ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1779
2016/6/28 05:47:34 PM

اخيرا قررت المحكمة الاتحادية ، عدم اعتماد جلستي البرلمان لـ14 و26 نيسان الماضي, والخاصتين بالتصويت على التغيير الوزاري, وإقالة هيئة رئاسة مجلس النواب, بعد أكثر من تأجيل للنظر والتدقيق. قرار جاء بصالح طرفي النزاع بحسب نواب عن جبهة الاصلاح, الذين توعدوا بإعادة التصويت على اقالة الجبوري, والذي بدوره ابدى احترامه لقرار الاتحادية, ووعد بمحاسبة النواب الذين عطلوا عمل البرلمان قانونياً.

وجاء قرار المحكمة بعد ان اجلت القضية لثلاث مرات سابقة بغرض تدقيق أشرطة الفيديو التي تحوزها عن الجلسات, من خلال خبراء مختصّين, على الرغم من الاعتراض على اختصاص الخبراء, حيث راى بعض النواب ضرورة ان يكون اختصاص الخبراء هو البرمجيات, والالكترونيات, وليس الاعلام.

المحكمة الاتحادية, الى جانب الغاءها لجلسة اقالة هيئة رئاسة البرلمان, قررت أيضاً الغاء جلسة اختيار الوزراء "التكنوقراط", ما ساهم بتخفيف حدة الوطئ على نواب الجبهة, الذين عدوه قراراً منصفاً, وفيما ذهب نواب الى شكر المحكمة, ولجنة الخبراء, رحبت الرئاسة بالقرار.

جبهة الاصلاح ستعيد طلب اقالة الجبوري

على الرغم من قبول المحكمة بالقرار, وهو الشيء الذي ليس أمامها خيار آخر غيره, الا ان الجبهة لا زالت تؤكد موقفها من الرئاسة وتسميها بـ"المقالة", وتنتظر معاودة البرلمان لعقد جلساته من اجل التواصل مع الكتل الأخرى المتعاطفة, وجمع 110 توقيعاً لإعادة طلب اقالة الهيئة.

وهنا يقول النائب عن جبهة الاصلاح محمد الصيهود لـ(و1ن نيوز), ان "قرار المحكمة فيه أكثر من تفصيلة, حيث الى جانب ابقاءه للهيئة, والتي عملت الجبهة على اقالتها, فقد الغت جلسة التصويت على الوزراء الجدد, الذين فرضوا على المجلس", وهي الجلسة التي عقدت في القاعة الدستورية, بعد عزل النواب المعتصمين ومنعهم من دخول القاعة, ويبين النائب ان "الجبهة ستستمر بعملها, وستتواصل مع الكتل الأخرى ممن يمتلكون نفس الموقف تجاه رئاسة البرلمان, لجمع التواقيع واعادة التصوت على الاقالة".

ويضيف الصيهود, ان "الاتحادية وضعت جميع الكتل السياسية على جادة الاصلاحات, لتحقيقها, وتحمل مسؤوليتهم تجاه الشعب العراقي", مشيراً الى ان "الجبهة ستستمر بالدعوة الى تحقيق الاصلاحات الحقيقية والشاملة, تنفيذاَ لمطالب الشعب العراقي, من خلال اقالة رموز الفساد, وعلى راسها رئاسة البرلمان".

ويرى النائب, "ضرورة اقالة الهيئة, لكونها رسخت للمحاصصة من خلال تفصيل القوانين على مقاساتها, وتعطيل الدور الرقابي للبرلمان. لتشكل بعد ذلك هيئة رئاسة جديدة", فيما يصف القرار بأنه "يصب بصالح النواب المعتصمين لإلغائه (جلسة تفعيل المحاصصة) التي صوت من خلالها المجلس على الوزراء الجدد".

قرار المحكمة هذا, حفز رئيس مجلس النواب سليم الجبوري للقول بملاحقة من خرب المال العام, ومقاضاته. والذي لفت الى اهمية صدور القرار في هذا الوقت الذي يتمتع فيه المجلس بعطلة تشريعية, وقبل ان يعود لمزاولة أعماله.

هل مورست ضغوط سياسية على المحكمة؟

يبدو الحديث عن ضغوط سياسية قد تعرضت لها المحكمة الاتحادية بموجب العلاقات التي تجمعها ببعض الاطراف السياسية, متذبذباَ, بحكم الصفة التي تتمتع بها المحكمة العليا, وعدم وجود دليل ملموس على الادعاء. لكن نواب الجبهة سبق ان حذروا المحكمة من الانزلاق في المحاصصة, وعدوها أمام موقف تاريخي يتمثل بالوقوف الى جانب "الشعب او المحاصصة".

النائب اسكندر وتوت قال لـ(و1ن نيوز), انه "ينبغي احترام قرار المحكمة الاتحادية العليا, وشكرها على دورها في حسم القضية, الى جانب لجنة الخبراء, لكونها قد تابعت بدقة تفاصيل القضية, من أجل الوصول الى قرار يضع حداً للتجاذبات التي رافقت القضية".

وعمّا اذا كانت المحكمة قد تعرضت لضغوط سياسية, يجيب وتوت "اعتقد ان ضغوطاً ن هذا النوع قد مورست, لكني لم المس شيئاً حولها", فيما أكد بدوره ان "جبهة الاصلاح ستعود الى طلب اقالة الجبوري وهيئة الرئاسة مرة اخرى بعد معاودة البرلمان لعقد جلساته".

الحراك صحي للسياسة العراقية

ووسط الطرفين, يصف متابعون ماجرى من حراك داخل مجلس النواب بالحالة الصحية التي سيكون لها دور مستقبلاً في تعديل مسار مجلس النواب, من خلال استجواب المسؤولين, والمساهمة بتشكيل الحكومة, وتفعيل الدور الرقابي للمجلس.

 ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ(و1ن نيوز), ان "من ايجابيات الحراك الأخير انه افرز جبهة الاصلاح, والتي ستمثل التيار المعارض داخل البرلمان في المستقبل, حيث تساهم بعمليات الاستجواب, واستدعاء الوزراء, والمشاركة بتشكيل الحكومة", مبينا انه "في حال نجحت جبهة الاصلاح بالوصول الى اتفاقات مع كتل جبهة التوافق, إنها ستتمكن من اقالة الهيئة, وتشارك في التشكيل الحكومي, وفق النظم القانونية والدستورية".

ويشار الى ان المحكمة الاتحادية العليا قد اعلنت عن قرارها, اليوم الثلاثاء 28 حزيران, بعد ان تقدم رئيس مجلس النواب بطعن للمحكمة حول الجلسة البرلمانية التي اقيلت بموجبها رئاسة البرلمان, وطعن جبهة الاصلاح بقرار تعيين الوزراء خلال "جلسة القاعة الدستورية", وذلك بعد موجة من الحراكات الشعبية, والسياسية, التي أفضت في النهاية الى اللجوء للمحكمة الاتحادية العليا.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي