ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1523
2017/10/16 02:21:39 PM

على الرغم من الخلافات الحاصلة في اروقة التحالف الوطني (الكتلة السياسية الاكبر وفق الاستحقاق الاجتماعي والانتمائي والدستوري) ومخاوف تفككه وخسارة فرصة تحقيق اغلبية سياسية تؤمن رئاسته للحكومة، استبعد برلمانيون ان تؤثر تلك الخلافات على مستقبل التحالف وتصل به الى فرط العقد.

التحالف الوطني الذي اعلن عن تشكيله رسميا في، 24 اب 2009، تحت مسمى الائتلاف الوطني العراقي الذي حل محل الائتلاف العراقي الموحد الشيعي، لا يزال محافظا على قدرته في الاستمرار ككيان سياسي، متحديا جميع الظروف والتحديات التي عصفت به.

قال رئيس كتلة تيار الحكمة المنضوية في التحالف، حبيب الطرفي، في حديثه لـ"وان نيوز"، ان "التحالف الوطني هو الاخ الاكبر لكل مكونات الطيف السياسي والمجتمع العراقي"، مبينا انه "من دعائم القوى للعمل السياسي في العراق ان يكون التحالف الوطني قويا ومتماسكا، وله رؤية واستراتيجية عن كيفية ادارة الامور في الدولة".

واوضح ان "التحالف بمستوى المسؤولية والتحدي الملقى على عاتقه"، وعن تفكك قوى التحالف، يبين الطرفي ان "التحالف لديه قيادات حكيمة تلملم صفوفه في الوقت المناسب".

ويبدو أن هذه الخلافات بين جميع الأطراف العراقية بما فيها التحالف الوطني، وفشلها في تقديم نموذج سياسي أو اقتصادي أو أمني عراقي ناجح واستمرار الفوضى الأمنية والسياسية هي جزء من الصراع المحلي والإقليمي والدولي على شكل وطبيعة نموذج الحكم في العراق بعد 2003 والذي لم يستقر على حال منذ 14 عاما، وقد تؤدي إلى انهيار أسس هذه التحالفات المحلية.

وعن ما يتطلبه عمل التحالف يشير الطرفي الى ان "التحالف بحاجة الى الفة ورؤية اوسع، والابتعاد عن المشاكل لان كثرتها تؤثر سلبا على علمنا، لكن بالرغم من ذلك فهو فاعل ومؤثر في المشهد السياسي".

وفي حال تفكك التحالف الوطني بشكل نهائي فأن فرصة تحقيق اغلبية سياسية التي تؤمن رئاسته للحكومة تصبح شبه معدومة، فيما يشدد القائمون عليه على أهمية الوحدة العراقية، ونبذهم الطائفية في البلاد.

وعلى مدار الأيام الماضية دار تنافس شرس وكبير داخل كتلة  ائتلاف دولة القانون بين نوري المالكي وهادي العامري وخضير الخزاعي لترؤس التحالف الوطني، خلفاً لعمار الحكيم، الذي انتهت ولايته الدورية في أيلول الماضي.

وانتهت رئاسة عمار الحكيم للتحالف الوطني في الخامس من أيلول الماضي، وفقاً للاتفاق الذي أبرمته الأطراف الشيعية العام الماضي. ويقضي الاتفاق بتحويل الرئاسة إلى دورية لمدة عام، على ان يتولاها مرشح من دولة القانون لاحقاً.

وبهذا الشأن يقول النائب عن كتلة الاصلاح، توفيق الكعبي في حديث خص به "وان نيوز"، ان "التنافس الحاصل على رئاسة التحالف الوطني امر طبيعي جدا، ليس هناك داعي لتهويله وتضخيمه"، مؤكدا ان "التنافس يدل على رغبة الجميع في خدمة العراق اولا والارتقاء بمستوى وعمل التحالف نحو الافضل".

موضحا ان "المرشح لرئاسة التحالف الوطني عليه ان يحظى بمقبولية كل الأطراف السياسية داخل التحالف الوطني وخارجه"، مؤكدا ان "الكثير من القوى لم تبد أي موقف بشأن الأسماء المرشحة".

واستطرد الكعبي ان "التحالف الوطني يمتلك الاغلبية السياسية في مجلس النواب، لكنه اغلب القوانين لم يمررها، مراعاة لرؤى وتطلعات القوى الاخرى"، مؤكدا ان "التحالف الوطني مسؤول اليوم عن العملية السياسية، وهناك حوارات مكثفة مع الكرد والسنة والقوى الاخرى، لمعالجة بعض القضايا المصيرية، وتجاوز الخلافات والازمات معا".

وفيما رفض قبول القول بان التحالف الوطني مفكك، ذكر ان قراراته "تنسجم مع الدستور والقانون، ووحدة التحالف قوة للعراق".

يشار ان التحالف الوطني اكد في اكثر من مناسبة سعيه لإيجاد منظومة إصلاح شاملة على مختلف الأصعدة خدمة للشارع العراقي، وهو عاكف على إيجاد إصلاحات شاملة على الصعيد السياسي، والأمني، والاجتماعي، من اجل الخروج بنتيجة مرضية للشارع العراقي.

وبينما يرى البعض بان التحالف الوطني، هو تحالف انتخابي وليس مؤسسة سياسية واقعية، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود في حديثه لـ"وان نيوز"، ان "التحالف يمثل ركنا اساسيا ومؤسسا للعملية السياسية الجارية في العراق، وعلاقته مع القوى السياسية التحالفية الاخرى على كبر المساحة الوطنية تمثل العامل الاهم في تحديد البيئة السياسية والنفسية للوضع السياسي العام".

لكن الصيهود، يرى من ناحية اخرى، انه "على رغم مرور التحالف الوطني بمرحلة صعبة لوجود خلل في بعض ادائه السياسي ، ولكن كعنوان واطار يبقى الحاجة اليه قائمة لأنه هو المتصدي لقيادة البلد فلا يمكن للعملية السياسية ان تستمر او ان تبقى من دون هذا التحالف".

وساهم التحالف الوطني، في انقاذ العراق من ازمات عديدة ساعدت في استمرار عجلة البناء، وتأكيده على وحدة التحالف ودعمه لحكومة الشراكة الوطنية لا حكومة الإقصاء والتهميش وسعيه الجاد لإيجاد مخرج مناسب للأزمات التي خلقها اعداء العراق، وفقا لما ذكره الصيهود.

هذا ما ذهبت اليه، النائبة عن كتلة الاحرار وفاء عراك ايضا، التي بدورها ذكرت ان "مواقف التحالف الوطني من خلاف رفض استفتاء وتقسيم العراق والحفاظ على وحدته، مواقف مشرفة"، مؤكدة ان "قرارات التحالف تتماشى مع ما يمر به البلد".

وبشان عودة كتلة الاحرار الى التحالف الوطني من جديد، تقول عراك في حديثها لـ"وان نيوز"، ان "كتلة الاحرار اعلنت خروجها من التحالف الوطني بسبب رفضه النظر بمطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر".

ورهنت عراك عودة كتلتها بـ"الجلوس على طاولة واحدة والاخذ بنظر الاعتبار مطالب الصدر، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الجميع بشأن تلك المطالب".

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي