ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1289
2017/10/28 01:32:07 PM

أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 175 ألف عراقي في محافظات أربيل ونينوى ودهوك العراقية، بسبب المعارك الدائرة بين القوات الحكومية العراقية والبيشمركة الكردية.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "إن أعداد النازحين الذين هربوا من محافظات أربيل ونينوى ودهوك في شمال العراق، بسبب الاشتباكات الدائرة هناك، بلغ حاليا أكثر من 175 ألف شخص"، مشيرا إلى أن عمال الإغاثة يقومون بمراقبة الوضع عن كثب، تحسبا لنزوح المزيد من السكان.وعلى ضوء ذلك، علقت القوات الخاصة الكندية مساعدتها العسكرية مؤقتا إلى العراق بسبب التوتر بين الجيش العراقي والمقاتلين الأكراد، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع مساء الجمعة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع دان لو بوتيلييه أن العسكريين الكنديين سيستأنفون مساعدتهم "بمجرد أن تتضح الأمور حول العلاقات بين قوات الأمن العراقية" وأيضا حول "الأولويات الرئيسية والمهمات التي يجب تأديتها" في إطار مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت الحكومة العراقية علقت قبلها خلال النهار عملياتها ضد القوات الكردية على أمل التوصل إلى حل عبر التفاوض في الأزمة المستمرة منذ تنظيم استفتاء مثير للجدل حول الاستقلال في اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي. واشارت كندا العضو في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الى ضرورة تكريس الجهود من اجل تعزيز "المكاسب الحديثة" التي تم تحقيقها ضد التنظيم الارهابي.

وذكر لو بوتيلييه بأن "قوات الامن العراقية وكل دول التحالف حققت تقدما كبيرا في الاشهر الاخيرة وباتت تسيطر على القسم الاكبر من أراضيها".

وأضاف انه ورغم هذا التقدم، "الا ان مكافحة تنظيم داعش والتطرف العنيف لا يزال امامها طريق طويل"، لان مقاتلي التنظيم "لا يزال لديهم مواقع في العراق".

وتابع ان "الوضع لا يزال قابلا للتغير على الارض ولا بد من الوقت لتعزيز المكاسب الحديقة وتحرير كل الاراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش والتركيز أكثر على التحديات التي يطرحها الاستقرار".

وفي انتظار ان تتوصل بغداد الى حل مع المقاتلين الاكراد، فان القوات الكندية علقت مهمتهم التدريبية لمساعدة القوات المسلحة العراقية في الشمال.

وكانت كندا زادت في شباط/فبراير 2016 عديد قوتها الخاصة ثلاثة أضعاف حتى بلغ 210 عنصرا. وأوضحت وزارة الدفاع ان هذا التعليق المؤقت ليس اعادة نظر في المهمة في إطار التحالف الدولي والتي تشمل خصوصا مراقبة جوية عبر طائري "اورورا" الكنديتين وتعاون استخباراتي ولوجستي طبي.

فيما أعلن متحدث باسم إقليم كردستان، الجمعة، أن وقف إطلاق النار بين مقاتلي البيشمركة والقوات العراقية صامد، مؤكداً أن المساعي الدبلوماسية مستمرة لتحديد موعد لبدء محادثات عراقية كردية.

وكانت وكالة "الأناضول" التركية قد نقلت، في وقت سابق، عن العقيد أحمد الجبوري في قيادة عمليات نينوى أن البيشمركة انسحبت من مركز قضاء مخمور، بعد تعليمات صدرت لها عقب سيطرتها لساعات على أجزاء واسعة من قضاء مخمور.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، وخلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء الخميس، إلى الحوار، موكداً دعم بلاده لعملية بسط القانون في المناطق المتنازع عليها وفق الدستور العراقي.

الدعوة الأميركية هذه لم تخف قلقاً أممياً من تصاعد التوتر بين بغداد وأربيل على خلفية الاشتباكات الدامية بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة في مناطق ناحية زمار وقضاء مخمور وناحية التون كوبري.

وسارع مجلس الأمن إلى دعوة الطرفين الى وقف التصعيد والعودة إلى الحوار عبر جدول زمني لإنهاء أزمة استفتاء انفصال الإقليم، فيما أعلنت تركيا أن تحرك الإقليم الأخير خطوة إلى الأمام بتجميد نتائج الاستفتاء غير كافية، ولن تصلح ما تم تخريبه.

التحركات الدولية لتخفيف التوتر بين بغداد وأربيل تقابلها مساع على الأرض لإبقاء الوضع متأزماً لأهداف مالية. مصادر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني كشفت أن فصائل البيشمركة المعروفة بقوات "التايبت" التابعة لنجلي مسعود بارزاني تقاتل بشراسة لتبقى مسيطرة على منطقة حقول ارميلان وحقول كراتشوك السورية وقرية المحمودية التي يتم عبرها تهريب النفط بالاتفاق مع حزب العمال الكردستاني وقوات البيجاك التابعة لحزب الحرية الكردستاني الإيراني.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي