ون نيوز
حجم الخط :
2017/10/19 03:09:07 PM

عبرت الأمم المتحدة عن قلقها اليوم الخميس (19 تشرين الأول/أكتوبر 2017) من تقارير عن تهجير قسري لمدنيين أغلبهم أكراد وتدمير ونهب منازلهم وشركاتهم في شمال العراق. وقالت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق في بيان "تحث الأمم المتحدة حكومة العراق على اتخاذ كل الإجراءات لوقف أي انتهاكات وضمان حماية كل المدنيين ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف والترهيب والتهجير القسري للمدنيين". وكانت ليز غراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق قد حثت جميع الأطراف يوم الأربعاء على بذل أقصى جهدها "لحماية جميع المدنيين الذين تأثروا بالوضع الحالي".

ومن جانبه، قال مسؤول كردي اليوم الخميس إن نحو 100 ألف كردي فروا من كركوك خوفاً من عمليات انتقام طائفية منذ سيطرت قوات الحكومة العراقية على المدينة. وأدت سيطرة بغداد على كركوك، الواقعة خارج الحدود الرسمية للإقليم مباشرة ويطالب بها العرب والأكراد والتركمان، إلى إثارة مخاوف الأكراد من تعرضهم لاعتداءات من فصائل الحشد الشعبي الشيعية.

وقال نوزاد هادي محافظ أربيل عاصمة الإقليم للصحفيين إن حوالي 18 ألف أسرة من كركوك ومدينة طوز خورماتو الواقعة إلى الجنوب الشرقي لجأت إلى أربيل والسليمانية. وقال أحد معاونيه لرويترز إن العدد الإجمالي للنازحين بلغ نحو 100 ألف فرد. وقال هيمن هورامي أحد كبار مساعدي رئيس الإقليم مسعود برزاني في تغريدة على تويتر إن النازحين "فروا من عمليات نهب وظلم طائفي" من فصائل الحشد الشعبي.

وكان سكان كركوك قد قالوا أمس الأربعاء إن مقار تابعة لأحزاب تركمانية أيدت الاستفتاء الكردي تعرضت لهجمات في كركوك. وقالت الأمم المتحدة إنها تلقت مزاعم بأن 150 منزلا أحرقت وجرى تفجير 11 في طوزخورماتو وبأن مقار أحزاب تركمانية في كركوك تعرضت لهجمات. ويشار إلى أن وزارة التخطيط العراقية تقول إن الأكراد من المسلمين السنة يمثلون أكبر طائفة في كركوك يليهم التركمان الشيعة والعرب السنة ثم المسيحيون.

ومن جانبهما دانت حركة التغيير والجماعة الإسلامية في إقليم كردستان في بيان مشترك، اليوم الخميس، الاعتداءات التي ارتكبها عناصر الحشد الشعبي، ضد مواطني كركوك وطوزخورماتو خلال الأيام الماضية، وقالا في البيان "يجب على الحكومة الاتحادية (العراقية) اتخاذ الاجراءات اللازمة لإنهاء هذه الممارسات، وتقديم المتهمين للقضاء، وإصدار القرارات الكفيلة بتطبيع الأوضاع في طوزخورماتو وإعادة النازحين وتعويضهم".

ومن جهته قال محمد ملا حسن وهو مسؤول محلي في العراق إن متظاهرا كرديا قتل وأصيب ستة آخرون اليوم الخميس أثناء احتجاجهم على سيطرة القوات العراقية على مدينة خانقين. وانسحبت القوات الكردية يوم الثلاثاء من المدينة الواقعة على

الحدود مع إيران لتجنب مواجهة مع القوات العراقية التي أرسلها رئيس الوزراء حيدر العبادي. وتقع خانقين، التي يقطنها بالأساس أكراد شيعة، خارج الحدود الرسمية لإقليم كردستان العراق وتطالب حكومة الإقليم وحكومة بغداد المركزية بالسيادة عليها.

وفي سياق متصل، رحبت حكومة إقليم كردستان بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للحوار الثلاثاء بعد العملية العسكرية الواسعة للجيش العراقي واستعادته المناطق المتنازع عليها وضمنها مدينة كركوك التي كان يسيطر عليها الأكراد. وأوضح بيان صادر عن حكومة الإقليم الخميس أن "مجلس الوزراء رحب بـمبادرة السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق الاتحادي الفدرالي، لبدء الحوار مع حكومة الإقليم من أجل حل القضايا العالقة وفق الدستور، وضمن مبدأي الشراكة والتوافق". ودعت حكومة كردستان "المجتمع الدولي إلى المساهمة والمساعدة في رعاية الحوار بين الجانبين".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعا الثلاثاء إلى إجراء حوار مع إقليم كردستان على أساس "الشراكة في وطن واحد". وقال "نحتاج أن نتفاهم على أساس سقف الدستور، وعلى أساس الشراكة الوطنية" مضيفاً جرت ممارسات خاطئة بالسابق نريد نصحح هذه الممارسات التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة". وأكد العبادي كذلك أن الاستفتاء الذي أجرته سلطات إقليم كردستان للانفصال عن العراق "انتهى وأصبح ماضياً، وانتهت نتائجه".


المصدر: dw  الالمانية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي