان ، نطلب من بعض المرشحين الاجابة على بعض الاسئلة حتى نتأكد من ان الحيوانات سوف تعامل بشكل جيد ".

المصدر : آسيا ايج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي