ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/18 03:21:49 PM

توالت المواقف الداخلية والخارجية من التطورات الحاصلة في مدينة كركوك بعد سيطرة القوات العراقية عليها مدعومة بالحشد الشعبي، وتراوحت مرحب بالخطوة ويؤكد على وحدة العراق، وبين من يتبنى الحياد ويشدد على ضرورة الحوار بين حكومة بغداد وإقليم كردستان.

وظلت كركوك خاضعة لسيطرة قوات البيشمركة الكردية، إلى أن تمكنت القوات العراقية من استعادتها يوم 16 تشرين الأول 2017، وذلك بعد انسحاب قوات البيشمركة منها، اثر تقدم القوات الامنية اليها بعد امر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بفرض الامن في المناطق المتنازع عليها ومنها كركوك، في ردة فعل على عدم التزام حكومة الاقليم بالدستور والغاء الاستفتاء الذي اجري يوم (25، ايلول، 2017).
عضو لجنة العلاقات الخارجية، رزاق الحيدري، أكد في حديث مع (وان نيوز) ان "المواقف الدولية الاخيرة سيما من تركيا وامريكا والاتحاد الاوربي كانت موضع ترحيب بالنسبة للحكومة العراقية وهي تؤيد الاجراءات القانونية التي اتخذتها في بسط سلطة الامنن والقانون في كركوك والمناطق المتنازع عليها".
وأضاف، ان "رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني كان يعول على الموقف الدولية في انجاح مشروعه الانفصالي لكن تلك المواقف اعطت الحكومة دافعا وزخما معنويا للاستمرار في اجراءاتها الدستورية في كركوك والمناطق المتنازع عليها الاخرى"، مشيرا الى ان "تلك الدول ستفتح باب كافة اشكال الدعم امام العراق لانه يسير وفق خطوات مدروسة ودستورية".
وبالنسبة للموقف الامريكي، استبعد النائب ان تقوم امريكا بتغيير موقفها تجاه احداث كركوك، قائلا ان "موقف الولايات المتحدة تجاه قرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بفرض الامن والقانون في كركوك والمناطق المتنازع عليها كان واضحا ولا يمكن في اي حالا من الاحوال ان يتغير بصالح اربيل"، محذرا من ان "امريكا ستضر بمصالحها وعلاقاتها بالدول الاخرى اذا اقدمت على دعم حكومة الاقليم، لان العالم كله اظهر تأييده لخطوات الحكومة الاتحادية".
تركيا:
 قالت وزارة الخارجية التركية في بيان يوم 16 تشرين الأول 2017، إن أنقرة ستساند بغداد في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، بعد استعادة القوات العراقية العديد من المواقع التي كانت في يد مقاتلين أكراد.
وأعربت أنقرة، كما جاء بيان الخارجية، عن استعدادها للتعاون بالكامل مع الحكومة المركزية العراقية، لإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني في العراق.
ووافق مجلس الوزراء التركي بتوصية على إغلاق المجال الجوي إلى شمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد، وقال إن تركيا بدأت العمل لتسليم السيطرة على معبر الخابور الحدودي الرئيسي مع إقليم كردستان إلى الحكومة المركزية العراقية.
إيران:
 أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن شعوب المنطقة، وخاصة الشعب العراقي باستعادة كركوك- "ردوا بحزم" على الولايات المتحدة. وأشار -في مؤتمر صحفي في طهران، إلى أن سبب التواجد الأميركي هو تقسيم دول المنطقة.
من جهته، نفى حسين ذو الفقاري المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيرانية، في (15، تشرين الاول) وجود أي إغلاق رسمي للحدود بين إيران وإقليم كردستان، وقال إنه بسبب الأوضاع الأمنية التي يشهدها الإقليم تم إغلاق المعابر حتى تعود الأوضاع في الإقليم إلى حالتها العادية.
السعودية: 
أكدت السعودية دعمها وحدة العراق وأمنه واستقراره، ودعت جميع الأطراف للتمسك بالدستور العراقي لما في ذلك من خير للعراق وشعبه، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.
وجدد الملك سلمان -في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي يوم 16 تشرين الأول 2017- دعوة المملكة جميع الأطراف لضبط النفس ومعالجة الأزمة من خلال الحوار، لتجنيب العراق مزيدا من الصراعات الداخلية.
الأمم المتحدة:
 دعا الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش الأطراف العراقية إلى الحوار، وأعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي يوم 16 تشرين الأول 2017 بنيويورك- أن غوتيريش ناشد الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان، اتخاذ خطوات منسقة لمنع وتجنب المزيد من المصادمات أو التصعيد أو انهيار القانون والنظام.
الولايات المتحدة:
 أعلن الرئيس دونالد ترمب يوم 16 تشرين الأول 2017 أن الولايات المتحدة "لن تنحاز إلى أي طرف" في الأزمة بين  بغداد وأربيل بشأن كركوك، وقال  في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض "لا ننحاز لأي طرف، لكننا لا نحبذ أن يدخلوا في مواجهات".
ودعت وزارة الخارجية الأميركية من جهتها في بيان "كل الأطراف إلى التوقف فورا عن الأعمال العسكرية واستعادة الهدوء".
الجيش الأميركي من جهته حث القوات العراقية والكردية على تجنب التصعيد، كما أكدت وزارة الدفاع (البنتاغون) في بيان وجود قوات أميركية في محيط كركوك، وقالت إنها ليست في خطر لكنها تتخذ جميع الإجراءات المناسبة لحماية نفسها.
بينما حذر جون ماكين، السيناتور الجمهوري البارز رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي في بيان مما اعتبرها عواقب وخيمة في حال أسيء استعمال الأسلحة الأميركية المقدمة للحكومة العراقية في المواجهة مع الأكراد.
يذكر أن واشنطن تدرب وتسلح كلا من القوات الاتحادية العراقية وقوات البشمركة، في قتال تنظيم داعش.
التحالف الدولي: 
جاء في بيان للتحالف الدولي، نشره موقعه على شبكة الإنترنت إن "قوات التحالف والمستشارين لا يدعمون أي نشاطات لحكومة العراق أو حكومة إقليم كردستان بالقرب من كركوك".
روسيا:
وزير الخارجية سيرغي لافروف، أكد في (16 تشرين الاول) خلال مشاركته في منتدى الشباب الدبلوماسي بسوتشي على أن مواجهات بين القوات العراقية وقوات البشمركة في كركوك لا تصب في مصلحة أي فئة من الشعب العراقي، بمن فيهم الأكراد.
وأضاف أن موسكو ستستمر في تحفيز جميع الأطراف في العراق على الاتفاق بما يراعي الوضع الإقليمي والمشكلة الكردية ويضمن الاستقرار في المنطقة.
الاتحاد الأوروبي: 
من جانبها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني كل أطراف الأزمة في كركوك للجلوس إلى طاولة المفاوضات والدخول في حوار.
وشددت المسؤولة الأوروبية إثر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي في (16، تشرين الاول) على أهمية تجنب استخدام القوة، والسعي إلى الحوار من أجل الحفاظ على وحدة العراق واستقراره على المدى الطويل، مع التمسك بأحكام الدستور العراقي.
اليابان: 
بدره علق السفير الياباني في بغداد فوميو ايواي، (17 تشرين الأول)، على عملية "(فرض الامن في كركوك)، لافتا الى انها "تسير بنجاح"، فيما عد الازمة بين بغداد واربيل "مؤقتة".
وقبيل نقل السفير الياباني رسالة من رئيس وزراء اليابان الى رئيس مجلس الوزارء حيدر العبادي تتضمن مباركة الانتصارات العراقية على داعش، واستمرار دعم بلاده للعراق في مشاريع الاعمار والاستقرار. وذلك وفقا لبيان لمكتب العبادي.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي