ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
996
2017/10/14 05:42:59 PM

بعد عام 2003 أُدخل الإنترنت والاتصالات اللاسلكية إلى العراق بنطاق واسع وأصبحت بمتناول الجميع، حيث ملايين المشتركين في خطوط الهاتف النقال فيما يوجد العديد من مزودي خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

ووصل عدد خطوط الهاتف النقال بالعراق في آخر احصائية صدرت عن الجهاز المركزي للإحصاء نهاية (كانون الأول من العام الماضي 2016) قرابة 33.5 مليون خط خلال عام 2015، فيما بلغ عدد خطوط خدمة الانترنت للهاتف النقال للشركات العاملة في العراق نحو 5.7 مليون خط.   

وتسيطر على العراق ثلاث شركات اتصال رئيسة، تشمل شركة (زين واساسيل وكورك) تعمل في جميع المحافظات الجنوبية والشمالية من البلاد مقابل اجور مرتفعة وخدمة رديئة لا تحقق ادنى مستويات اذا ما قورنت بخدمات الهاتف النقال في الدول الأخرى غير العر اق.

وتحصد شركات الاتصال في العراق مليارات الدولارات من الخدمات التي تقدمها للمواطنين مقابل نسبة ضئيلة جداً تمنحها للحكومة الاتحادية التي فوضتها للعمل داخل البلاد.

3.5 مليار دولار ارباح سنوية

 وفي هذا الشأن، كشف النائب عن كتلة الفضيلة النيابية، حسن الشمري عن "وصول مجموع الحد الأدنى من الأرباح التي ستحصل عليها شركات الاتصال العاملة بالعراق نحو 3 مليارات و456 مليون دولار، مقابل مبلغ لا يصل الى مليار واحد يدفع للدولة".

واوضح الشمري أن "اموال الحكومة الاتحادية المترتبة على عمل شركات الاتصال في العراق  لا يدفع بشكل فوري وإنما خلال فترة سنة ونصف السنة"، مبينا أن "هذه الاموال لن تتكلف شركات الاتصال أي مبلغ من حسابها الخاص وستدفع من الأرباح التي ستجنيها خلال سنة واحدة".

وذهب النائب الشمري الى التأكيد بأن "هدر المال العام يتمثل بان العائد المالي المقرر ان تدفعه الشركات الثلاث (اسياسيل وزين وكورك ) مجتمعة للخزينة العامة للدولة، ضئيل جداً وهو مبلغ يقدر بـ 921 مليون دولار عن السنوات السبع المقبلة".

وأعتبر الشمري أن الأمر يمثل "خسارة فادحة بحق الدولة بالمقارنة مع الأرباح الهائلة التي تجنيها الشركات وللتوضيح بالأرقام وحسب البيانات التي أعلنتها الشركات بخصوص ما تحصل عليه من معدل ربح شهري، وتزايد عدد المشتركين موزعين على الشركات الثلاث والأكثرية مع شركة زين الكويتية ومعدل الربح 12 دولار شهرياً عن المشترك الواحد عن خدمة الاتصال فقط دون أرباح الرسائل والإعلانات والأنترنت".

مخالفات قانونية

ومن الناحية القانونية، أوضح الخبير القانوني طارق حرب، أن "عقود شركات الهاتف النقال ابرمت بعيدة عن احكام القانون.

وأوضح حرب في تصريح صحافي سابق، أن "شركات الاتصال كانت تدفع مليار وربع المليار للحكومة العراقية في عام 2007 "، داعيا الى "رفع مبلغ العقد في العام 2014 بسبب تزايد عدد المشتركين، الذين كان عددهم 5 ملايين مشترك في تاريخه، وفي عام 2014 تجاوز العدد 25 مليون مشترك".

وأعتبر الخبير القانوني حرب أن "العقد الذي ابرمت شركات الاتصال مع الحكومة الاتحادية كان لمدة طويلة بلغت 15 سنة وبمبلغ واحد لا يتغير تدفعه الشركات الى الحكومة على الرغم من التوسع في الاستخدام وزيادة اعداد الهواتف، وذلك المبلغ الوارد بالعقد تم دفعه سنة 2007 هو نفس المبلغ الذي دفع في 2015 وسيستمر العقد نفسه الى سنة 2022"، مبينا ان "هذا العقد لم يضمن حقوق الدولة ولا حقوق المواطن من تعسف تلك الشركات".

عمليات التجسس والمراقبة

ولم تقف شركات الاتصال الأهلية عند حد السيطرة على اموال طائلة مقابل خدمة رديئة للمشتركين وأجور ضئيلة للحكومة الاتحادية، فتقوم تلك الشركات بدور أكثر خطورة ألا وهو عمليات التجسس والسيطرة على اسرار البلاد.

فقد كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، في تموز الماضي 2017، عن استغلال دول لشركة "زين" للاتصالات من اجل التجسس والتنصت على المكالمات في العراق، فيما اشار إلى أن إقليم كردستان اجهض مشروعا لتأمين الاتصالات.

وقال جعفر في تصريح إن "هناك دول وجهات تستغل شركة زين وغيرها من شركات الاتصالات كآسيا سيل وكورك من اجل التجسس على العراق والتنصت على المكالمات الهاتفية”، مؤكدا أن “هاتفي الشخصي مراقب".

 وأضاف جعفر، أنه “اقترح مشروعا لتأمين الاتصالات عبر اربع بوابات اقترحته عندما كنت وزيرا للاتصالات”، لافتا إلى أن “بروز قوة الكرد حال دون تنفيذ المشروع”.

يشار الى الحكومات العراقية المتعاقبة التي تولت إدارة البلاد ما بعد نيسان 2003، فوتت فرصة أن تجعل مشروع خدمات الهاتف النقال عراقياً كأول مشروع غير نفطي يدر أموالاً وطنية على خزينة العراق تستفيد منه البلاد لحملة إعمار العراق. 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي