ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/12 12:41:41 PM

سيطرت اخبار الاستفتاء على الانفصال عن حكومة المركز على معظم الشهر الماضي. فمصير انتاج النفط والصادرات التي تسيطر عليها كردستان وسط مواجهة تركية لقطع الطرق، ودعوة العراق للدول المجاورة للتعامل مع الحكومة المركزية بشأن مبيعات النفط، ادى الى تفاقم الاوضاع بشكل صعب جداً. 

 

المنطقة الغنية بالنفط بكركوك، لاتزال ادراياً تخضع للقوات الكردية وهي تسيطر بالوقت نفسه على شركة نفط الشمال العراقية التي تسيطر عليها الدولة. 

 

اياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية العراقي في مقابلة سابقة له مع وكالة الاسوشيتد برس قال فيها إن “النزاع بشأن كوكوك وحقولها النفطية، قد تشعل حرباً اهلية جديدة اذا ما تركت الحكومة المركزية كردستان وقضيتها من اجل الاستقلال”. 

 

وخلال مقابلته، دعا نائب علاوي الى ضبط النفس كل من رئيس الوزراء وحكومته ومسعود بارزاني. اذ تبدو إنفلات الامور، يعني الانزلاق لحرب اهلية واسعة النطاق بين البيشمركة من جهة، وفصائل من الحشد الشعبي من جهة اخرى، لانها سبق وان هددت كردستان بعدم المضي بالانفصال. 

 

شاركت كركوك في الاستفتاء رغم انها خارج حدود كردستان، لكنها تُدار من الاكراد منذ ظهور تنظيم داعش في العراق عام 2014 حين فر الجيش العراقي من تنظيم داعش. 

 

بعد الدعم الساحق لاستقلال كردستان، تسعى اربيل الى الحوار الان لحل جميع قضاياها. فيما يقول العراق من جهته، إن الاستفتاء غير دستوري ويحث ايران وتركيا على وقف جميع التعاملات مع كردستان لاسيما المتعلقة بصادرات النفط والمبيعات. كما تعارض ايران وتركيا، اي انشقاق كردي في بلادهما، خوفاً من نشوب تحركات مماثلة داخل البلدين.

 

 

وتخطط الحكومة الاتحادية بإعادة فتح خط انابيب نفطي من كركوك الى ميناء جيهان التركي الذي يتجاوز كردستان من اجل الضغط على اقليم كردستان. وليس فقط جيران العراق يعارضون الاستفتاء، اذ كان دور الولايات المتحدة والقوى الغربية واضحاً، حين اعلنا معارضتهما من الاستفتاء لان في ذلك بوادر نزاع جديد في الشرق الاوسط وهذا ما يعرقل الجهود في مكافحة تنظيم داعش. 

 

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن قال في اجتماع اللجنة للطاقة الاسبوع الماضي “حافظنا على علاقاتنا الطيبة مع الاكراد، فنحن لا نتدخل ولذلك، فان بياناتنا موازنة وحذرة وهدفها عدم التحريض والتصعيد”.

 

وكانت قبل ايام من الاستفتاء، اعلنت شركة روسنيفت “العملاق النفطي الروسي” انه ينوي الاستثمار في العراق وتحديداً في كردستان، بقيمة مليار دولار لنقل الغاز من كردستان الى تركيا. وستقوم الشركة الحليف الابرز للرئيس الروسي، بتكثيف الروابط والتعامل مع كردستان هذا العام. 

 

وفي الاسبوع الماضي، قال وزير الطاقة الروسي، الكسندر نوفاك إن “روسيا ليس لديها اية نية لخفض العمليات والاستثمارات في كردستان”. وفي يوم الاحد الماضي، قال نوفاك إن “روسنيفت ستربط خط انابيبها والغاز بأقليم كردستان بالبحر الاسود”. 

 

وانطلاقاً من هذه التصريحات، فان العراق وتركيا وايران حين هددوا بقطع شريان الحياة الكردية، تدخل روسيا على خط الازمة لنصرة الجانب الكردي مما تسبب مزيدا من الصراع داخل البلاد.


المصدر: oil price

ترجمة: وان نيوز

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي