ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/19 01:32:52 PM

شهدت تداعيات الأزمة بين أربيل وبغداد، تطورات سياسية وأمنية جديدة، الخميس (19تشرين الاول) فقد أصدرت محكمة عراقية أمرا باعتقال، كوسرت رسول نائب رئيس اقليم كردستان، الامر الذي اعتبر تصعيدا للازمة وتقويضا لفرص الحوار  بين الحكومة واقليم كردستان.

وشن كوسرت رسول الذي يشغل منصب نائب رئيس إقليم كردستان، الاربعاء (19 تشرين الاول)، هجوما لاذعا على قيادات داخل حزبه، وفيما وصفهم بـ"غير الناضجين"، فقد اتهمهم بـ"إقحام أنفسهم في الصفحات السوداء للتاريخ"، على خلفية سحب البيشمركة من كركوك.

عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب اسكندر وتوت قال في حديث لـ (وان نيوز) ان هذا الاجراء يعتبر دستوري ويصب بمصلحة حفظ الامن وتطبيق القانون مضيفا ان  "الحكومة قوية جدا الان وقادرة على ارسال قوة عسكرية الى اربيل واعتقال كوسرت رسول بسبب تصريحاته الاخيرة".

وكشف وتوت عن ان "عددا من النواب جمعوا تواقيع في البرلمان لمطالبة الحكومة باعتقال رئيس الاقليم مسعود بارزاني"، مؤكدا ان الاخير "اصبح رجلا دكتاتوريا وفاقدا للشرعية وغير مرحب فيه حتى من قبل شعبه".

لكن المحلل السياسي عدنان السراج استبعد هذا الامر قائلا ان "الحكومة لن تقوم بتحريك اي قوة عسكرية الى اربيل لاعتقال كوسرت رسول لانها ملزمة باتفاقيات مع اقليم كرستان"، موضحا في حديث لـ (وان نيوز)  انه وفي حال رفض نائب رئيس إقليم كردستان تسليم نفسه، "فسيصدر بحقه أمر منع من السفر وحجز الأموال المنقولة باعتبارها من طرق اجبار المتهم على تسليم نفسه".

رئيس الاقليم مسعود بارزاني اعتبره سياسيون ومحللون انه من الناحية القانونية متآمر على العراق ومتهم بالخيانة ويسعى لضرب الوحدة الوطنية وتمزيق البلد وإثارة الفتن بين مكونات الشعب، فضلاً عن قيامه بتهريب النفط العراقي والاستحواذ على عائداته، فيما طالب سياسيون في وقت سابق القضاء العراقي باصدار مذكرة قبض بحقه.

من جهته، يرى عضو اللجنة القانونية والنائب عن الحزب الاسلامي الكردستاني، زانا سعيد ان الاجراء الذي اتخذه القضاء العراقي باصدار مذكرة قبض بحق كوسرت رسول غير صائب، الا انه لم يستبعد ان تصدر مذكرة اخرى بحق رئيس الاقليم مسعود بارزاني.

وقال سعيد في حديث لـ (وان نيوز) ان "اصدار مذكرة قبض بحق كوسرت رسول لا يصب في مصلحة الحوار ومبادرات انهاء الازمة مع حكومة بغداد"، محذرا من "زيادة حدة التوتر والتعقيدات السياسية بين بغداد واربيل بالشكل الذي لا يحمد عقباه".

واشار الى ان "محكمة الرصافة التي اصدرت الحكم غير مختصة باصدار هذه المذكرة لان المدعى عليه يسكن خارج حدود المحافظة التي تقع بها المحكمة"، الا انه أكد ان "هذه الاجراءات تعتبر دستورية ومن ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية".

وبشأن رئيس الاقليم قال سعيد ان "اصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الاقليم مسعود بارزاني امر لا نستبعده حاليا في ظل اشتداد الازمة بين الطرفين".

وانقسم الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني حيال قضية دخول القوات العراقية إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها.

وكان جناح رسول يدعو إلى قتال الجيش العراقي الذي استعاد مدينة كركوك والآبار النفطية التي كانت قوات البيشمركة الكردية تسيطر عليها. وانسحبت هذه القوات التي كانت تقف على سواتر كركوك بدون قتال، وهو ما اعتبره رسول خيانة.

ومنذ الاجتياح الأميركي عام 2003، سيطرت قوات البيشمركة تدريجيا على 23 ألف كلم مربعة من أصل 37 الفا هي مساحة المناطق التي يطالب بها الأكراد خارج الإقليم. لكن هذه الاراضي خسرها الأكراد كلها في غضون 48 ساعة وكانت الضربة الأقسى التي تلقوها هي خسارتهم حقول نفط كركوك ما يبدد أملهم في بناء دولة مستقلة علما أنهم كانوا يصدّرون قرابة ثلاثة أرباع نفط كركوك عبر كردستان، رغم عدم موافقة بغداد.

وشنّت القوات العراقية عمليتها في (15 تشرين الاول) بعدما رفض الأكراد الشرط الذي وضعه لهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإلغاء الاستفتاء على الاستقلال الذي أجري في 25 ايلول/سبتمبر.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي