ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/18 07:09:47 AM

تماسكت أسعار النفط أمس، لتحتفظ بمكاسب حققتها، في وقت يهدد الصراع بين القوات العراقية والكردية الإمدادات من شمال العراق، في حين يتزايد التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وإيران. وبعد تداول النفط في نطاق محدود نسبياً لأشهر، دعمت خلالها خفوضات للإنتاج تقودها «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) أسعار الخام، وفي حين كبحت زيادة الإنتاج الأميركي الأسواق، تحركت الأسعار مرتفعة في شكل كبير خلال الشهر الجاري. وصعد سعر برميل خام القياس العالمي مزيج «برنت» 5 سنتات إلى 57.87 دولار، مرتفعاً الثلث تقريباً عن مستويات منتصف العام الحالي، بينما لم يسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تغيراً يذكر ليستقر عند 51.78 دولار.

إلى ذلك، أكد المدير التنفيذي لـ «وكالة الطاقة الدولية» فاتح بيرول، أن نسبة التزام «أوبك» تعهداتها خفض إنتاج النفط تبلغ نحو 86 في المئة. وقال في تصريح إلى وكالة «رويترز» على هامش منتدى عالمي في سيول: «التزامهم يبلغ نحو 86 في المئة، وهو أعلى مما كان في السابق (...)، وهم يقررون الاستمرار في هذه الخطة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل أم لا، وإذا فعلوا ذلك، فقد نشهد العام المقبل استعادة الأسواق توازنها، في وقت ما زلنا نرى كمية كبيرة من المخزون في الأسواق تزيد على المعدلات المتوسطة التاريخية».

ورداً على سؤال عن الصراع في العراق بين الحكومة والأكراد وقرار الولايات المتحدة عدم التصديق اتفاقها النووي مع إيران، قال بيرول إن «من السابق لأوانه تقويم أثر تلك الأخطار الجيوسياسية على أسواق النفط، فتلك المسائل تذكرنا بأن النفط والأوضاع الجيوسياسية مترابطان جداً، ولذلك فإن أمن النفط أمر حيوي لكل الدول».

إلى ذلك، أعلن بنك «غولدمان ساكس» أن من المحتمل أن يتعرض إنتاج النفط من إقليم كردستان العراق للخطر بفعل المواجهة مع العراق، إلا أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تبقى تهديداً أكبر وأطول زمنياً للإمدادات العالمية.

ولكن البنك أكد أن «في ظل غياب الدعم من دول أخرى، يبدو مستبعداً أن يتراجع الإنتاج مليون برميل يومياً إلى المستويات المسجلة قبل رفع العقوبات الغربية عن إيران».

وأضاف: «في ما يتعلق بكردستان، فإن إنتاج حقل كركوك النفطي البالغ 500 ألف برميل يومياً يتعرض للتهديد، مع تقارير أولية تشير إلى توقف إنتاج 350 ألف برميل يومياً، على رغم أن ذلك غير واضح حتى الآن، لكن انخفاض تكاليف الإنتاج وارتفاع العائد لكل برميل قد يشجعان الجانبين على الإبقاء على تدفق النفط».

وعن الأثر المحتمل لتزايد التوترات الجيوسياسية على الأسعار، أكد البنك «أن توقف إنتاج 500 ألف برميل يومياً ثلاثة أشهر أو 250 ألف برميل يومياً ستة أشهر، يمكن أن يدفع «برنت» إلى الارتفاع 2.50 دولار». ولفت إلى أن «ردّ الفعل المحدود للسوق حتى الآن ينسجم مع الضبابية الشديدة التي تكتنف التعطل المحتمل للإنتاج، مع ترجيح حدوث تحركات أكبر فقط في حال تعطل فعلي في الإنتاج».

كذلك، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن شركات النفط الروسية قد تواصل العمل في العراق على رغم استمرار التوتر. ونقلت الوكالة عن نوفاك قوله: «حتى اليوم، تواصل شركاتنا العمل هناك، ونعتقد أنها ستستمر في تنفيذ مشاريعها».

وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة «سوناطراك» الجزائرية عبد المؤمن ولد قدور، أن شركة النفط والغاز الحكومية تتطلع إلى تأسيس مشروع مشترك مع شركة تجارية لمبيعاتها من الغاز الطبيعي. وقال خلال مؤتمر في لندن إن «سوناطراك تتطلع إلى تأسيس مشروع مشترك مع تاجر في قطاع الغاز الطبيعي، كي يتحملان معاً الأخطار، وسيكون هناك إعلان في شأن هذا الموضوع بحلول نهاية العام الحالي».

على صعيد آخر، أكدت مصادر تجارية أن «شركة قطر للبترول» أرجأت تحميل ثلاث شحنات من خام الشاهين إلى تشرين الثاني وأوائل كانون الأول. وذكرت أن إحدى الشحنات كان مقرراً تحميلها خلال الشهر الجاري، أرجئت إلى تشرين الثاني، بينما تم تأجيل تحميل شحنتين أخريين إلى 3 و4 كانون الأول بدلاً من أواخر تشرين الثاني. ويبلغ حجم الشحنات 500 ألف برميل لكل منها.



المصدر: الحياة 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي